سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الصاد واللام وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الصاد واللام وما يثلثهما‏

‏‏باب الصاد واللام وما يثلثهما‏

‏(‏صلم‏)‏ الصاد واللام والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على قطع واستئصال‏.

‏ يقال صَلَمَ أُذُنَه، إذا استأصَلها‏.

‏ واصْطُلِمَت الأُذُن‏.

‏ أنشد الفرّاء‏:

‏ مثل النَّعامةِ كانت وهي سالمةٌ

***

 أذْنَاءَ حتَّى زَهَاهَا الحَيْنُ والجُبُنُ جاءت لتشرِيَ قَرناً أو تعوِّضَه

***

 والدّهر فيه رَبَاحُ البيع والغَبَنُ فقيل أُذْناكِ ظَلْمٌ ثُمّت اصطُلِمَتْ

***

 إلى الصِّماخ فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ والصَّيْلم‏:

‏ الدَّاهِية، والأمر العظيم، وكأنَّه سمِّي بذلك لأنَّه يَصْطَلِم‏.

‏ فأمَّا الصَّلامَة،

ويقال بالكسر الصِّلاَمة، فهي الفِرقة من النّاس، وسمّيت بذلك لانقطاعِها عن الجماعة الكثيرة‏.

 قال‏:

‏ لأمِّكم الويلاتُ أنّى أتيتُم

***

 وأنتم صَِـلاَماتٌ كثيرٌ عديدُها

‏(‏صلي‏)‏ الصاد واللام والحرف المعتل أصلان‏:

‏ أحدهما النار وما أشبهها من الحُمَّى، والآخر جنسٌ من العبادة‏.

‏ فأمَّا الأوّل فقولهم‏:

‏ صَلَيْتُ العُودَ بالنار‏.

‏ والصَّلَى صَلَى النّار‏.

‏ واصطّليتُ بالنَّار‏.

‏ والصِّلاَء‏:

‏ ما يُصْطَلَى بِهِ وما يُذكَى به النَّار ويُوقَد‏.

‏ وقال‏:

‏ تَجْعَلُ العودَ واليَلَنْجُوجَ والرَّنْـ

***

 ـدَ صِلاَءً لَها على الكَانونِ وأمَّا الثاني‏:

‏ فالصَّلاَةُ وهي الدُّعاء‏.

‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:

‏ ‏"‏إِذا دُعِيَ أحدُكم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإِنْ كان مفطراً فليأكلْ، وإِنْ كانَ صائماً فليصلّ‏"‏، أي فليَدْعُ لهم بالخير والبركة‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ تقول بِنْتي وقد قرَّبتُ مُرْتَحَلاً

***

 ياربِّ جنِّبْ أبي الأوصابَ والوَجَعَا عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغتَمِضِي

***

 نوماً فإنَّ لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجَعا وقال في صفة الخمر‏:

‏ وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها

***

 وصلَّى على دَنِّها وارتَسمْ والصلاة هي التي جاء بها الشَّرع من الركوع والسُّجود وسائرِ حدودِ الصلاة‏.

‏ فأمَّا الصَّلاة من الله تعالى فالرَّحمة، ومن ذلك الحديث‏:

‏ ‏"‏اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوْفى‏"‏‏.

‏ يريد بذلك الرَّحمة‏.

‏ ومما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت في الحديث‏:

‏ ‏"‏إنَّ للشّيطان فُخوخاً وَمَصَالِيَ‏"‏،

 قال‏:

‏ هي الأشراك، واحدتها مِصْلاَةٌ‏.

‏(‏صلب‏)‏ الصاد واللام والباء أصلان‏:

‏ أحدهما يدلُّ على الشدّة والقوّة، والآخر جنس من الوَدَك‏.

‏ فالأوَّل الصُّلب، وهو الشيء الشَّديد‏.

‏ وكذلك سُمِّيَ الظَّهر صُلْباً لقوّته‏.

ويقال إنَّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ‏.

‏ ويُنشَد‏:

‏ * في صَلَبٍ مثلِ العِنانِ المُؤْدَم* ومن ذلك الصَّالب من الحُمَّى، وهيَ الشَّديدة‏.

 قال‏:

‏ وماؤُكما العذب الذي لو شربتُهُ

***

 وبي صالبُ الحمَّى إِذاً لَشَفَاني وحكى الكسائيّ‏:

‏ صَلَبَتْ عليه الحمَّى، إذا دامت عليه واشتدَّت، فهو مصلوبٌ عليه‏.

‏ ومن الباب الصُّلّبيَّة‏:

‏ حجارة المِسَنّ، يقال سِنان مصَلَّبٌ، أي مسنون‏.

‏ ومنه التّصليب، وهو* بلوغ الرُّطَب اليُبس؛ يقال صَلَّبَ‏.

‏ ومن الباب الصَّليب، وهو العَلَم‏.

‏ قال النابغة‏:

‏ ظلَّتْ أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ

***

 لدى صَلِيبٍ على الزوراءِ منصوبِ وأما الأصل الآخر فالصَّليب، وهو وَدَك العَظْم‏.

‏ يقال اصطَلَبَ الرجُل، إِذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به‏.

‏ وأنشد‏:

‏ * وباتَ شَيخ العِيال يَصطَلِبُ* قالوا‏:

‏ وسمِّيَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجري على وجهه‏.

‏‏[‏والصليب‏:

‏ المصلوب‏]‏، ثمَّ سمِّي الشيء الذي يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة‏.

‏ وثوب مُصَلَّبٌ، إذا كان عليه نقشُ صَليب‏.

‏ وفي الحديث في الثوب المصلَّب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ‏"‏كان إِذا رآه في ثوبٍ قَضَبه‏"‏، أي قَطَعَه‏.

‏ فأمَّا الذي يقال، إنَّ الصَّولَبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه، فمن الكلام المولّد الذي لا أصلَ له‏.

‏(‏صلت‏)‏ الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشيء ووضوحه‏.

‏ من ذلك الصُّلْت، وهو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك‏.

‏ قال كُثَيِّر‏:

‏ صَلْت الجبين إِذا تبسَّم ضاحكاً

***

 غلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإِصليت، وهو الصَّقيل‏.

‏ يقال‏:

‏ أَصْلَتَ فلانٌ سيفَهُ، إِذا شامَهُ من قِرابِهِ‏.

‏ ومن الباب الصُّلت وهو السّكّين، وجمعه أصلات‏.

‏ ويقال‏:

‏ ضَرَبَهُ بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ الحمار الصَّلَتان، كأنَّه إذا عدا انصلت، أي تبرَّز وظَهَرَ‏.

‏ ومن الباب قولهم‏:

‏ جاء بمرَق يَصْلِت، إِذا كان قليلَ الدَّسَمِ كثيرَ الماءِ‏.

‏ وإِنَّما قيل ذلك لبُروزِ مائِهِ وظُهورهِ، من قلّة الدَّسَمِ على وجهه‏.

‏(‏صلج‏)‏ الصاد واللام والجيم ليس بشيءٍ، لقلّة ائتلافِ الصاد مع الجيم‏.

‏ وحكيت فيه كلماتٌ لا أصل لها في قديم كلام العرب‏.

‏ من ذلك الصَّولَج، وهي فيما زعموا الفضَّة الجيدة‏.

‏ يقال هذه فضَّةٌ صوْلج‏.

‏ ومنه الصَّولَجان‏.

‏ ويقال‏:

‏ الأصلج‏:

‏ الأملس الشَّديد‏.

‏ وكلُّ ذلك لا معنى له‏.

‏(‏صلح‏)‏ الصاد واللام والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خِلاف الفَساد‏.

‏ يقال صلُحَ الشَّيءُ يصلُحُ صلاحاً‏.

ويقال صَلَح بفتح اللام‏.

‏ وحكى ابنُ السكِّيت صلَحَ وصلُح‏.

ويقال صَلَح صُلوحاً‏.

 قال‏:

‏ وكيف بأطْرافي إِذا ما شتمتَني

***

 وما بعد شَتْم الوالِدَينِ صُلوحُ وقال بعض أهل العلم‏:

‏ إنَّ مكة تسمَّى صَلاحاً‏.

‏(‏صلخ‏)‏ الصاد واللام والخاء فيه كلمة واحدة‏.

‏ يقال إنَّ الأَصلَخَ الأصمّ‏.

‏ قال سَلَمَة‏:

‏ قَال الفرّاء‏:

‏ ‏"‏كان الكميتُ أصمَّ أَصْلَخَ‏"‏‏.

‏(‏صلد‏)‏ الصاد واللام والدال أصلٌ واحدٌ صحيح، يدلُّ على صلابةٍ ويُبْس‏.

‏ من ذلك الحجر الصَّلْد، وهو الصُّلْب‏.

‏ ثم يُحْمَل ‏[‏عليه‏]‏ قولُهم‏:

‏ صَلِدَ الزّندُ، إِذا صلع لم يُخرِج نارَه‏.

‏ وأصْلَدته أنا‏.

‏ ومنه الرّأسُ الصَّلْد الذي لا يُنبِتُ شعراً، كالأرضِ التي لا تُنبِتُ شيئاً‏.

‏ قال رؤبة‏:

‏ * برّاقَ أصلادِ الجبينِ الأجلهِ*

ويقال للبخيل أَصْلَد، فهو إمَّا من المكان الذي لا يُنبِت، أو الزَّنْد الذي لا يُورِي‏.

ويقال ناقةٌ صلودٌ، أي بكِيئَةٌ قليلة اللّبَن غليظةُ جلدِ الضَّرع‏.

‏ ومنه الفَرسُ الصَّلُود، وهو الذي لا يَعرَق‏.

‏ فإِذا نُتِجَت النّاقةُ ولم يكن لها لبنٌ قيل ناقة مِصلادٌ‏.

‏(‏صلع‏)‏ الصاد واللام والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاسةٍ‏.

‏ من ذلك الصَّلَع في الرّأْس، وأصله مأخوذٌ من الصُّلاَّع، وهو العريض من الصَّخر الأملس، الواحد صُلاَّعة‏.

‏ وجبلٌ ‏[‏صليع‏]‏‏:

‏ أملس لا ينبت شيئاً‏.

‏ قال عمرو بن معد يكرب‏:

‏ ‏[‏وزَحفُ كتيبةٍ للقاء أخرى

***

 كأنَّ زهاءَها رأسٌ صليع‏]‏

ويقال للعُرفُطةِ إِذا سقطت رؤوسُ أغصانِها‏:

‏ صَلْعَاء‏.

‏ وتسمَّى الداهية صلعاء، أي بارزة ظاهرة لا يَخْفَى أمرُها‏.

‏ والصَّلْعة‏:

‏ موضع الصَّلَع من الرَّأْس‏.

‏ والصَّلْعاء من الرمال‏:

‏ ما لا يُنبِتُ شيئاً من نَجْم ولا شجر‏.

‏ ويقال* لجنسٍ من الحيات‏:

‏ الأُصَيْلِع، وهو مثل الذي جاء في الحديث‏:

‏ ‏"‏يجيء كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شجاعاً أَقْرَع‏"‏‏.

‏ ويريد بذلك الذي انمارَ شعَر رأسه، لكثرة سِمَنه‏.

‏ قال الشاعر‏:

‏ قَرَى السُّمَّ حتَّى انمارَ فروةُ رأسِهِ

***

 عن العظم صِلٌّ فاتكُ اللَّسْعِ ماردُ

‏(‏صلغ‏)‏ الصاد واللام والغين ليس بأصلٍ؛ لأنّه من باب الإِبدال‏.

‏ يقال للذي تَمَّ سِنُّه من الضَّأنِ في السَّنةِ الخامسة‏:

‏ صالغ‏.

‏ وقد صَلَغ صُلُوغاً‏.

‏(‏صلف‏)‏ الصاد واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ وكَزازة‏.

‏ من ذلك الصَّلَف، وهو قِلّة نَزَلِ الطّعام‏.

‏ ويقولون في الأمثال‏:

‏ ‏"‏صَلَفٌ تحت الرّاعِدة‏"‏، يقال ذلك لمن يُكثِر كلامه ويَمدح نفسَه ولا خير عنده‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ قولهم‏:

‏ صَلِفَت المرأةُ عند زوجها، إِذا لم تَحْظَ عنده‏.

‏ وهي بيِّنة الصَّلَف‏.

 قال‏:

‏ * وآبَ إِليها الحزْنُ والصَّلَفُ* قال الشيبانيّ‏:

‏ يقال للمرأة‏:

‏ أَصلَفَ اللهُ رُفْغَها‏.

‏ وذلك أن يبغّضَها إلى زوجها‏.

‏ والأصل في هذا الباب قولهم للأرض الصُّلْبَة صَلْفاء، وللمكان الصُّلب أصلف‏.

‏ والصَّلِيفُ‏:

‏ عُرْض العُنُق، وهو صلْبٌ‏.

‏ والصَّلِيفان‏:

‏ عُودانِ يعترضانِ على الغَبيطِ تَشَدُّ بهما المَحامِل‏.

 قال‏:

‏ * أقبُّ كأنَّ هادِيَهُ الصَّليفُ* فأمّا الرَّجل الصَّلِف فهو من هذا، وهو من الكَزازة وقِلّة الخير‏.

‏ وكان الخليل يقول‏:

‏ الصَّلف مجاوزة قدر الظَّرف، والادِّعاءُ فوق ذلك‏.

‏(‏صلق‏)‏ الصاد واللام والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صيحةٍ بقوّة وصَدْمةٍ وما أشبَهَ ذلك‏.

‏ فالصَّلْق‏:

‏ الصوت الشَّديد‏.

‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:

‏ ‏"‏ليس مِنَّا مَنْ صَلَقَ أو حَلَقَ‏"‏‏.

‏ يريد شدّة الصِّياح عند المصيبةِ تَنْزِل‏.

‏ والصَّلاَّق والمِصلاق‏:

‏ الشديد الصوت‏.

‏ والصَّلْقة‏:

‏ الصَّدْمة والوقعة المُنكَرة‏.

‏ قال لبيد‏:

‏ فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقةً

***

 وصُداءٍ ألحَقَتْهم بالثَّلَلْ قال الكسائي‏:

‏ الصَّلْقة الصِّياح، وقد أصلَقُوا إصلاقاً‏.

‏ واحتجَّ بهذا البيت‏.

‏ وقال أبو زيد‏:

‏ صَلَقَه بالعصا‏:

‏ ضَرَبَه‏.

‏ والصَّلْق‏:

‏ صَدم الخَيل في الغارة‏.

ويقال صَلَقَ بنو فلانٍ بني فلان، إِذا أوقعوا بهم فقتلوهم قتلاً ذَريعاً‏.

ويقال تصلَّقت الحاملُ، إِذا أخذها الطَّلْق فألقت بنفسها ‏[‏على‏]‏ جَنْبَيْها مرَّةً كذا ومرَّة كذا‏.

‏ والفحل يُصْلِق بنابه إِصلاقاً، وذلك صَريفُهُ‏.

‏ والصَّلَقات‏:

‏ أنياب الإِبل التي تَصْلِق‏.

 قال‏:

‏ لم تَبْكِ حولك نِيبُها وتقاذفَتْ

***

 صَلَقاتُها كَمَنابتِ الأشجارِ فأمَّا القاع المستدير فيقال لـه الصَّلَق، وليس هو من هذا، لأنَّه من باب الإبدال وفيه يقال السَّلَق، وقد مضى ذِكره‏.

‏ وينشد بيت أبي دؤاد بالسين والصاد‏:

‏ تَرى فاه إذا أقبـ

***

 ـل مثل الصَّلَقِ الجَدْبِ ولا انكر أن يكون هذا البابُ كلُّه محمولاً على الإِبدال‏.

‏ فأمَّا الصَّلائق فيقال هو الخبز الرّقيق، الواحدة صليقة، فقد يقال بالراء الصريقة،

ويقال بالسين السَّلائق‏.

‏ ولعلَّه من المولّد‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏ كتاب الصَّاد ﴿ 6 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات