سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏


‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏(‏أزف‏)‏ الهمزة والزاء والفاء يدلّ على الدّنُوّ والمقارَبة، يقال أزِفَ الرّحيلُ إذا اقترب ودنا‏.
‏ قال الله تعالى‏:
‏ ‏{‏أَزِفَتِ الآزِفَةُ‏}‏ ‏[‏النجم 57‏]‏، يعني القيامة‏.
‏ فأما المتَآزِف فمن هذا القياس، يقال رجل مُتآزف أي قصير متقارب الخَلْق‏.
‏ قالت أمُّ يزيد بن الطَّثْرِيّة‏:
‏ فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ
***
 وَلا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدِلُه قال الشّيبانيّ‏:
‏ الضّيّقُ الخُلُق‏.
‏ وأنشد‏:
***
 أَرَحّ وَلا جَادِي اليدين مُجَذَّر المُجَذَّر‏:
‏ القصير‏.
‏ والجاذي‏:
‏ اليابس‏.
‏ وهذا البيت لا يدلُّ على شيء في الخُلُق وإنما هو في الخَلْق وإنما أراد الشاعرُ القصيرَ‏.
ويقال تآزَفَ القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض‏.
‏ قال الشّيبانيّ‏:
‏ أزَفَنِي فلانٌ أي أعجلني يُؤزِفُ إيزَافاً‏.
‏ والمآزِف‏:
‏ المواضع القذِرة، واحدتها* مأزَفَةٌ‏.
‏ وقال‏:
‏ كأَنَّ رداءَيهِ إذا ما ارتداهما
***
 على جُعَلٍ يَغْشَى المآزِفَ بالنُّخَرْ وذلك لا يكاد يكون إلا في مَضِيق‏.
‏(‏أزق‏)‏ الهمزة والزاء والقاف قياسٌ واحد وأصلٌ واحد، وهو الضّيق‏.
‏ قال الخليل وغيره‏:
‏ الأَزْقُ الضِّيق في الحرب، وكذلك يدعى مكان الوَغَى المأزِق‏.
‏ قال ابنُ الأعرابيّ‏:
‏ يقال استُؤْزِق على فلانٍ إذا ضاق عليه المكان فلم يُطِقْ أن يَبْرُز‏.
‏ وهو في شعر العجّاج‏:
‏ * ‏[‏مَلاَلةً يَمَلُّها‏]‏ وَأَزْقَا *
‏(‏أزل‏)‏ وأما الهمزة والزاء واللام فأصلان‏:
‏ الضِّيق، والكَذِب‏.
‏ قال الخليل‏:
‏ الأزْل الشدّة، تقول هم في أَزْلٍ من العَيْشِ إذا كانوا في سَنَةٍ أو بَلْوَى‏.
 قال‏:
‏ ابنا نِزَارٍ فَرَّجا الزّلازِلا
***
 عن المُصَلِّينَ وأَزْلاً آزِلا قال الشّيبانيّ‏:
‏ أزَلْتُ الماشية والقومَ أَزْلاً أي ضيّقْت عليهم‏.
‏ وأُزِلَتِ الإبلُ‏:
‏ حُبِست عن المرعَى‏.
‏ وأنشد ابن دُرَيد‏:
‏ حَلَفَ خَشَّافٌ فأَوْفَى قِيلَهْ
***
 ليُرْعِيَنَّ رِعْيَةً مأزُولَهْ
ويقال أُزِلَ القوم يُؤْزَلُونَ إذا أجْدَبُوا‏.
 قال‏:
‏ فَلْيُؤْزَلَنَّ وتبكُؤَنَّ لقاحُهُ
***
 ويُعَلَّلَنَّ صَبِيُّه بِسَمارِ السَّمارُ‏:
‏ المَذيِق الذي يكثر ماؤُه‏.
‏ والآزِل‏:
‏ الرجل المُجْدِب‏.
‏ قال شاعر‏:
‏ من المُرْبِعِينَ وَمِنْ آزِلٍ
***
 إذا جَنَّهُ اللّيلُ كالنّاحِطِ قال الخليل‏:
‏ يقال أَزَلْتُ الفرسَ إذا قَصَّرْتَ حبْلَه ثم أرسلتَه في مَرْعىً‏.
‏ قال أبو النّجم‏:
‏ * لم يَرْعَ مَأزُولاً ولَمّا يُعْقَلِ * وأما الكَذِب فالإزْل، قال ابن دارة‏:
‏ يقولونَ إزْلٌ حُبُّ لَيْلَى وَوُدُّها
***
 وقد كَذَبُوا ما في مَوَدَّتِها إزْلُ وأَما الأزَل الذي هو القِدَم فالأصل ليس بقياس، ولكنّه كلامٌ مُوجَزٌ مُبدَل، إنّما كان ‏"‏لم يَزَلْ‏"‏ فأرادوا النّسبة إليه فلم يستقم، فنسَبُوا إلى يَزَل، ثم قلبوا الياء همزة فقالوا أَزَلِيٌّ، كما قالوا في ذي يَزَن حين نسبوا الرُّمْحَ إليه‏:
‏ أَزَنيٌّ‏.
‏(‏أزم‏)‏ وأما الهمزة والزاء والميم فأصلٌ واحد، وهو الضِّيق وتَداني الشيء من الشيء بشدّةٍ والتِفَافٍ‏.
‏ قال الخليل‏:
‏ أَزَمْتُ وأنا آزِمٌ‏.
‏ والأزْم شدّة العَضّ‏.
‏ والفرسُ يأزِم على فأس اللِّجام‏.
‏ قال طرَفَة‏:
‏ هَيْكَلاَتٌ وَفُحُولٌٍ حُصُنٌٍ
***
 أَعْوَجِيّاتٌٍ على الشّأْوِ أُزُمْ قال العامريّ‏:
‏ يقأل أزَمَ عليه إذا عَضَّ ولم يفتح فَمَه‏.
‏ قال أبو عُبيد‏:
‏ أزَمَ عليه إذا قبض بفمه، وبَزَم إذا كان بمقدَّم فيه‏.
‏ والحِمْـيَةُ تسمّى أزْماً من هذا، كأنّ الإنسان يُمسِكُ على فمه‏.
ويقال أزَم الرّجل على صاحبه أي لزِمه، و آزَمَني كذا أي ألزَمَنِيه‏.
‏ والسّنة أَزمَةٌ للشِّدَّة التي فيها‏.
 قال‏:
‏ * إذا أزَمَتْ أَوَازِمُ كلِّ عامِ * وأنشد أبو عمرو‏:
‏ أبقَى مُلِمّاتُ الزَّمانِ العارِمِ
***
 منها ومَرُّ الغيَرِ الأَوَازِمِ قال الأصمعي‏:
‏ سنَةٌ أَزُومٌ وأَزامِ مخفوضة،
 قال‏:
‏ أهَانَ لهَا الطَّعَامَ فلمَ تُضِعْهُ
***
 غَدَاةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ والأمْر الأَزُوم المُنكَر‏.
‏ قال الخليل‏:
‏ أَزَمْت العِنَانَ والحَبْل فأنا آزِمُ وهو مأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ‏.
‏ والمَأْزِم‏:
‏ مضيق الوادي ذِي الحُزُونة‏.
‏ والمأْزِمان‏:
‏ مَضيقَان بالحَرَم‏.
‏(‏أزي‏)‏ الهمزة والزاء وما بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما ترجع فروعُ الباب كلِّه بإعمالِ دقيقِ النَّظر‏:
‏ أحدهما انضمام الشيءِ بعضهِ إلى بعضٍ، والآخر المحاذاة‏.
‏ قال الخليل أزَى الشيءُ يأزِي إذا اكتنَز بعضُهُ إلى بعض وانضمّ‏.
 قال‏:
‏ * فهو آزٍ لحمُه زِيَم * قال الشّيبانيّ‏:
‏ أَزَتِ الشمس للمغيب أزْياً‏.
‏ وأَزَى الظل يَأْزِي أزْياً وأُزِيّاً إذا قلَصَ‏.
‏ وأنشد غيره‏:
‏ بادِر بشَيْخَيْكَ أُزِيَّ الظِّلِّ
***
 إنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلِّ وإذا نقَصَ الماء قيل أَزَى، والقياس واحد‏.
‏ وكذلك أزَى المالُ‏.
 قال‏:
‏ * حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ * ومن الباب قول الفرّاء‏:
‏ أَزَأْتُ عن الشيء إذا كَعَعْت عنه، لأنه إذا كَعّ تَقَبَّضَ وانضمّ‏.
‏ فهذا أحد الأصلين، والآخر الإزاء وهو الحِذاء، يقال آزيت فلاناً أي حاذيتهُ‏.
‏ *فأما القيّم الذي يقال له الإزاء فمن هذا أيضاً، لأنّ القيِّم بالشيء يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه‏.
‏ وكذلك إزاء الحوض، لأنه محاذٍ ما يقابلُه‏.
‏ قال شاعر في الإزاء الذي هو القيّم‏:
‏ إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها
***
 شديداً وفيها سَوْرةٌ وهي قاعدُ قال أبو العَميثَل‏:
‏ سألني الأصمعيّ عن قول الراجز في وصف حوض‏:
‏ * إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفي * فقلت، الإزاء مصَبّ الدّلو في الحوض‏.
‏ فقال لي‏:
‏ كيف يشبّه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان‏؟‏‏!‏ فقلت‏:
‏ ما عندك فيه‏؟‏ قال لي‏:
‏ إنما أراد المستَقِيَ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إذا قام به ‏[‏ووَلِيَه‏]‏‏.
‏ وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ رائحته‏.
‏ وإمّا إزاء الحوض فمصبّ الماء فيه، يقال آزيتُ الحوض إيزاء‏.
‏ قال الهذلي‏:
‏ لَعَمْرُ أبي لَيْلَى لقد ساقه المَنَى
***
 إلى جَدَثٍ يُوزَى لـه بالأَهاضِبِ وتقول آزيتُ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ‏.
‏ قال رؤبة‏:
‏ * نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي * وبعضهم يقول‏:
‏ إنما هو من قولك أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أي أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ واحدٍ منهما إزاءَ الآخر‏.
ويقال ناقة أَزِيَةٌ إذا كانت لا تشرب إلا من إزاءِ الحوض‏.
‏(‏أزب‏)‏ الهمزة والزاء والباء أصلان‏:
‏ القِصَر والدقّة ونحوهما، والأصل الآخر النَّشاط والصَّخَب في بَغْي‏.
‏ قال ابن الأعرابي‏:
‏ الإزْب القصير‏.
‏ وأنشد‏:
‏ وأُبْغِضُ من هُذَيْلٍ كلَّ إزْبٍ
***
 قَصيرِ الشّخص تحسَِبُه ولِيدا وقال الخليل‏:
‏ الإزْب الدقيق المفاصل، والأصل واحد‏.
ويقال هو البخيل‏.
‏ من هذا القياس الميزاب والجمع المآزيب، وسمّي لدقته وضيق مجرى الماء فيه‏.
‏ الأصل الثاني، قال الأصمعي‏:
‏ الأُزْبيّ السّرعة والنشاط‏.
‏ قال الراجز‏:
‏ * حَتى أَتى أُزْبِيُّها بالإدْبِ * قال الكسائيّ‏:
‏ أُزْبيٌّ وأزابيُّ الصَّخَب‏.
‏ وقوسٌ ذاتُ أُزْبيّ، وهو الصوت العالي‏.
 قال‏:
‏ كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رَدَمَتْ
***
 هَزْمُ بُغَاةٍ في إثْرِ ما وَجَدُوا قال أبو عمرو‏:
‏ الأَزَابيُّ البغي‏.
 قال‏:
‏ ذات أزَابيَّ وذات دَهْرَسِ
***
 مما عليها دحمس
‏(‏أزح‏)‏ الهمزة والزاء والحاء‏.
‏ يقال أزَح إذا تخلَّف عن الشيء يَأْزِحُ‏.
‏ وأزح إذا تقبّض ودنا بعضُه من بعض‏.
‏(‏أزد‏)‏ قبيلة، والأصل السين، وقد ذكر في بابه‏.
‏(‏أزر‏)‏ الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال تأزّر النّبت، إذا قوي واشتدّ‏.
‏ أنشدنا عليُّ بن إبراهيم القطّان
 قال‏:
‏ أملى علينا ثعلب‏:
‏ تأَزّر فيه النَّبْتُ حتّى تخَايَلَتْ
***
 رُبَاهُ وحتى ما تَُرى الشَّاءُ َ نُوَّما يصف كثرةَ النّبات وأنّ الشاءَ تنام فيه فلا تُرى‏.
‏ والأزْرُ‏:
‏ القوّة، قال البَعِيث‏:
‏ شدَدْتُ لـه أَزْرِي بمِرَّةِ حازِمٍ
***
 على مَوْقِعٍ مِنْ أمْرِهِ مُتَفاقِمِ 
‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏
‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏
‏‏باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي‏

كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات