باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي
باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي
(أصل) الهمزة والصاد واللام، ثلاثة أصولٍ متباعدٍ بعضُها من بعض، أحدها:
أساس الشيء، والثاني:
الحيّة، والثالث:
ما كان من النّهار بعد العشيّ.
فأما الأوّل فالأصل أصل الشيء، قال الكِسائيّ في قولهم:
"لا أصْلَ له ولا فَصل له":
إنّ الأصل الحسب، والفَصْل اللسان.
ويقال مَجْدٌ أصيلٌ.
وفي الحديث في ذكر الدجّال:
"كأَنّ رأسَهُ أصَلَةٌ".
وأمّا الزمان فالأصيل بعد العَشِيّ وجمعه أصُلٌ وآصالٌ.
و[يقال] أصيلٌ وأصيلَةٌ، والجمع أصائل.
قال:
لعَمْري لأَنْت البيتُ أُكرِمُ أهْلَهُ
***
وأقْعُدُ في أفيَائِهِ بالأصائلِ
(أصد) الهمزة والصاد والدال، شيء يشتمل على الشيء.
يقولون للحظيرة أصيدةٌ، سمّيت بذلك لاشتمالها على ما فيها.
ومن ذلك الأُصْدة، وهو قميصٌ صغير يلبسه الصبايا،
ويقال صَبِيّةٌ ذات مُؤَصَّد.
قال:
تعلّقت ليلَى وهي ذات مؤَصَّدٍ
***
ولم يَبْدُ [للأتراب] من ثديها حَجْم
(أصر) الهمزة والصاد والراء، أصلٌ واحدٌ يتفرع منه أشياء متقاربة.
فالأصر الحبسُ والعَطف وما في معناهما.
وتفسيرُ ذلك أنَّ العهد يقال له إصْرٌ، والقرابة تسمى آصِرَةٌ، وكل عقدٍ وقرابةٍ وَعهدٍ إصرٌ.
والبابُ كلُّه واحد.
والعرب تقول:
"ما تأصِرُني على فلان آصِرَةٌ"، أي ما تعطفني عليه قرابة.
قال الحطيئة:
أضم عفوا عليّ بغير آ
***
صرَةٍ فقد عظُم الأَواصِرْ أي عطفوا عليّ بغير عهدٍ ولا قرابة.
والمأْصَِرُ من هذا، لأنه شيء يُحْبَس [به].
فأما قولهم إنّ [العهد] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا، لأنّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغي أن يُتَحمَّل.
ويقال أصَرْتُه إذا حبستَه.
ومن هذا الباب الإصار، وهو الطُّنُب، وجمعه أُصُرٌ.
ويقال هو وتد الطُّنُب.
فأمّا قول الأعشى:
فهذا يُعِدُّ لَهنَّ الخلا
***
ويَجْعلُ ذا بينهنَّ الإصَارا باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي
باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي
باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي