باب الميم والخاء وما يثلثهما
باب الميم والخاء وما يثلثهما
(مخر) الميم والخاء والراء أصلٌ يدل على شَقٍّ وفَتْح.
يقال مَخَرت السّفينةُ الماءَ مخراً:
قال الراجز في نساءٍ يختصمن ويستعنَّ بأيديهنّ، كما يفعل السَّابح:
* مقدِّمات أيدِيَ المَوَاخِرِ * ويقال:
مَخَرْتُ الأرضَ، إذا أرسلْتَ فيها الماء.
ويقال استمخَرْتُ الرِّيحَ، إذا استقبلتَها بأنفِك.
وقياسُه صحيح، كأنَّك تشقُّ الرِّيح بأنفك.
وقولهم:
امتخَرْتُ القومَ، إذا انتقيْتَ خِيارَهم، كأنَّه شقَّ النّاس إليه حتَّى انتخَبَه.
قال:
* من نُخْبةِ النّاسِ التي كان* امتخَرْ * ومما شذَّ عن هذا الباب اليَمخُور:
الرّجل الطَّويل.
فأمّا بناتُ مخْرٍ فهي سحابٌ تنشأ في الصَّيف، وليس من الباب، لأنَّه من الإبدال والأصل الباء "بَخْرٌ"، وقد مرَّ.
(مخض) الميم والخاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على اضطرابِ شيء في وعائِه مائعٍ، ثم يستعار.
ومَخَضت اللَّبَن أمخضه مَخْضاً.
والمَخْض:
هدر البَعير، وهو على التَّشبيه، كأنَّه يمخض في شِقْشِقته شيئاً.
والماخِض:
الحامل إذا ضرَبَها الطَّلْق.
وهذا أيضاً على معنى التَّشبيه، كأنَّ الذي في جوفها شيءٌ مائع يتمخَّض.
والمَخَاض:
النُّوق الحواملُ، واحدتها خَلِفة.
ويقال لولد النَّاقة إذا أُرسِل الفحلُ في الإبل التي فيها أمُّه:
ابنُ مَخَاضٍ، لَقِحت أُمُّه أمْ لا.
(مخط) الميم والخاء والطاء أصيلٌ، يدلُّ على بُروزِ شيءٍ من كِنِّه، صحيحٌ.
وامتَخَط السَّيفَ:
انتضاه.
وأمْخَطَ السَّهمَ:
أنفَذَه إمخاطاً.
وربَّما قالوا:
امتخَطَ ما في يده:
اختَلَسه.
(مخن) الميم والخاء والنون يقولون:
المَخْن:
الرَّجُل الطَّويل.
(مخي) الميم والخاء والحرف المعتلّ.
يقولون:
تمخَّى من الشَّيء وامَّخى منه:
تبرَّأ منه وتحرَّج.
قال:
ولم تُراقِبْ مأثَماً فتَمَّخِهْ
***
من ظُلْمِ شيخٍ آضَ من تَشَيُّخِهْ
(مخج) الميم والخاء والجيم كلمةٌ واحدة.
يقولون:
مَخَج البئرَ، إذا خَضْخَضَها.
قال:
* يَزيدُها مَخْجُ الدِّلا جُموما * ويَكنون به عن البِضاع، فيقال:
مَخَجَها.
والله أعلم بالصَّواب.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الميم ﴿ 10 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞