سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب القاف والواو وما يثلثهما‏

 

‏‏باب القاف والواو وما يثلثهما‏

‏‏باب القاف والواو وما يثلثهما‏

‏(‏قوي‏)‏ القاف والواو والياء أصلانِ متباينان، يدلُّ أحدُهما على شِدَّة وخِلافِ ضَعْف، والآخَر على خلافِ هذا وعلى قِلّة خَيْر‏.

‏ فالأوَّل القُوّة، والقوِيّ‏:

‏ خلاف الضّعيف‏.

‏ وأصل ذلك من القُوَى، وهي جَمْعُ قوةٍ من قُوَى الحبل‏.

‏ والمُقْوِي‏:

‏ الذي أصحابُه وإبلُه أقوياء‏.

‏ والمُقْوِي‏:

‏ الذي يُقْوِي وَتَرَه، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه‏.

‏ ورجلٌ شديد القُوى، أي شديدُ أسْرِ الخَلْق‏.

‏ فأمَّا قولهم‏:

‏ أقوى الرّجُلُ في شِعره، فهو أن يَنْقُص من عروضه قُوّة‏.

‏ كقوله‏:

‏ أفَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ

***

 يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ والأصل الآخر‏:

‏ القَوَاء‏:

‏ الأرض لا أهلَ بها‏.

‏ ويقال‏:

‏ أقْوَت الدّارُ‏:

‏ خلت‏.

‏ وأقوى القومُ‏:

‏ صاروا بالقَوَاء والقِيِّ‏.

‏ ويقولون‏:

‏ باتَ فلانٌ القَوَاءَ وبات القَفْرَ، إذا بات على غير طُعْم‏.

‏ والمُقْوِي‏:

‏ الرّجُل الذي لا زَادَ معه‏.

‏ وهو من هذا، كأنَّه قد نزل بأرضٍ قِيٍّ‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها‏:

‏ يقولون‏:

‏ اشتَرَى الشُّركاءُ الشَّيءَ ثم اقتَوَوْه، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه‏.

‏(‏قوب‏)‏ القاف والواو والباء أصلٌ صحيح، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر في الشَّيء‏.

‏ يقال‏:

‏ قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة‏.

‏ تقول‏:

‏ قُبْتُها فانقابت‏.

‏ وقَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ فيها‏.

‏ وتقوَّب الشيء‏:

‏ انْقَلَع من أصلِه‏.

‏ وكأنَّ القُوَباءَ من هذا، وهي عربيّة،

 قال‏:

‏ يا عجبا لهذه الفَليقَهْ

***

 هل تُذهِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء‏.

‏ ويقولون‏:

‏ ‏"‏تخلَّصَتْ قائِبةٌ من قُوب‏"‏ أي بيضة من فَرْخ؛ يضرب مثلاً للرّجُل يفارِقُ صاحبَه‏.

‏(‏قوت‏)‏ القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على الشَّيء‏.

‏ من ذلك قولُه تعالى‏:

‏ ‏{‏وكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُقِيتاً‏}‏ ‏[‏النساء 85‏]‏، أي حافظاً له شاهداً عليه، وقادراً على ما أراد‏.

‏ وقال‏:

‏ وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه

***

 وكنتُ على إساءته مُقِيتَا ومن الباب‏:

‏ القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق؛ وإنَّما سُمِّي قُوتاً لأنَّه مِساكُ البَدَن وقُوَّتُه‏.

‏ والقَوْت‏:

‏ العَوْل‏.

‏ يقال‏:

‏ قُتُّه قَوْتاً، والاسم القُوت‏.

‏ ويقال‏:

‏ اقتَتْ لنارك قِيتةً، أي أطعِمْها الحَطَب‏.

‏ قال ذو الرُّمَّة‏:

‏ فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها

***

 برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرا

‏(‏قود‏)‏ القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على امتدادٍ في الشيء، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفي الهواء‏.

‏ من ذلك القُود‏:

‏ جمع قَوْداء، وهي النَّاقة الطويلة العُنُق‏.

‏ والقَوْدَاء‏:

‏ الثَّنِيَّة الطَّويلة في السماء‏.

‏ وأفراسٌ قُودٌ‏:

‏ طِوالُ الأعناق‏.

‏ قال النَّابغة‏:

‏ قُودٌ براها ‏[‏قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت

***

 تَدْمَى دوابرُها محذُوَّةً خَدَمَا‏]‏ ويفرّع من هذا فيقال‏:

‏ قُدْتُ الفَرَسَ قَوْداً، وذلك أن تمدَّه إليك؛ وهو القياس، ثمَّ يسمُّون الخَيلَ قَوْداً، فيقال‏:

‏ مرَّ بنا قَوْدٌ‏.

‏ وفرسٌ قَؤُودٌ‏:

‏ سلسٌ مُنْقاد‏.

‏ والقائد من الجَبَل‏:

‏ أنْفُهُ‏.

‏ والأقْوَد من النّاس‏:

‏ الذي إذا أقْبَلَ على الشيء بوجهه لم يَكَدْ ينصرف‏.

‏ والقَوَدُ‏:

‏ قَتْلُ القاتل بالقتيل، وسمِّي قَوَداً لأنَّه يُقادُ إليه‏.

‏(‏قور‏)‏ القاف والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على استدارةٍ في شيء‏.

‏ من ذلك الشيء* المُقَوَّر‏.

‏ وقُوَّارَةُ القَمِيصِ معروفة‏.

‏ والقُور‏:

‏ جمع قَارَةٍ، وهي الأَكَمة؛ وسمِّيت بذلك لأنَّها مستديرة‏.

‏ فأمَّا الدَّبَّة فيقول ناسٌ‏:

‏ إنَّها تسمَّى القَارَة، وذلك على معنى التشبيه بقارَة الأَكَم‏.

‏ ويقولون‏:

‏ دارٌ قَوْراءُ، وهو هذا القياس، وإنما هذا موضوعٌ على ما كانت عليه مساكنُ العرب من خيَمِهم وقبابِهم‏.

‏ واقورَّ الجِلْدُ‏:

‏ تَشَانَّ‏.

‏ وهو من الباب، لأنَّه يتجمَّع ويدورُ بعضُه على بعض‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم‏:

‏ لَقِيتُ منه الأقْوَرِينَ والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الشَّدائد‏.

‏(‏قوز‏)‏ القاف والواو والزاء كلمةٌ واحدة، وهي القَوز‏:

‏ الكثيب، وجمعه أقوازٌ وقِيزان‏.

 قال‏:

‏ وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّني

***

 أرَى نارَ ليلَى أو يَرانِي بَصِيرُها

‏(‏قوس‏)‏ القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شيءٍ بشيء، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوهُ ياءً، والمعنى في جميعِهِ واحد‏.

‏ فالقوْس‏:

‏ الذِّراع، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع‏.

‏ ‏[‏وبها سمِّيت القَوسُ‏]‏ التي يُرمَى عنها‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏فَكانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدْنَى‏}‏ ‏[‏النجم 9‏]‏‏.

‏ قال أهلُ التفسير‏:

‏ أراد‏:

‏ ذِرَاعَين‏.

‏ والأقْوَس‏:

‏ المُنْحنِي الظَّهر‏.

‏ وقد قَوَّسَ الشَّيخُ، أي انحَنى كأنَّه قوسٌ‏.

‏ قال امرؤ القيس‏:

‏ أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه

***

 ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال‏:

‏ بيني وبينه قِيسُ رُمْح، أي قَدْرُه‏.

‏ ومنه القِياسُ، وهو تَقديرُ الشَّيء بالشيء، والمقدار مِقْياسٌ‏.

‏ تقول‏:

‏ قَايَسْتُ الأَمْرَينِ مُقايَسَةً وقياساً‏.

 قال‏:

‏ يخزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم

***

 عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقاييس وجمعُ القَوْسِ قِسِيٌّ، وأقواس، ‏[‏وقِياس‏]‏‏.

 قال‏:

‏ * ووتَّر الأساوِرُ القياسَا * وحكى بَعضُهم أنَّ القوسَ‏:

‏ السَّبْق، وأنَّ أصل القياسِ منه؛ يقال‏:

‏ قاسَ بنو فلانٍ بني فلان، إذا سَبَقُوهم، وأنشد‏:

‏ لَعَمْرِي لقد قاسَ الجميعَ أبوكُم

***

 فَهَلاّ تَقِيسون الذي كان قائسا وأصل ذلك كلِّه الواو، وقد ذَكَرْناه‏.

‏ ومما شذّ عن هذا الباب القَوْس‏:

‏ ما يَبقَى في الجُلَّة من التَّمر‏.

‏ والقَوْس‏:

‏ نَجْمٌ‏.

‏ والمِقْوَس‏:

‏ المكانُ تُجرَى منه الخيلُ، يُمَدُّ في صدورها بذلك الحبلِ لتَتَساوَى، ثمَّ تُرْسَل‏.

‏ فأمَّا القُوسُ فصَومعةُ الرَّاهب، وما أُراها عربيَّة، وقد جاءت في الشِّعر‏.

 قال‏:

‏ ………… كأنّها

***

 عَصا قَسِّ قُوسٍ لينُها واعتدالُها وقال جرير‏:

‏ ……… ولو وقَفَتْ

***

 لاستَفْتَنَتْنِي وذَا المِسْحَينِ في القُوسِ

‏(‏قوض‏)‏ القاف والواو والضاد كلمةٌ تدلُّ على نَقْضِ بناء‏.

‏ يقال‏:

‏ قَوَّضْت البناء‏:

‏ نقضْتُه من غير هَدْم‏.

‏ وتقوَّضَتِ الصُّفوف‏:

‏ انتَقَضَتْ‏.

‏(‏قوط‏)‏ القاف والواو والطاء كلمةٌ واحدة‏.

‏ يقولون‏:

‏ القَوْط‏:

‏ اليسير من الغَنَم، والجمع أقْواط‏.

‏(‏قوع‏)‏ القاف والواو والعين أصلٌ يدلُّ على تبسُّط في مكانٍ‏.

‏ من ذلك القاع‏:

‏ الأرض المَلْساء‏.

‏ والألِفُ في الأصل واو، يقال في التصغير قَوَيْعٌ‏.

‏ قال ابن دريد‏:

‏ القَوْع‏:

‏ المِسْطح الذي يُبسَط فيه التَّمر، والجمع أقواع‏.

‏ فأمّا القَوْع، وهو ضِرابُ الفحلِ الناقةَ، فليس من هذا الباب، لأنَّه من المقلوب‏.

‏ وأصله قَعْو؛ وقد ذُكِر‏.

‏ وممّا شَذَّ عن هذا الباب قولُهم‏:

‏ إنَّ القُوَاعَ‏:

‏ الذَّكَر من الأرانب‏.

‏(‏قوف‏)‏ القاف والواو والفاء كلمةٌ، وهي من باب القَلْب وليست أصلاً‏.

‏ يقولون‏:

‏ هو يَقُوف الأثَرَ ويَقْتافُه بمعنى يقفو‏.

‏ ويقولون‏:

‏ أَخَذَ بقُوفَةِ قَفاه، وهو الشَّعَْر المتدلِّي في نُقْرة القَفا‏.

‏(‏قوق‏)‏ القاف والواو والقاف كلمةٌ، يقولون‏:

‏ القُوق‏:

‏ الرَّجُل الطويل‏.

‏(‏قول‏)‏ القاف والواو واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يقلُّ كلمهُ، وهو القَول من النُّطق‏.

‏ يُقال‏:

‏ قَالَ يقول قَولاً‏.

‏ والمِقْوَل‏:

‏ اللِّسان‏.

‏ ورجل قُوَلةٌ وقَوَّالٌ‏:

‏ كثير القَول‏.

‏ وأمّا أقوال…………………‏.

‏(‏قوم‏)‏ القاف والواو* والميم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على جماعةِ ناسٍ، وربِّما استعير في غيرهمْ‏.

‏ والآخَر على انتصابٍ أو عَزْم‏.

‏ فالأوّل‏:

‏ القوم، يقولون‏:

‏ جمع امرئٍ، ولا يكون ذلك إلاّ للرِّجال‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ‏}‏ ‏[‏الحجرات 11‏]‏، ثمَّ

 قال‏:

‏ ‏{‏وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ‏}‏ ‏[‏الحجرات 11‏]‏‏.

‏ وقال زُهير‏:

‏ وما أدرِي وسَوْف إخالُ أدْري

***

 أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِسَاءُ ويقولون‏:

‏ قومٌ وأقوامٌ، وأقاوِمُ جمعُ جمعٍ‏.

‏ وأمَّا الاستعارة فقولُ القائل‏:

‏ إذا أقْبَلَ الدِّيْكُ يَدعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ

***

 عِنْد الصَّباحِ وهو قومٌ مَعازيلُ فجمع وسَمَّاها قوماً‏.

‏ وأمّا الآخر فقولُهم‏:

‏ قامَ قياماً، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة، إذا انتصب‏.

‏ ويكون قامَ بمعنى العَزيمة، كما يقال‏:

‏ قامَ بهذا الأمر، إذا اعتنَقَه‏.

‏ وهم يقولون في الأوَّل‏:

‏ قيامٌ حتم، وفي الآخر‏:

‏ قيامٌ عَزْم‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ قوَّمْتُ الشَّيء تقويماً‏.

‏ وأصل القِيمة الواو، وأصلُه أنَّك تُقيم هذا مكانَ ذاك‏.

‏ وبلَغَنا أنَّ أهلَ مكّةَ يقولون‏:

‏ استَقَمْتُ المَتاعَ، أي قوَّمْتُه‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ هذا قِوام الدين والحقّ، أي به يقوم‏.

‏ وأمَّا القَوَام فالطُّول الحَسَن‏.

‏ والقُومِيَّة‏:

‏ القَوام والقامة‏.

 قال‏:

‏ * أيَّامَ كُنتُ حسَنَ القُومِيَّهْ *


۞۞۞۞۞۞۞۞

 كتاب القاف ﴿ 6 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات