سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الشين والباء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الشين والباء وما يثلثهما‏

‏‏باب الشين والباء وما يثلثهما‏

‏(‏شبث‏)‏ الشين والباء والثاء أُصَيلٌ يدل على تعلق الشيءِ بالشيء‏.

‏ من ذلك قولُهم تشبّثْت، أي تعلّقت‏.

‏ ومن ذلك الشَّبَثُ، وهي دويْبَّة من أحْناش الأرضِ، كأنها تشبَّثت بما مرَّت‏.

‏ والجمع شِبْثَانٌ‏.

 قال‏:

‏ * مدارجُ شِبْثانٍ لهنَّ هميمُ* أي دبيب‏.

‏(‏شبح‏)‏ الشين والباء والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على امتداد الشيء في عِرَض‏.

‏ من ذلك الشَّبَح، وهو الشَّخْص، سمِّي بذلك لأنَّ فيه امتداداً وعِرَضاً‏.

‏ والمشبوح‏:

‏ الرجلُ العُظَام‏.

‏ قال أبوذُؤَيبٍ الهذليّ‏:

‏ * وذلك مشبوحُ الذِّراعينِ خلجمٌ* وشبَحْتُ الشيءَ‏:

‏ مددتُه‏.

‏ و‏[‏من‏]‏ ذلك شَبْحُه ذراعَيه في الدُّعاء وغيرِهِ‏.

ويقال للحرباء إِذا امتدَّ على العود‏:

‏ قد شَبَحَ‏.

‏(‏شبر‏)‏ الشين والباء والراء أصلان‏:

‏ أحدهما بعض الأعضاء، والآخر الفَضْل والعطاء‏.

‏ فالأول‏:

‏ الشِّبر‏:

‏ شِبر الإنسان، وهو مذكر، يقال‏:

‏ شَبَرْتُ الثّوبَ شَبراً‏.

‏ والشِّبر‏:

‏ الذي يُشبَر به‏.

ويقال للرّجُل القصير المتقارِب الخلْق‏:

‏ هو قصير الشَّبر‏.

‏ والمَشَابِر‏:

‏ أنهارٌ تنخفض فيتأدَّى إليها الماء‏.

‏ وكأنَّها إِنما سمِّيت مشابِرَ لأنَّ عَرْضَها قليل‏.

‏والأصل الثاني الشّبَرُ‏:

‏ الخير والفضل والعطاء‏.

‏ قال عديّ‏:

‏ * لم أخُنْهُ والذي أَعطَى الشَّبَرْ* ويقال‏:

‏ أَشْبَرتُه بكذا، أي خَصَصْتُهُ‏.

‏ ورُويَ عن بعضهم أنَّه

 قال‏:

‏ الشَّبَر‏:

‏ شيء يعطيه النّصارى بعضُهم بعضاً على معنى القُربان‏.

‏ وليس هذا بشيء‏.

‏ وقياس الشَّبَر ما ذكرناه‏.

‏ ومن الباب قولُهم‏:

‏ أعطاها شَبْرَها، وذلك في حقِّ النِّكاح إِذا أعطاها حقَّها‏.

‏ وجاء في الحديث أنَّه نهى عن شَبْر الجَمَل، وذلك كِراؤه والذي يُؤخَذ على ضرابه، وذلك كعَسْب الفحل‏.

ويقال من الباب شُبِّرَ، إِذا عُظِّم‏.

‏(‏شبص‏)‏ الشين والباء والصاد ليس بشيء‏.

‏ وحكى ابنُ دريدٍ‏:

‏ الشَّبَص الخُشونة‏.

‏ وليس هو بشيءٍ‏.

 قال‏:

‏ ويقال‏:

‏ تَشَبَّصَ الشجر‏:

‏ دخل بعضُهُ في بعضٍ‏.

‏(‏شبع‏)‏ الشين والباء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على امتلاءٍ في أكل وغيره‏.

‏ من ذلك شَبِعَ الرجل شِبَعاً وشِبْعاً، ورجلٌ شبعانُ‏.

‏ ثمَّ اشتُقَّ من ذلك أشبعت الثّوبَ صِبْغاً‏.

ويقال امرأة شَبْعَى الخَلخال، أي ممتلئة، وذلك مِنْ كَثْرَة لحمِ ساقها‏.

‏ ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم‏:

‏ ‏"‏المتشبِّع بما ليس عنده كلابسِ ثَوْبَيْ زُورٍ‏"‏، يريد المتكَثِّر بما ليس عنده، وهذا مَثَلٌ، كأنَّه أرادَ‏:

‏ يُظهر شِبَعاً وهو جائع، وذلك كما تقول العرب‏:

‏ ‏"‏تَجَشَّأَ لُقْمَانُ من غير شِبَع‏"‏‏.

‏ ومن الباب قولُهم‏:

‏ ‏[‏ثوبٌ‏]‏ شَبِيع الغَزْلِ، أي كثيرُهُ‏.

‏ ومما يجري مَجرى التّشبيه من هذا الباب‏:

‏ قولهم‏:

‏ شبِعت من هذا الأمر ورَوِيت، وذلك ‏[‏إِذا‏]‏ كرهتَه‏.

‏(‏شبق‏)‏ الشين والباء والقاف كلمةٌ واحدة‏:

‏ الشَّبَق، وهو شهوة النِّكاح‏.

‏(‏شبك‏)‏ الشين والباء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على تداخلُ الشيء‏.

‏ يقال شبَّكَ أصابعَهُ تشبيكاً‏.

‏ ويقال‏:

‏ بين القوم شُبْكَةُ نَسَبٍ، أي مُداخَلة‏.

‏ ومن ذلك الشَّبَكة‏.

‏(‏شبل‏)‏ الشين والباء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على عطفٍ ووُدٍّ‏.

‏ يقال لكل عاطفٍ على شيء وادّ له‏:

‏ مُشْبِل‏.

‏ ومنه اشتقاق الشِّبْل، وهو ولد الأَسَد‏.

‏ لعطف أَبَوَيْه عليه‏.

ويقال لبؤةٌ مُشْبِلٌ، إِذا كان معها أولادُها‏.

‏ وأشبلتِ المرأةُ، إِذا صَبَرتْ على أولادها فلم تتزوَّجْ‏.

‏ وقال الكميت‏:

‏ * المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ* وحكي عن الكسائيّ‏:

‏ شَبَلْت في بني فلانٍ، إِذا نَشَأتَ فيهم‏.

‏ وقد شَبَل الغلامُ أحْسَنَ الشُّبول، إِذا أدْرَكَ‏.

‏ وهذا على السَّعة والمجاز، لأنَّه يُشبَل عليه أي يُعطَف‏.

‏(‏شبم‏)‏ الشين والباء والميم كلمتان متباينتان جدّاً‏.

‏ إحداهما الشَّبَم‏:

‏ البَرْد، والشّبِم‏:

‏ البارد‏.

‏ والأخرى الشِّبَام‏:

‏ خشبة تُعَرَّضُ في*فم الجدْي لئَلا يرضع، ثمّ يشبَّه بذلك فيقال الشِّبامان‏:

‏ خيطانِ في البرقع، تشدُّهما المرأةُ في قفاها‏.

‏(‏شبه‏)‏ الشين والباء والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تشابُه الشّيء وتشاكُلِهِ لوناً وَوَصْفاً‏.

‏ يقال شِبْه وشَبَه وشَبيه‏.

‏ والشّبَهُ من الجواهر‏:

‏ الذي يشبه الذّهَب‏.

‏ والمُشَبِّهَات من الأمور‏:

‏ المشكلات‏.

‏ واشتبه الأمرانِ، إذا أَشْكَلاَ‏.

‏ ومما شذ عن ذلك الشّبَهَانُ‏.

‏(‏شبو‏)‏ الشين والباء والحرف المعتل أصلان، أحدهما يدل على حَدٍّ وحِدّة، والآخر يدل على نَمَاءٍ وفضلٍ وكرامة‏.

‏ فالشّبَاةُ حَدُّ كلِّ شيء شَبَاتُهُ، والجمع الشّبَا والشَّبَوَات‏.

‏ والشَّبْوَةُ‏:

‏ اسم للعقرب، وإِنّما سمِّيت بذلك لِشَبَاةِ إِبْرَتها‏.

 قال‏:

‏ * قد جَعلَتْ شَبْوَةُ تزبَئِرُّ* وذكر اللِّحياني أنَّ الجاريةَ الفحّاشة يقال لها شَبْوة‏.

‏ وإِنّما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها بالعقرب‏.

‏ والأصل الآخر الإشباء‏:

‏ الإكرام‏:

‏ يقال أتى فلانٌ فلاناً فأَشْبَاهُ، أي أكرمَه‏.

ويقال أَشَبَيْتُ الرَّجُلَ، إِذا رفعتَه للمجد والشّرف‏.

‏ قال ذو الإصبع‏:

‏ وهم مَنْ ولدوا أَشبَوْا

***

 بسِرِّ النّسبِ المَحضِ والمُشْبِي‏:

‏ الذي يُولَد لـه ولدٌ ذكيٌّ، وقد أَشْبَى‏.

‏ وأَشْبَت الشَّجرةُ‏:

‏ طالت‏.

ويقال أَشبَى فلاناً ولدُهُ، إِذا أَشْبهوه‏.

‏ وأنشدوا‏:

‏ أنا ابنُ الذي لم يُخْزِنِي في حياته

***

 قديماً ومن أشَبى أباه فما ظَلَمْ والله أعلم‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏‏ كتاب الشين ﴿ 17 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات