باب ماجاء من كلام العرب أوله زاءٌ في المضاعف والمطابق
باب ماجاء من كلام العرب أوله زاءٌ في المضاعف والمطابق
(زط} الزاء والطاء ليس بشيء.
وزُطّ:
كلمةٌ مولَّدة.
(زع) الزاء والعين أصلٌ يدلُّ على اهتزازٍ وحركة.
يقال:
زَعْزَعْتُ الشيءَ وتَزعْزَعَ هو، إذا اهتزّ واضطرب.
وسيرٌ زعزعٌ:
شديد تهتز له الرِّكاب.
قال الهُذََليّ:
وتَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً
***
كما انخَرَطَ الحَبْلُ فوق المَحَالِ
(زغ) الزاء والغين ليس بشيء.
ويقولون:
الزغزغة:
السُّخْرِيَة.
(زف) الزاء والفاء أصلٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في كل شيء.
يقال زَفَّ الظَّليم زفيفاً، إذا أسرع.
ومنه زُفَّتِ العَروسُ إلى زوجها.
وزفَّ القومُ في سَيرهم:
أَسْرَعُوا.
قال جلّ ثناؤه:
{فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات 94].
والزَّفْزافة:
الرِّيح الشديدة لها زفزفةٌ، أي خِفَّة.
وكذلك الزَّفزَف.
ويقولون لمن طاشَ حِلْمُهُ:
قد زَفَّ رَأْلُه.
وزِفُّ الطائر:
صِغَار ريشه؛*لأنه خفيف.
(زق) الزاء والقاف أصلٌ يدل على تضايُقٍ.
من ذلك الزُّقاق، سمِّي بذلك لضيقهِ عن الشوارع.
ومن ذلك:
زَقَّ الطائرُ فرخَهُ.
ومنه الزِّقّ.
والتزقيق في الجلد:
أن يسلخ مِنْ قِبَلِ [العُنُق].
(زل) الزاء واللام أصل مطّرد منقاسٌ في المضاعَف، وكذلك في كل زاءٍ بعدها لامٌ في الثلاثي.
وهذا من عجيب هذا الأصل.
تقول:
زلَّ عن مكانه زَليلاً وزَلاًّ.
والماء الزُّلال:
العَذْب؛ لأنه يَزِلّ عن ظَهْرِ اللِّسانِ لِرقَّته.
والزَّلَّة:
الخطأ؛ لأن المخطئ زلَّ عن نَهْج الصَّواب، وتزلزَلت الأرضُ:
اضطرَبت، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالاً.
والمِزَلَّة:
المكان الدَّحْضُ.
فأما الذِّئْبُ الأَزَلُّ، وهو الأَرْسَح، فقال ابنُ الأعرابيّ:
سمِّي بذلك مِنْ قولهم زَلَّ إذا عدا.
وهو القياس الصَّحيح ثم شُبِّهَتْ به المرأةُ الرَّصْعاء فقيل زَلاَّء.
وإن كان الأَرْسَح كما قيل فهو قياسُ ما ذكرناهُ أيضاً، لأن اللّحم قد زلَّ عن مؤخَّره، وكذلك عن مؤخَّر المرأة الرَّسْحاء.
ومن الباب الزُّلْزُل كالقَلِق؛ لأنَّه لا يستقرُّ في مكانه.
ومما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ:
الأثاث والمتاع، على فَعَلِلٍ.
(زم) الزاء والميم أصلٌ واحدٌ، وهو يدلُّ على تقدُّم في استقامةٍ وقَصْد، من ذلك الزِّمام لأنه يتقدَّم إذا مُدَّ به، قاصداً في استقامة.
تقول زَمَمْتُ البعير أزُمُّه.
ويقال أمْرُ بني فلانٍ زَمَمٌ، كما يقال أَمَمٌ، أي قصدٌ.
ويحلفون فيقولون:
"لا والذي وجْهِي زَمَمَ بَيْتِه"، يريدون تلقاءَه وقَصْدَه.
والزَّمُّ:
التقدُّم في السَّير.
ومما شذّ عن هذا الأصل الزِّمْزِمة:
الجماعة من الناس.
وقال الشيباني:
الزِّمزيم:
الجِلَّة من الإبل.
(زن) الزاء والنون كلمةٌ واحدةٌ لا يُتفرّع ولا يُقاس عليها.
يقال أَزنَنْتُ فلاناً بكذا، إذا اتَّهمتَهُ به.
وهويُزَنُّ به.
قال:
إن كنتَ أزنَنْتَنِي بها كَذِبَاً
***
جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلاَ
(زب) الزاء والباء أصلان:
أحدهما يدل على وُفُورٍ في شَعَرٍ، ثم يحمل عليه.
فالزَّبَب:
طُول الشَّعَْر، وكثرتُهُ.
ويقال بعيرٌ أزَبُّ.
قال الشاعر:
أثَرْت الغَيَّ ثم نزَعْت عَنْهُ
***
كما حادَ الأزبُّ عن الطِّعانِ ومن ذلك عامٌ أَزَبُّ، أي خصيب.
والأصل الآخر:
الزَّبيب، وهو معروف، ثم يشبَّه به، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوقَ عينَي الحيّة زبيبتان؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات:
وفي الحديث:
"يجيء كَنْزُ أحدِهِم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان".
وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه، أي أزبدا.
قال الشاعر:
إنِّي إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ
***
وكَثُرَ الضِّجاجُ واللَّقْلاقُ ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدَّاقُ ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب:
الفارُ، الواحدُ زبابة.
وقد يحتمل، وهو بعيدٌ، أن يكون من الزَّبيب، وقد ذكرناه.
ومما هو شاذٌّ لا قياس له:
زَبَّتِ الشمس وأزَبّت:
دنت للغروب.
(زت) الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها.
يقال زَتَتُّ العروسَ، إِذا زيَّنتَها.
قال:
بَنِي تَميمٍ زَهنِعُوا فتاتَكُمْ
***
إنَّ فتاةَ الحيِّ بالتَّزَتُّتِ وقد تزتَّتَتْ، أي تزيَّنت.
(زج) الزاء والجيم أصلٌ يدلُّ على رِقَّةٍ في شيء، من ذلك زُجُّ الرُّمْح والسّهمِ، وجمعه زِجاج بكسر الزاء.
يقال زَجَّجْتُه:
جعلت له زُجّاً فإذا نزَعْت زُجَّهُ قلت:
أزجَجْتُه.
والزَّجَج:
دِقَّةُ الحاجبينِ وحُسْنُهما.
ويقال أنَّ الأزَجَّ من النعام:
الذي فوق عينه ريشٌ أبيض.
(زح) الزاء والحاء يدلّ على البعد.
يقال زُحْزِحَ عن كذا، أي بُوعِدَ.
قال الله تعالى:
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ}[آل عمران 185].
أي بُوعِد.
(زخ) الزاء والخاء أُصَيلٌ يدلُّ على الدَّفْع والمبايَنَة.
يقال زَخَخْتُ الشيءَ، إذا دفعتَهُ.
وفي الحديث:
"مَنْ نَبذَ القُرآنَ وراء ظَهرِهِ زُخَّ في قَفاه".
وزَخَّها:
جامَعَها.
و*المِزَخَّة:
المرأة.
ومن الباب الزَّخَّة:
الحِقد والغَيظ.
قال:
فلا تَقْعُدَنّ على زَخَّةٍ
***
وتُضْمِرَ في القلبِ وَجْداً وَخِيفَا
(زر) الزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على شِدَّة.
وشذَّ مِنْ ذلك الزِّرّ:
زِرُّ القميص.
ثم يشتقّ منه الزِّرُّ، يقال إنّه عظمٌ تحت القَلْب.
قال ابن السكّيت:
يقال للرّجلِ الحسن الرِّعْية للإبل:
إنّه لَزِرٌّ من أزرارها.
ومن الباب:
زَرَّتْ عينهُ، إذا توقَّدَت.
يقال عَيْناه تَزِرَّانِ في رأسهِ، إذا تَوقَّدَتا.
ومن الباب الزَّرُّ:
الشَّلُّ والطَّرد.
يقال هو يزُرُّ الكتائبَ بسيفهِ زَرَّا.
ومنه الزَّرُّ وهو العضُّ.
يقال:
حِمارٌ مِزَرٌّ.
ويقال الزَّرّة الحَرْبَة.
ومن الباب الزَّرِير، وهو الحَصيف السَّديد الرأي.
والله أعلم بالصَّواب.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الزّاي ﴿ 1 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞