سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب ماجاء من كلام العرب أوله زاءٌ في المضاعف والمطابق‏


‏‏باب ماجاء من كلام العرب أوله زاءٌ في المضاعف والمطابق‏

‏‏باب ماجاء من كلام العرب أوله زاءٌ في المضاعف والمطابق‏

‏(‏زط‏}‏ الزاء والطاء ليس بشيء‏.
‏ وزُطّ‏:
‏ كلمةٌ مولَّدة‏.
‏(‏زع‏)‏ الزاء والعين أصلٌ يدلُّ على اهتزازٍ وحركة‏.
‏ يقال‏:
‏ زَعْزَعْتُ الشيءَ وتَزعْزَعَ هو، إذا اهتزّ واضطرب‏.
‏ وسيرٌ زعزعٌ‏:
‏ شديد تهتز له الرِّكاب‏.
‏ قال الهُذََليّ‏:
‏ وتَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً
***
 كما انخَرَطَ الحَبْلُ فوق المَحَالِ
‏(‏زغ‏)‏ الزاء والغين ليس بشيء‏.
‏ ويقولون‏:
‏ الزغزغة‏:
‏ السُّخْرِيَة‏.
‏(‏زف‏)‏ الزاء والفاء أصلٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في كل شيء‏.
‏ يقال زَفَّ الظَّليم زفيفاً، إذا أسرع‏.
‏ ومنه زُفَّتِ العَروسُ إلى زوجها‏.
‏ وزفَّ القومُ في سَيرهم‏:
‏ أَسْرَعُوا‏.
‏ قال جلّ ثناؤه‏:
‏ ‏{‏فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ‏}‏ ‏[‏الصافات 94‏]‏‏.
‏ والزَّفْزافة‏:
‏ الرِّيح الشديدة لها زفزفةٌ، أي خِفَّة‏.
‏ وكذلك الزَّفزَف‏.
‏ ويقولون لمن طاشَ حِلْمُهُ‏:
‏ قد زَفَّ رَأْلُه‏.
‏ وزِفُّ الطائر‏:
‏ صِغَار ريشه؛*لأنه خفيف‏.
‏(‏زق‏)‏ الزاء والقاف أصلٌ يدل على تضايُقٍ‏.
‏ من ذلك الزُّقاق، سمِّي بذلك لضيقهِ عن الشوارع‏.
‏ ومن ذلك‏:
‏ زَقَّ الطائرُ فرخَهُ‏.
‏ ومنه الزِّقّ‏.
‏ والتزقيق في الجلد‏:
‏ أن يسلخ مِنْ قِبَلِ ‏[‏العُنُق‏]‏‏.
‏(‏زل‏)‏ الزاء واللام أصل مطّرد منقاسٌ في المضاعَف، وكذلك في كل زاءٍ بعدها لامٌ في الثلاثي‏.
‏ وهذا من عجيب هذا الأصل‏.
‏ تقول‏:
‏ زلَّ عن مكانه زَليلاً وزَلاًّ‏.
‏ والماء الزُّلال‏:
‏ العَذْب؛ لأنه يَزِلّ عن ظَهْرِ اللِّسانِ لِرقَّته‏.
‏ والزَّلَّة‏:
‏ الخطأ؛ لأن المخطئ زلَّ عن نَهْج الصَّواب، وتزلزَلت الأرضُ‏:
‏ اضطرَبت، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالاً‏.
‏ والمِزَلَّة‏:
‏ المكان الدَّحْضُ‏.
‏ فأما الذِّئْبُ الأَزَلُّ، وهو الأَرْسَح، فقال ابنُ الأعرابيّ‏:
‏ سمِّي بذلك مِنْ قولهم زَلَّ إذا عدا‏.
‏ وهو القياس الصَّحيح ثم شُبِّهَتْ به المرأةُ الرَّصْعاء فقيل زَلاَّء‏.
‏ وإن كان الأَرْسَح كما قيل فهو قياسُ ما ذكرناهُ أيضاً، لأن اللّحم قد زلَّ عن مؤخَّره، وكذلك عن مؤخَّر المرأة الرَّسْحاء‏.
‏ ومن الباب الزُّلْزُل كالقَلِق؛ لأنَّه لا يستقرُّ في مكانه‏.
‏ ومما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ‏:
‏ الأثاث والمتاع، على فَعَلِلٍ‏.
‏(‏زم‏)‏ الزاء والميم أصلٌ واحدٌ، وهو يدلُّ على تقدُّم في استقامةٍ وقَصْد، من ذلك الزِّمام لأنه يتقدَّم إذا مُدَّ به، قاصداً في استقامة‏.
‏ تقول زَمَمْتُ البعير أزُمُّه‏.
ويقال أمْرُ بني فلانٍ زَمَمٌ، كما يقال أَمَمٌ، أي قصدٌ‏.
‏ ويحلفون فيقولون‏:
‏ ‏"‏لا والذي وجْهِي زَمَمَ بَيْتِه‏"‏، يريدون تلقاءَه وقَصْدَه‏.
‏ والزَّمُّ‏:
‏ التقدُّم في السَّير‏.
‏ ومما شذّ عن هذا الأصل الزِّمْزِمة‏:
‏ الجماعة من الناس‏.
‏ وقال الشيباني‏:
‏ الزِّمزيم‏:
‏ الجِلَّة من الإبل‏.
‏(‏زن‏)‏ الزاء والنون كلمةٌ واحدةٌ لا يُتفرّع ولا يُقاس عليها‏.
‏ يقال أَزنَنْتُ فلاناً بكذا، إذا اتَّهمتَهُ به‏.
‏ وهويُزَنُّ به‏.
 قال‏:
‏ إن كنتَ أزنَنْتَنِي بها كَذِبَاً
***
 جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلاَ
‏(‏زب‏)‏ الزاء والباء أصلان‏:
‏ أحدهما يدل على وُفُورٍ في شَعَرٍ، ثم يحمل عليه‏.
‏ فالزَّبَب‏:
‏ طُول الشَّعَْر، وكثرتُهُ‏.
ويقال بعيرٌ أزَبُّ‏.
‏ قال الشاعر‏:
‏ أثَرْت الغَيَّ ثم نزَعْت عَنْهُ
***
 كما حادَ الأزبُّ عن الطِّعانِ ومن ذلك عامٌ أَزَبُّ، أي خصيب‏.
‏ والأصل الآخر‏:
‏ الزَّبيب، وهو معروف، ثم يشبَّه به، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوقَ عينَي الحيّة زبيبتان؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات‏:
‏ وفي الحديث‏:
‏ ‏"‏يجيء كَنْزُ أحدِهِم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان‏"‏‏.
‏ وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه، أي أزبدا‏.
‏ قال الشاعر‏:
‏ إنِّي إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ
***
 وكَثُرَ الضِّجاجُ واللَّقْلاقُ ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدَّاقُ ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب‏:
‏ الفارُ، الواحدُ زبابة‏.
‏ وقد يحتمل، وهو بعيدٌ، أن يكون من الزَّبيب، وقد ذكرناه‏.
‏ ومما هو شاذٌّ لا قياس له‏:
‏ زَبَّتِ الشمس وأزَبّت‏:
‏ دنت للغروب‏.
‏(‏زت‏)‏ الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها‏.
‏ يقال زَتَتُّ العروسَ، إِذا زيَّنتَها‏.
 قال‏:
‏ بَنِي تَميمٍ زَهنِعُوا فتاتَكُمْ
***
 إنَّ فتاةَ الحيِّ بالتَّزَتُّتِ وقد تزتَّتَتْ، أي تزيَّنت‏.
‏(‏زج‏)‏ الزاء والجيم أصلٌ يدلُّ على رِقَّةٍ في شيء، من ذلك زُجُّ الرُّمْح والسّهمِ، وجمعه زِجاج بكسر الزاء‏.
‏ يقال زَجَّجْتُه‏:
‏ جعلت له زُجّاً فإذا نزَعْت زُجَّهُ قلت‏:
‏ أزجَجْتُه‏.
‏والزَّجَج‏:
‏ دِقَّةُ الحاجبينِ وحُسْنُهما‏.
ويقال أنَّ الأزَجَّ من النعام‏:
‏ الذي فوق عينه ريشٌ أبيض‏.
‏(‏زح‏)‏ الزاء والحاء يدلّ على البعد‏.
‏ يقال زُحْزِحَ عن كذا، أي بُوعِدَ‏.
‏ قال الله تعالى‏:
‏ ‏{‏فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ‏}‏‏[‏آل عمران 185‏]‏‏.
‏ أي بُوعِد‏.
‏(‏زخ‏)‏ الزاء والخاء أُصَيلٌ يدلُّ على الدَّفْع والمبايَنَة‏.
‏ يقال زَخَخْتُ الشيءَ، إذا دفعتَهُ‏.
‏ وفي الحديث‏:
‏ ‏"‏مَنْ نَبذَ القُرآنَ وراء ظَهرِهِ زُخَّ في قَفاه‏"‏‏.
‏ وزَخَّها‏:
‏ جامَعَها‏.
‏ و*المِزَخَّة‏:
‏ المرأة‏.
‏ ومن الباب الزَّخَّة‏:
‏ الحِقد والغَيظ‏.
 قال‏:
‏ فلا تَقْعُدَنّ على زَخَّةٍ
***
 وتُضْمِرَ في القلبِ وَجْداً وَخِيفَا
‏(‏زر‏)‏ الزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على شِدَّة‏.
‏ وشذَّ مِنْ ذلك الزِّرّ‏:
‏ زِرُّ القميص‏.
‏ ثم يشتقّ منه الزِّرُّ، يقال إنّه عظمٌ تحت القَلْب‏.
‏ قال ابن السكّيت‏:
‏ يقال للرّجلِ الحسن الرِّعْية للإبل‏:
‏ إنّه لَزِرٌّ من أزرارها‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ زَرَّتْ عينهُ، إذا توقَّدَت‏.
‏ يقال عَيْناه تَزِرَّانِ في رأسهِ، إذا تَوقَّدَتا‏.
‏ ومن الباب الزَّرُّ‏:
‏ الشَّلُّ والطَّرد‏.
‏ يقال هو يزُرُّ الكتائبَ بسيفهِ زَرَّا‏.
‏ ومنه الزَّرُّ وهو العضُّ‏.
‏ يقال‏:
‏ حِمارٌ مِزَرٌّ‏.
ويقال الزَّرّة الحَرْبَة‏.
‏ ومن الباب الزَّرِير، وهو الحَصيف السَّديد الرأي‏.
‏ والله أعلم بالصَّواب‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
 كتاب الزّاي ﴿ 1 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات