سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏

 

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏(‏بهو‏)‏ الباء والهاء والواو أصلٌ واحد، وهو البيتُ وما أشبَهَهُ‏.

‏ فالبَهْو البيتُ المقدَّم أمامَ البيوت‏.

‏ والبَهْو كِنَاس الثَّور‏.

ويقال البَهْو مَقِيل الولد بين الورِكَين من الحَامِلِ‏.

ويقال لجَوْف الإنسان وغيره البَهْو‏.

‏(‏بهي‏)‏ الباء والهاء والياء أصلٌ واحد، وهو خُلُوّ الشيءِ وتعطُّله‏.

‏ يقال بيتٌ باهٍ إذا كان خالياً لا شيء فيه‏.

‏ ويقولون‏:

‏ ‏"‏المِعْزَى تُبْهِي ولا تُبْنِي‏"‏ وذلك أنّه لا يُتَّخَذ من شُعورها بيوتٌ، وهي تَصْعَدُ الخِيَمَ فتمزِّقُها‏.

‏ وفي بعض الحديث‏:

‏ ‏"‏أَبْهُوا الخَيْل‏"‏ أي عطِّلوها‏.

‏وربما قالوا بَهِيَ البَيْتُ بَهَاءً، إذا تَخَرَّقَ‏.

‏(‏بهأ‏)‏ الباء والهاء والهمزة أصلٌ واحد، وهو الأُنْس‏.

‏ تقول العرب‏:

‏ بَهأْتُ بالرَّجُلِ إذا أنِسْتَ به‏.

‏ قال الأصمعيُّ في كتاب الإبل‏:

‏ ناقةٌ بَهَاءٌ ممدود، إذا كانت قد أَنِسَتْ بالحالب‏.

 قال‏:

‏ وهو من بهأتُ إذا أنست به‏.

‏ والبَهاء الحُسْن والجمال؛ وهو من الباب، لأنّ الناظر إليه يأْنَس‏.

‏(‏بهت‏)‏ الباء والهاء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو كالدَّهَش والحَيْرة‏.

‏ يقال بُهِتَ الرجل يُبْهَتُ بَهْتاً‏.

‏ والبَهْتَةُ الحيرة‏.

‏ فأمّا البُهْتان فالكذب‏.

‏ يقول العرب‏:

‏ يا لَلبَهيتة، أي يا لَلكذِب‏.

‏(‏بهث‏)‏ الباء والهاء والثاء ليس بأصل، وقد سُمِّي الرجل بُهثَة‏.

‏(‏بهج‏)‏ الباء والهاء والجيم أصلٌ واحد، وهو السرور والنَّضْرة، يقال نباتٌ بهيجٌ، أي ناضِرٌ حَسَن‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَأَنْبَتْنَا فيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ‏}‏ ‏[‏ق 7‏]‏‏.

‏ والابتهاج السُّرورُ من ذلك أيضاً‏.

‏(‏بهر‏)‏ الباء والهاء والراء أصلان‏:

‏ أحدهما الغَلَبة والعُلوّ، والآخر وَسَط الشيء‏.

‏ فأمّا الأوّل ‏[‏فقال‏]‏ أهلُ اللغة‏:

‏ البَهْر الغَلَبة‏.

‏ يقال ضوءٌ باهر‏.

‏ ومن ذلك قولهم في الشتم‏:

‏ بَهْراً، أي غَلَبَةً‏.

 قال‏:

‏ وَجَدّاً لقَومِي إذْ يَبيعُون مُهْجتي

***

 بجاريةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا يدعُو عليهم‏.

‏ وقال ابنُ أبي ربيعة‏:

‏ ثم قالوا تُحِبُّها قلت بَهْراً

***

 عَدَدَ الرَّمْلِ والحصَى والتُّرابِ فقال قومٌ‏:

‏ معناها بهراً لكم‏.

‏ وقال آخرون‏:

‏ معناها حُبّاً قد غَلَبَ وبَهَر‏.

‏ وقال آخرون‏:

‏ معناه قلت ذلك مُعْلِناً غير كاتم له‏.

 قال‏:

‏ ومنه ابتُهر فلان بفلانة أي شُهِر بها‏.

ويقال ابتُهر بالشيء شُهِرَ به وغَلَبَ عليه‏.

‏ ومنه القَمر الباهر، أي الظاهر‏.

‏ والعربُ تقول‏:

‏ ‏"‏الأزواج ثلاثة‏:

‏ زوجُ بَهْرٍ، وزوجُ دَهْرٍ، وزوجُ مَهر‏"‏‏.

‏ البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر‏.

‏ وإلى هذا الباب يرجع قولُهم‏:

‏ ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة‏.

‏ وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِباً‏.

‏ قال تميم‏:

‏ ‏.

‏ حين تختلف العَوالي

***

 وما بي إنْ مَدَحْتُهُمُ ابتِهارُ أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ‏.

‏ وقال الكميت‏:

‏ قَبِيحٌ بمثْلِيَ نَعْتُ الفَتا

***

 ةِ إمّا ابتهاراً وإمّا ابتيارا و‏[‏أما‏]‏ الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ بُهْرَةٌ‏.

ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ‏.

‏ ومنه الحديث‏:

‏ ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل‏"‏‏.

‏ والأباهر في ريش الطائر‏.

‏ ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء‏.

‏ فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيّاً‏.

‏(‏بهز‏)‏ الباء والهاء والزاء أصلٌ واحد، وهو الغَلَبَة والدَّفْعُ بعُنْفٍ‏.

‏(‏بهس‏)‏ الباء والهاء والسين كلمةٌ واحدٌةٌ، يقال إنّ الأسَدَ يسمَّى بَيْهساً‏.

‏(‏بهش‏)‏ الباء والهاء والشين‏.

‏ شيئان‏:

‏ أحدهما شِبْه الفَرَح، والآخر جِنْسٌ من الشَّجَر‏.

‏ فالأول قولهم بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به وضَحِك إليه‏.

‏ ومنه حديث* الحسن‏:

‏ ‏"‏أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُدْلِعُ لـه لسانَه فَيَبْهَش الصبيّ له‏"‏‏.

‏ ومنه قوله‏:

‏ * وإذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى * والثاني البَهْش، وهو المُقْل ما كانَ رطباً، فإذا يَبِس فهو خَشْل‏.

‏ وقال عُمَرُ، وبَلَغَه أنّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه، فقال‏:

‏ ‏"‏إنّ أبا موسى لم يكُنْ مِنْ أَهْل البَهْش‏"‏‏.

‏ يقول‏:

‏ إنه ليس من أهل الحجاز، والمقْلُ ينبُتُ، يقول‏:

‏ فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن‏.

‏(‏بهظ‏)‏ الباء والهاء والظاء كلمةٌ واحدةٌ، وهو قولهم بَهَظه الأمرُ، إذا ثَقُل عليه‏.

‏ وذا أَمْرٌ باهظ‏.

‏(‏بهق‏)‏ الباء والهاء والقاف كلمةٌ واحدة، وهو سوادٌ يعترِي الجلدَ، أو لونٌ يخالِفُ لونَه‏.

‏ قال رؤبة‏:

‏ * كأنَّه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ *

‏(‏بهل‏)‏ الباء والهاء واللام‏.

‏ أصول ثلاثة‏:

‏ أحدها التّخلية، والثاني جِنْسٌ من الدُّعَاء، والثالث قِلَّةٌ في الماء‏.

‏ فأمّا الأوّل فيقولون‏:

‏ بَهَلْتُه إذا خَلَّيْتَه وإرادَتَه‏.

‏ ومن ذلك النّاقة الباهِلُ، وهي التي لا سِمَة عليها‏.

ويقال ‏[‏التي‏]‏ لاصِرَارَ عليها‏.

‏ ومنه حديث المرأة لِبعلها‏:

‏ ‏"‏أبثَثْتُكَ مكتومي، وأطعمتُك مأْدومي، وأَتَيْتُك باهلاً غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ‏"‏، وقد أراد تطليقها‏.

‏ وأمّا الآخَر فالابتهال والتضرُّع في الدُّعاء‏.

‏ والمباهلةُ يرجع إلى هذا، فإنَّ المُتَبَاهِلَين يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صاحِبِه‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران 61‏]‏‏.

‏ والثالث البَهْل وهو الماء القَلِيل‏.

‏(‏بهم‏)‏ الباء والهاء والميم‏:

‏ أن يبقى الشّيءُ لا يُعْرَفُ المأْتَى إليه‏.

‏ يقال هذا أمرٌ مُبْهَم‏.

‏ ومنه البُهْمةُ‏:

‏ الصخرة التي لا خَرْق فيها، وبها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذي لا يُقدَرُ عليه من أيِّ ناحيةٍ طُلِب‏.

‏ وقال قوم‏:

‏ البُهْمةُ جماعةُ الفرسان‏.

‏ ومنه البَهيمُ‏:

‏ اللَّونُ الذي لا يخَالِطُه غيرُه، سواداً كانَ أو غيرَه‏.

‏ وأبْهَمْتُ البابَ‏:

‏ أغلقْتُه‏.

‏ ومما شَذَّ عن هذا الباب‏:

‏ الإبهام من الأصابع‏.

‏ والبَهْم صِغارُ الغَنم‏.

‏ والبُهْمَى نبْتٌ، وقد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ بُهْمَاهَا‏.

 قال‏:

‏ لها مُوفِدٌ وَفاهُ وَاصٍ كأنّه

***

 زَرَابيُّ قَيْلٍ قَدْ تُحُومِيَ مُبْهمُ

‏(‏بهن‏)‏ الباء والهاء والنون كلمةٌ واحدة، وفيها أيضاً ردّة يقال البَهْنانة المرأة الضَّحّاكة،

ويقال الطّيِّبة الرِّيح‏.

‏ وقوله‏:

‏ ألاَ قالَتْ بَهَانِ ولم تأبَّقْ

***

 بَلِيتَ ولا يَليقُ بك النَّعيمُ فإنّه أراد الاسمَ الذي ذكرناه، فأخرجه على فَعَالِ‏.

‏ 

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏

‏‏باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي‏


كاتب
كاتب
تعليقات