سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الضاد والفاء وما يثلثهما‏


‏‏باب الضاد والفاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الضاد والفاء وما يثلثهما‏

‏(‏ضفن‏)‏ الضاد والفاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رمْي الشَّيءِ بخفاء‏.
‏ والأصل فيه ضَفَنت بالرّجُل الأرضَ، إِذا رميتَه وضربتَ الأرض به‏.
‏ ومنه ضَفَن البعيرُ برِجْله‏:
‏ خبط بها‏.
‏ وضَفَن بغائِطِه‏:
‏ رمى به‏.
‏ حَمَله عليها‏.
‏ وضَفَنَه برِجْله‏:
‏ ضَربه‏.
‏ والقياس في ذلك كلِّه واحد‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ ضَفَنَ إلى القوم، إِذا لجَأَ إليهم فجلس عندهم‏.
‏ وهذا عندي مما ينبغي أن يزاد فيه وصْف، فيقال‏:
‏ ‏"‏وهم لا يريدونه‏"‏، كأنَّه رمى بِنَفسِه عليهم‏.
‏ والدَّليل على هذا قولهم للطفيليّ الذي يجيء مع الضّيف‏:
‏ ضَيْفَن‏.
‏ وهذا فَيْعَل من ضَفَن‏.
‏ وقد سمعتُ ولم أسمعه من عالم، أنَّ الذي يجيء مع الضَّيفن الضَّيْفنَانُ، ولا أدري كيف صحّتُه‏.
‏ والقِياس يُجيزه‏.
‏ قال في الضَّيْفَن‏:
‏ إذا جاءَ ضيفٌ جاء للضَّيف ضيفنٌ
***
 فأودى بما يُقرَى الضُّيوفُ الضَّيافنُ ومن الباب الضِّفَنّ، وهو الأحمق مع عِظَم خَلْق‏.
‏(‏ضفو‏)‏ الضاد والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على سبوغ وتمام‏.
‏ يقال‏:
‏ ثوبٌ ضافٍ، وفرسٌ ضافي السَّبيب، إِذا كان شَعَر ذَنبه وافياً‏.
‏ وفلانٌ في ضَفْو وضَفْوةٍ من عَيْشِه‏.
‏ قال الأخطل‏:
‏ إذا الهَدَفُ المِعزالُ صَوَّبَ رأسَه
***
 وأعجبَه ضَفْوٌ من الثَّلّةِ الخُطْلِ الخُطْل‏:
‏ المُسترخية الآذان‏.
‏ ورجلٌ ضافي الرأس، أي كثير شَعَر الرأْس،
 قال‏:
‏ * إذا استغَثْتَ بضافي الرَّأس نَعَّاق* وضَفَْوَى‏:
‏ موضعٌ‏.
‏(‏ضفر‏)‏ الضاد والفاء والراء أصلٌ صحيح، وهو ضمُّ الشَّيءِ إلى الشَّيءِ نسجاً أو غيره عريضاً‏.
‏ ومن الباب ضَفائِر الشّعَر، وهي كل شَعَر ضُفِر حتى يصيرَ ذُؤابة‏.
‏ ومن الباب قولُهم‏:
‏ تضافَرُوا عليه، أي تعاوَنُوا‏.
‏ وأصله عندي من ضفائر الشعر، وهو أن يتقاربوا حتى كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم قد شدَّ ضفيرتَه بضفيرة الآخر‏.
‏ وهذا قِياسٌ حسَن في المساعدة والمظاهَرة وغيرهما‏.
‏ يقال إنَّ الضفِر‏:
‏ حِقْفٌ من الرّمل‏.
‏ والذي نحفظه في كتاب أبي عُبيدٍ العَقِدة والضَّفِرة الرمل المُنْعَقد‏.
ويقال كِنانةٌ ضَفِرةٌ، أي ممتلئة‏.
‏ وأصلها من تَضافُرِ ما فيها من السِّهام، وهو تجمُّعها‏.
‏ والضَّفيرة، هي التي يقال لها المُسَنّاة، وسمِّيت بذلك كأنما ضُفِرَتْ ضَفْراً، كالشَّيء يُضَمُّ بعضُهُ إلى بعضٍ نسجاً وغيرَه‏.
‏(‏ضفز‏)‏ الضاد والفاء والزاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَفْعِ شيءٍ بشيءٍ تلقمه، ثمَّ يُحمَل على ذلك‏.
‏ من ذلك ‏[‏الضَّفز‏]‏‏:
‏ لَقْم البعير‏.
ويقال الضَّفَر‏:
‏ أن تُلقِمه إِيّاه وإن كرِهَه‏.
‏ والعرب تقول ضَفزْتُهُ حقَّه فما قَبِلَه، أي إِنِّي أكرهتُه عليه‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ ضفَزت الفرسَ لجامَه، أي أدخَلتُهُ في فيه‏.
‏ وقد يقال الضَّفْز‏:
‏ الجِماع، وهو قريب من الباب‏.
‏(‏ضفس‏)‏ الضاد والفاء والسين ليس بشيء، إلاَّ أنَّ ابنَ دُريد ذكر أن الضَّفْس مثل الضَّفْز‏.
‏(‏ضفط‏)‏ الضاد والفاء والطاء أُصَيلٌ يقولون إنّه صحيحٌ، وأَصلهُ الحُمق والجَفَاء‏.
‏ يقال للأحمق ضَفِيطٌ بيِّن الضَّفَاطة‏.
‏ ويقال‏:
‏ الضَّفَّاط‏:
‏ الذي يُكْرِي الإِبل‏.
‏ والضَّفَّاطة فيما يقال‏:
‏ الإِبل تحمل المتاع‏.
‏ وأحسب أنَّ البابَ كلُّه مما لا يعوَّل عليه‏.
‏(‏ضفع‏)‏ الضاد والفاء والعين ليس بشيء‏.
‏ على أنَّ الخليل حكى ضَفَع‏:
‏ جَعس‏.
‏ والسلم‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
‏‏‏ كتاب الضاد ﴿ 5 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات