باب الضاد والفاء وما يثلثهما
باب الضاد والفاء وما يثلثهما
(ضفن) الضاد والفاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رمْي الشَّيءِ بخفاء.
والأصل فيه ضَفَنت بالرّجُل الأرضَ، إِذا رميتَه وضربتَ الأرض به.
ومنه ضَفَن البعيرُ برِجْله:
خبط بها.
وضَفَن بغائِطِه:
رمى به.
حَمَله عليها.
وضَفَنَه برِجْله:
ضَربه.
والقياس في ذلك كلِّه واحد.
ومن الباب:
ضَفَنَ إلى القوم، إِذا لجَأَ إليهم فجلس عندهم.
وهذا عندي مما ينبغي أن يزاد فيه وصْف، فيقال:
"وهم لا يريدونه"، كأنَّه رمى بِنَفسِه عليهم.
والدَّليل على هذا قولهم للطفيليّ الذي يجيء مع الضّيف:
ضَيْفَن.
وهذا فَيْعَل من ضَفَن.
وقد سمعتُ ولم أسمعه من عالم، أنَّ الذي يجيء مع الضَّيفن الضَّيْفنَانُ، ولا أدري كيف صحّتُه.
والقِياس يُجيزه.
قال في الضَّيْفَن:
إذا جاءَ ضيفٌ جاء للضَّيف ضيفنٌ
***
فأودى بما يُقرَى الضُّيوفُ الضَّيافنُ ومن الباب الضِّفَنّ، وهو الأحمق مع عِظَم خَلْق.
(ضفو) الضاد والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على سبوغ وتمام.
يقال:
ثوبٌ ضافٍ، وفرسٌ ضافي السَّبيب، إِذا كان شَعَر ذَنبه وافياً.
وفلانٌ في ضَفْو وضَفْوةٍ من عَيْشِه.
قال الأخطل:
إذا الهَدَفُ المِعزالُ صَوَّبَ رأسَه
***
وأعجبَه ضَفْوٌ من الثَّلّةِ الخُطْلِ الخُطْل:
المُسترخية الآذان.
ورجلٌ ضافي الرأس، أي كثير شَعَر الرأْس،
قال:
* إذا استغَثْتَ بضافي الرَّأس نَعَّاق* وضَفَْوَى:
موضعٌ.
(ضفر) الضاد والفاء والراء أصلٌ صحيح، وهو ضمُّ الشَّيءِ إلى الشَّيءِ نسجاً أو غيره عريضاً.
ومن الباب ضَفائِر الشّعَر، وهي كل شَعَر ضُفِر حتى يصيرَ ذُؤابة.
ومن الباب قولُهم:
تضافَرُوا عليه، أي تعاوَنُوا.
وأصله عندي من ضفائر الشعر، وهو أن يتقاربوا حتى كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم قد شدَّ ضفيرتَه بضفيرة الآخر.
وهذا قِياسٌ حسَن في المساعدة والمظاهَرة وغيرهما.
يقال إنَّ الضفِر:
حِقْفٌ من الرّمل.
والذي نحفظه في كتاب أبي عُبيدٍ العَقِدة والضَّفِرة الرمل المُنْعَقد.
ويقال كِنانةٌ ضَفِرةٌ، أي ممتلئة.
وأصلها من تَضافُرِ ما فيها من السِّهام، وهو تجمُّعها.
والضَّفيرة، هي التي يقال لها المُسَنّاة، وسمِّيت بذلك كأنما ضُفِرَتْ ضَفْراً، كالشَّيء يُضَمُّ بعضُهُ إلى بعضٍ نسجاً وغيرَه.
(ضفز) الضاد والفاء والزاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَفْعِ شيءٍ بشيءٍ تلقمه، ثمَّ يُحمَل على ذلك.
من ذلك [الضَّفز]:
لَقْم البعير.
ويقال الضَّفَر:
أن تُلقِمه إِيّاه وإن كرِهَه.
والعرب تقول ضَفزْتُهُ حقَّه فما قَبِلَه، أي إِنِّي أكرهتُه عليه.
ومن الباب:
ضفَزت الفرسَ لجامَه، أي أدخَلتُهُ في فيه.
وقد يقال الضَّفْز:
الجِماع، وهو قريب من الباب.
(ضفس) الضاد والفاء والسين ليس بشيء، إلاَّ أنَّ ابنَ دُريد ذكر أن الضَّفْس مثل الضَّفْز.
(ضفط) الضاد والفاء والطاء أُصَيلٌ يقولون إنّه صحيحٌ، وأَصلهُ الحُمق والجَفَاء.
يقال للأحمق ضَفِيطٌ بيِّن الضَّفَاطة.
ويقال:
الضَّفَّاط:
الذي يُكْرِي الإِبل.
والضَّفَّاطة فيما يقال:
الإِبل تحمل المتاع.
وأحسب أنَّ البابَ كلُّه مما لا يعوَّل عليه.
(ضفع) الضاد والفاء والعين ليس بشيء.
على أنَّ الخليل حكى ضَفَع:
جَعس.
والسلم.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الضاد ﴿ 5 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞