باب الضاد والهاء وما يثلثهما
باب الضاد والهاء وما يثلثهما
(ضهي) الضاد والهاء والياء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مشابهة شيءٍ لشيء.
يقال ضاهاه يُضاهِيهِ، إِذا شاكَلَهُ؛ وربما هُمِزَ فقيل يُضاهِئُ.
والمرأة الضَّهْياء، هي التي لا تَحِيض؛ فيجوز على تمحُّلٍ واستكراه، أن يقال كأنَّها قد ضاهت الرِّجالَ فلم تَحِضْ.
(ضهب) الضاد والهاء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شَيءٍ وما أشبَه ذلك.
فمن ذلك اللحم المضَهَّب:
الذي يُشْوَى.
وقال قومٌ:
وقال امرؤ القيس:
نَمُشُّ بأعرافِ الجِيادِ أكفَّنا
***
إِذا نحن قُمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ وقالوا:
الضَّيْهَب:
المكان يُحمَى ليُشوَى عليه اللحم.
وقال قومٌ:
اللحم المضهّب:
المقطّع.
وليس هذا بشيء إلاَّ أن يكونَ مقطعاً مشويّاً؛ لأن القياس كذا هو.
تقول:
ضهّبت القَوْسَ [و] الرُّمح بالنار عند التَّثقيف.
(ضهر) الضاد والهاء والراء ليس بشيء، ولا فيه شاهدُ شعرٍ، لكنهم يقولون:
إنَّ الضَّهْرَ:
خِلْقَةٌ في الجبل من صخرٍ يخالف جِبِلّته.
(ضهس) الضاد والهاء والسين ليس بشيء.
على أنَّ ابنَ دُرَيد ذكر أن العضَّ بمقدَّم الفم يسمى ضَهْساً، يقال منه ضَهَسَ ضَهْساً.
قال:
وفي الدُّعاء على الإنسان:
"لا تأكُل [إلاّ] ضاهساً ولا تشربُْ إلاَّ قارساً"، أي إنَّه لا يأكل ما يتكلَّف مضغَه، إِنَّما يَأكل النَّزْر من نبات الأرض.
والقارس:
البارد، أي لا يشرب إلاّ الماء.
(ضهل) الضاد والهاء واللام أصلان صحيحان، أحدُهما يدلُّ على قِلّةٍ والآخر على أوبةٍ.
فالأوّل:
ضَهَلَت الناقةُ إِذا قلَّ لبنُها.
وهي ناقة ضَهُولٌ.
وعينٌ ضاهلة:
قليلة الماءِ.
وفي حديث يحيى بن يَعمر:
"إنْ سَأَلَتْكَ ثمنَ شَكْرها وشَبْرِك أنشأتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها".
ومن الباب ضَهَلَ الشّرابُ:
قلَّ ورقّ.
والأصل الآخر:
هل ضَهَل إليكم خَبرٌ، أي عادَ.
قال الأصمعي:
ضَهَلْتُ إلى فلان:
رجعت على وجه المقاتَلة والمغالبة.
وممّا شذَّ عن البابين:
أضْهَلَت النّخلةُ:
أرطبَتْ.
(ضهد) الضاد والهاء والدال كلمةٌ واحدةٌ.
ضَهَدْتُ فلاناً:
قهرتُهُ، فهو مضْطَهَدٌ ومضْهُودٌ.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الضاد ﴿ 10 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞