سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

باب النهي عن المسالة

 

باب النهي عن المسالة

باب النهي عن المسالة


مَقْصُود الْبَاب وَأَحَادِيثه: النَّهْي عَنْ السُّؤَال، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَيْهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابنَا فِي مَسْأَلَة الْقَادِر عَلَى الْكَسْب عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا حَرَام؛ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيث.

وَالثَّانِي: حَلَال مَعَ الْكَرَاهَة بِثَلَاثِ شُرُوط: أَلَّا يُذِلَّ نَفْسه، وَلَا يُلِحَّ فِي السُّؤَال، وَلَا يُؤْذِيَ الْمَسْئُول، فَإِنْ فُقِدَ أَحَد هَذِهِ الشُّرُوط فَهِيَ حَرَام بِالِاتِّفَاقِ.

 وَاَللَّه أَعْلَم.

✯✯✯✯✯✯

‏1719- قَوْله: (عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَامِر الْيَحْصُبِيّ) هُوَ أَحَد الْقُرَّاء السَّبْعَة، وَهُوَ بِضَمِّ الصَّاد وَفَتْحهَا.

 مَنْسُوب إِلَى بَنِي يَحْصُب.

قَوْله: (سَمِعْت مُعَاوِيَة يَقُول: إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ إِلَّا حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْد عُمَر، فَإِنَّ عُمَر كَانَ يُخِيف النَّاس فِي اللَّه) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ (وَأَحَادِيث) وَفِي بَعْضهَا (وَالْأَحَادِيث) وَهُمَا صَحِيحَانِ، وَمُرَاد مُعَاوِيَة: النَّهْي عَنْ الْإِكْثَار مِنْ الْأَحَادِيث بِغَيْرِ تَثَبُّت لِمَا شَاعَ فِي زَمَنه مِنْ التَّحَدُّث عَنْ أَهْل الْكِتَاب وَمَا وُجِدَ فِي كُتُبِهِمْ حِين فُتِحَتْ بُلْدَانُهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ فِي الْأَحَادِيث إِلَى مَا كَانَ فِي زَمَن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِضَبْطِهِ الْأَمْر وَشِدَّته فيه وَخَوْف النَّاس مِنْ سَطْوَته، وَمَنْعِهِ النَّاسَ مِنْ الْمُسَارَعَة إِلَى الْأَحَادِيث، وَطَلَبِهِ الشَّهَادَةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اِسْتَقَرَّتْ الْأَحَادِيث وَاشْتُهِرَتْ السُّنَن.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» فيه: فَضِيلَة الْعِلْم وَالتَّفَقُّه فِي الدِّين وَالْحَثّ عَلَيْهِ، وَسَبَبه أَنَّهُ قَائِد إِلَى تَقْوَى اللَّه تَعَالَى.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ»، وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: «وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّه» مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمُعْطِي حَقِيقَةً هُوَ اللَّه تَعَالَى وَلَسْت أَنَا مُعْطِيًا، وَإِنَّمَا أَنَا خَازِن عَلَى مَا عِنْدِي، ثُمَّ أَقْسِم مَا أُمِرْت بِقِسْمَتِهِ عَلَى حَسَب مَا أُمِرْت بِهِ، فَالْأُمُور كُلّهَا بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى وَتَقْدِيره وَالْإِنْسَان مُصَرَّف مَرْبُوب.

✯✯✯✯✯✯

‏1720- قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَة» هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض الْأُصُول: «فِي الْمَسْأَلَة» بِالْفَاءِ وَفِي بَعْضهَا (بِالْبَاءِ) وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَالْإِلْحَاف: الْإِلْحَاح.

باب النهي عن المسالة

باب النهي عن المسالة


كاتب
كاتب
تعليقات