سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الفاء والقاف وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الفاء والقاف وما يثلثهما‏

‏‏باب الفاء والقاف وما يثلثهما‏

‏(‏فقم‏)‏ الفاء والقاف والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على اعوجاج وقلة استقامة‏.

‏ من ذلك الأمْرُ الأفْقَمُ، هو الأعوج‏.

‏ والفَقَم‏:

‏ أن تتقدَّمَ الثَّنايا السُّفلى فلا تقَعَ عليها العُليا‏.

‏ وهذا هو أصل الباب‏:

‏ وزعم أبو بكر‏:

‏ أنَّ الفَقَم الامتلاء‏.

‏ يقال‏:

‏ أصاب من الماء حَتَّى فَقِمَ، هو أصل الباب‏.

‏ فإن كان هذا صحيحاً فهو أيضاً من قياسه‏.

‏(‏فقه‏)‏ الفاء والقاف والهاء أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على إدراكِ الشَّيء والعِلْمِ به‏.

‏ تقول‏:

‏ فَقِهْتُ الحديث أفْقَهُه‏.

‏ وكلُّ عِلْمٍ بشيءٍ فهو فِقْه‏.

‏ يقولون‏:

‏ لا يَفْقَه ولا يَنْقَه‏.

‏ ثم اختُصَّ بذلك علمُ الشّريعة، فقيل لكلِّ عالم بالحلال والحرام‏:

‏ فقيه‏.

‏ وأَفْقَهْتُك الشَّيءَ، إذا بَيّنْتُه لك‏.

‏(‏فقأ‏)‏ الفاء والقاف والهمزة يدلُّ على فَتْح الشيء، وتفتُّحه‏.

‏ يقال‏:

‏ تفقَّأت السَّحابةُ عن مائها، إذا أرسلَتْه، كأنَّها تفتحت عنه‏.

‏ ومن ذلك‏:

‏ الفَقْء، وهي السَّابِياءُ الذي ينفرج عن رأس المولود‏.

‏ ومنه فَقَأْتُ عينَه أفقؤها‏.

‏ فأما الفُقَى مليَّنٌ فجمع فُوقٍ، وهو مقلوبٌ وليس من هذا الباب‏.

 قال‏:

‏ ونَبْلِي وفُقاهَا كـ

***

 ـعَراقيبِ قَطاً طُحْلِ

‏(‏فقح‏)‏ الفاء والقاف والحاء يدلُّ على مِثْلِ ما ذكرناه قبلَه من التفتُّح‏.

‏ من ذلك الفُقَّاحُ‏:

‏ نور الإذْخِر، سمِّي بذلك لتفتُّحه،

ويقال بل نور الشّجرِ كلُّه فُقَّاح‏.

‏ ويقال‏:

‏ فَقَّح الجَروُ‏:

‏ فتّح عينَيه‏.

‏ قال الشَّاعر‏:

‏ وأكحُلْكَ بالصَّابِ أَو بالجَلاَ

***

 فَفَقِّحْ لذلك أو غمِّضِ

‏(‏فقد‏)‏ الفاء والقاف والدال أصيل يدلُّ على ذَهاب شيء وضَياعِه‏.

‏ من ذلك قولهم‏.

‏ فَقَدت الشَّيء فَقْداً‏.

‏ والفاقد‏:

‏ المرأة تَفْقِد ولدَها أو بعلها، والجمع فَواقِد‏.

‏ فأمَّا قولُك‏:

‏ تفقَّدْتُ الشَّيءَ، إذا تطلّبتَه، فهو من هذا أيضاً، لأنَّك تطلبه عند فقدك إيَّاه‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الغَائِبِينَ‏}‏ ‏[‏النمل 20‏]‏‏.

‏(‏فقر‏)‏ الفاء والقاف والراء أَصلٌ صحيح يدلُّ على انفراجٍ في شيء، من عضوٍ أو غير ذلك‏.

‏ من ذلك‏:

‏ الفَقَار للظَّهر، الواحدة فَقَارةٌ، سمِّيت للحُزُوز والفُصول التي بينها‏.

‏ والفقير‏:

‏ المكسور فَقَارِ الظَّهر‏.

‏ وقال أهل اللُّغة‏:

‏ منه اشتُقَّ اسمُ الفقير، وكأنه مكسورُ فَقَار الظَّهر، من ذِلَّتِهِ ومَسْكَنتِه‏.

‏ ومن ذلك‏:

‏ فقْرَتْهم الفاقرة، وهي الدَّاهية، كأنها كاسرةٌ لفَقار الظهر‏.

‏ وبعضُ أهلِ العلم يقولون‏:

‏ الفَقير‏:

‏ الذي له بُلْغَةٌ من عَيْشٍ* ويحتجُّ بقوله‏:

‏ أمَّا الفَقير الذي كانت حَلُوبَتُه

***

 وَفْقَ العِيال فلم يُترَك له سَبَدُ

 قال‏:

‏ فجعل لـه حَلوبةً، وجعَلَها وَفْقاً لعياله، أي قوتاً لا فَضْلَ فيه‏.

‏ وأمَّا الفقير فإنَّه مَخرَج الماءِ من القناة، وقياسُه صحيح، لأنّه هُزِم في الأرض وكُسِر‏.

‏ وأمَّا قولهم‏:

‏ أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه‏.

‏ ويقال‏:

‏ فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه وتَرُوضَه‏.

‏ وأفْقَرتُكَ ناقتي‏:

‏ أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها‏.

‏ وقول القائل‏:

‏ * مَا ليلةُ الفَقير إِلاَّ شَيطانْ * فالفقير ها هنا‏:

‏ رَكيٌّ معروف‏.

‏ ويقال‏:

‏ فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرْتَ له حينَ تغرسه، وفَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه‏.

‏ وسَدَّ اللهُ مَفاقِره، أي أغناه وسَدَّ وجوهَ فقره‏.

 قال‏:

‏ وإِنَّ الذي ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ

***

 لَرَبِّي الذي أرجو لسدِّ مَفاقرِي

‏(‏فقس‏)‏ الفاء والقاف والسين‏.

‏ يقولون‏:

‏ فَقسَ‏:

‏ مات‏.

‏(‏فقص‏)‏ الفاء والقاف والصاد ليس بشيء، إلا أنَّهم يقولون‏:

‏ فُقِصَت البيضةُ عن الفَرْخ‏.

‏(‏فقع‏)‏ الفاء والقاف والعين‏.

‏ اعلمْ أنَّ هذا البابَ وكلِمَهُ غيرُ موضوعٍ على قياس، وهي كلماتٌ متبايِنة‏.

‏ من ذلك الفَقْع‏:

‏ ضَربٌ من الكَمأَة، وبه يشبَّه الرّجلُ الذَّليل فيقال‏:

‏ ‏"‏هُوَ أذَلُّ من فَقْعٍ بقاع ‏"‏‏.

‏ والفَقْع‏:

‏ الحُصَاص‏.

‏ وهذا من قولهم‏:

‏ فَقَّع بأصابعه‏:

‏ صَوَّت‏.

‏ وممّا لا يشبه الذي قبلَه صفةُ الأصفر، يقال أصفرُ فاقع‏.

‏ ويقولون‏:

‏ الإفقاع‏.

‏ سُوء الحال، يقال منه‏:

‏ أفْقَعَ‏.

‏ وفَواقع الدَّهر‏:

‏ بَوائِقُه فأمَّا الفُقَّاع فيقال إنّه عربيّ‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ سمِّي فُقّاعاً لما يرتفع في رأسه من الزَّبد‏.

 قال‏:

‏ والفَقاقيع كالقوارير فوق الماء‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏ كتاب الفاء ﴿ 2 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات