سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الدال واللام وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الدال واللام وما يثلثهما‏

‏‏باب الدال واللام وما يثلثهما‏


‏(‏دلم‏)‏ الدال واللام أصلٌ يدلُّ على طولٍ وتَهدُّل في سواد‏.

‏ فالأدلم من الرِّجال‏:

‏ الطويل الأسود؛ وكذلك هو من الجِمال والجِبال‏.

‏ وزعم ناسٌ أن الدَّيلم‏:

‏ سوادُ اللّيل وظُلْمته‏.

‏ فأمَّا قول عنترة‏:

‏ * زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ * فيقال إنّهم الأعداء‏.

‏ فإن كان كذا فالأعداء يُوصَفون بهذا‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ * هم الأعداء فالأكبادُ سُودُ * وقال قومٌ‏:

‏ الديلم مكانٌ أو قبيلٌ‏.

‏ ويقال‏:

‏ جاء بالدَّيْلَم، أي بالدَّاهية‏.

‏ وهذا تشبيهٌ‏.

‏ والدَّلَمُ‏:

‏ الهَدَلُ في الشَّفَة‏.

‏(‏دله‏)‏ الدال واللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على ذَهاب الشّيء‏.

‏ يقال ذهب دَمُ فُلانٍ دَلْهاً، أي بُطْلاً‏.

‏ وَدَلَّهَ عقلَه الحُبُّ وغيرُه، أي أذهب‏.

‏(‏دلي‏)‏ الدال واللام والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على مقارَبة الشَّيء ومداناتِه بسُهولةٍ ورِفْق‏.

‏ يقال‏:

‏ أدلَيْتُ الدّلوَ، إذا أرسلْتَها في البئر، فإذا نَزَعْتَ فقد دَلَوْت‏.

‏ والدَّلْو‏:

‏ ضَربٌ من السَّير سهلٌ‏.

 قال‏:

‏ * لا تَعْجَلا بالسَّيْرِ وادلُوَاها * والدَّلاَة‏:

‏ الدَّلوُ أيضاً، ويُجْمع على الدِّلاء‏.

‏ فأمَّا قولـه‏:

‏ آليت لا أُعطي غلاماً أبداً

***

 دَلاتَه إنِّي أُحِبُّ الأسودا فإنّه أراد بِدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه من الوُدّ‏.

‏ والأسودُ ابْنهُ‏.

ويقال أدلى فلانٌ بحجَّته، إذا أتى بها‏.

‏ وأدلى بمالِهِ إلى الحاكم‏:

‏ إذا دَفعَه إليه‏.

‏ قال جلَّ ثناؤه‏:

‏ ‏{‏وَتُدْلُوا بِهَا إلى الحُكَّامِ‏}‏ ‏[‏البقرة 188‏]‏‏.

ويقال دلَوْتُ إليه بفلانٍ‏:

‏ استشفعت به إليه‏.

‏ ومن ذلك حديث عمر في استسقائه بالعباس‏:

‏ ‏"‏اللهمَّ إنّا نتقرَّبُ إليك بعَمِّ نبيِّك، وقَفِيَّةِ آبائه، وكُبْرِ رِجاله‏.

‏ ودلَوْنا به إليك مستَشْفِعِين‏"‏‏.

‏ ويحمل على هذا قولهم‏:

‏ جاء فلانٌ بالدَّلْو، أي الدَّاهية‏.

‏ وأنشد‏:

‏ يحمِلْن عَنْقَاءَ وعَنقَفِيرا والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفيرا ويقال‏:

‏ دَالَيتُ الرّجلَ، إذا داريتَه‏.

ويقال هو دَلاَّءُ مالٍ، إذا كان سائِس مالٍ وخائِلَه‏.

‏(‏دلب‏)‏ الدال واللام والباء ليس بشيء‏.

‏ والدُّلْبُ فيما يقال‏:

‏ شَجَرٌ‏.

‏(‏دلث‏)‏ الدال واللام والثاء أصلٌ يدلُّ على الاندفاع‏.

‏ يقال لمدَافع السيل المدالث؛ الواحد مَدْلَثٌ‏.

‏ والناقة الدِّلاث‏:

‏ السريعة‏.

‏ يقال اندلَثَتِ النّاقةُ تندَلِثُ اندلاثاً‏.

‏ وحكى بعضُهم‏:

‏ دلَثَ الشَّيخُ، مثل دَلَف‏.

ويقال اندلَثَ فُلانٌ على فُلانٍ، إذا اندرَأَ عليه وانصبَّ‏.

‏(‏دلج‏)‏ الدال اللام والجيم أصلٌ يدلُّ على سَيرٍ ومَجيءٍ وذَهاب‏.

‏ ولعلَّ ذلك أكثرَ ما كان في خُِفْيَةٍ‏.

‏ فالدَّلَج‏:

‏ سَيْر اللَّيل‏.

ويقال أَدْلَجَ القومُ، إذا قطعوا الليلَ كلَّه سيراً؛ فإِنْ خرَجُوا مِن آخِر الليل فقد ادَّلجوا، بتشديد الدال‏.

ويقال إنَّ أبا المُدْلِج القُنْفذ، ويزعُمون أنَّ أكثرَ حركتِه باللَّيل‏.

‏ والدَّوْلج‏:

‏ السَّرب‏.

‏ والدَّوْلَج‏:

‏ كِناس الوحشيّ‏.

‏ وهو قياسُ الباب؛ لأنّهما يُستخفَى فيهما‏.

‏ ثم يُحمَل على الباب، فيقال للذي يأخذ الدَّلو من رأس البئر إلى الحوض‏:

‏ الدَّالج، وذلك المكان المَدْلَج‏.

‏ والفِعل دَلَج يَدْلُجُ دُلُوجا‏.

 قال‏:

‏ كأنَّ رِماحَهُم أَشْطَانُ بِئْرٍ

***

 لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدودُ وأمَّا قولُ الشَّمَّاخ‏:

‏ وتشكو بعَينٍ ما أكلَّ ركابَها

***

 وقيلَ المنَادِي أصبَحَ القومُ أدْلِجِي فإنّه حكَى صوتَ المنادِي، أنّه كان مرّةً ينادي‏:

‏ أصبَحَ القَومُ، ومرة ينادي‏:

‏ أدلجي، يَأمُرُ بذلك‏.

‏(‏دلح‏)‏ الدال واللام والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على مَشْي وثِقَل المحمول‏.

‏ يقول العرب‏:

‏ دَلَحَ البعيرُ بحِمْلِهِ، إذا مشى به بثقَل‏.

‏ وسَحابةٌ دَلوحٌ‏:

‏ كأنَّها تجرِي بمائها، ومن ذلك حديث سَلْمان‏:

‏ ‏"‏أنّه اشترى هو وأبو الدَّرداءِ لحماً، فتدالَحَاهُ بينهما علىعُودٍ‏"‏، أي حَمَلاه ونَهَضَا به‏.

ويقال سحابةٌ دَلوحٌ، وسَحائب دُلَّح‏.

 قال‏:

‏ بينما نَحْنُ مُرْتِعُون بفَلْجٍ

***

 قالت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنيهِِ

‏(‏دلس‏)‏ الدال واللام والسين أصلٌ *يدلُّ على سَتْرٍ وظُلْمة‏.

‏ فالدَّلَس‏:

‏ دَلَسُ الظَّلام‏.

‏ ومنه قولهم‏:

‏ لا يُدالِسُ، أي لا يُخادع‏.

‏ ومنه التَّدْليس في البيع، وهو أن يبِيعَه من غير إبانةٍ عن عيبه، فكأنّه خادَعَه وأتاهُ به في ظلامٍ‏.

‏ وأصلٌ آخَرُ يدل على القِلّة‏.

‏ يقول العرب‏:

‏ تدلَّسْتُ الطَّعامَ، إذا أخذْتَ منه قليلاً قليلاً‏.

‏ وأصل ذلك من الأَدْلاس، وهي من النبات رِبَبٌ تُورِقُ في آخِر الصيف‏.

‏ يقولون‏:

‏ تَدَلَّسَ المالُ، إذا وقع بالأَدلاس‏.

‏(‏دلص‏)‏ الدال واللام والصاد تدلُّ على لِينٍ ونَعْمة‏.

‏ فالدِّلاص‏:

‏ الدِّرع الليِّنة‏.

‏ ويقولون‏:

‏ دَلَصت السُّيول الصّخرةَ، كأنها ليَّنَتْها‏.

 قال‏:

‏ * صَفاً دَلَصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيلِ أخْلَقُ * والدَّليص‏:

‏ البَرَّاق‏.

ويقال اندَلَصَ الشَّيءُ مِن يَدي، إذا سَقَط‏.

‏ وكأنَّ هذا مشتقٌّ، أو تكونُ الدّالُ بدلاً من الميم، وهو من انْمَلَصَ وأَمْلصت المرأة، إذا أَسْقَطَت‏.

‏(‏دلظ‏)‏ الدال واللام والظاء أُصَيلٌ يدلُّ على الدَّفْع‏.

‏ يقال دَلَظْته‏.

‏ دَلْظاً، إذا دفَعْتَه‏.

‏ وَحكى بعضُهم‏:

‏ أقبل الجيش يَتَدَلْظَى، إذا دَفَعَ بعضُه بعضاً‏.

‏(‏دلع‏)‏ الدال واللام والعين أُصَيلٌ يدلُّ على خُروجٍ‏.

‏ تقول‏:

‏ دَلَعَ لسانُه‏:

‏ خرجَ‏.

‏ ودَلَعَهُ هو، إِذا أخرجَه‏.

‏ والدَّلِيع‏:

‏ الطريق السَّهل‏.

ويقال اندلَعَ بطنُه، إذا أخرج أمامَه‏.

‏(‏دلف‏)‏ الدال واللام والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على تقدُّمٍ في رِفق فالدَّليف‏:

‏ المشْيُ الرُّوَيد‏.

‏ يقال دَلَفَ دَلِيفاً؛ وهو فَوْقَ الدَّبِيب‏.

‏ ودلَفَت الكتيبة في الحرب‏.

‏ قال أبو عُبيد‏:

‏ الدَّلْف‏:

‏ التقدُّم؛ دَلَفْناهم، أي تقدَّمناهم‏.

‏ والدَّالف‏:

‏ السَّهم الذي يقَع دون الغَرَض ثم ينبُو عن موضِعِه‏.

‏(‏دلق‏)‏ الدال واللام والقاف أصلٌ واحد مطّرد، يدلُّ على خروج الشيء وتقدُّمه‏.

‏ فالنّاقة الدَّلوق هي التي تَكَسَّرَ أسنانُها فالماء يخرُج من فمها‏.

ويقال اندلَقَ السَّيفُ مِنْ غِمده، إذا خرج من غير أن يُسَلّ‏.

‏ واندلقت أقتابُ بَطْنه، إذا خرجَتْ أمعاؤُه‏.

‏ واندلَقَ السَّيلُ على القَوم، واندلَقَ الجيش‏.

‏ قال طرفة‏:

‏ دُلُقٌ في غارَةٍ مَسْفُوحَةٍ

***

 كرِعَال الطَّيرِ أسراباً تَمُرّْ وناقة دُلُقٌ‏:

‏ شديدة الدُّفعة‏.

‏ والاندلاق‏:

‏ التقدُّم‏.

‏ وكان يقال لعُمارةَ بن زيادٍ العبسيّ أخِي الرَّبيع‏:

‏ ‏"‏دالق‏"‏‏.

‏(‏دلك‏)‏ الدال واللام والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على زَوالِ شيءٍ عن شيء، ولا يكون إلاَّ برِفْق‏.

‏ يقال دَلَكَت الشّمسُ‏:

‏ زالت‏.

ويقال دَلَكَتْ غابت‏.

‏ والدَّلَكُ‏:

‏ وقتُ دُلوك الشَّمس‏.

‏ ومن الباب دَلَكْتُ الشَّيء، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك لم تكَدْ يدُك تستقرُّ على مكانٍ دُونَ مكان‏.

‏ والدَّلُوك‏:

‏ ما يتدلَّكُ به الإنسان مِن طِيبٍ وغَيره‏.

‏ والدَّلِيكُ‏:

‏ طعامٌ يُتَّخَذ من زُبدٍ وتَمْرٍ شبه الثّرِيد، والمدلوك‏:

‏ البعير الذي قد دلَكَتْه الأسفار وكَدَّتْه‏.

ويقال بل هو الذي في رُكْبتيه دَلَكٌ، أي رخاوة؛ وذلك أخَفُّ من الطَّرَق‏.

‏ وفرسٌ مَدلُوك الحَجَبَةِ، أي ليس بحَجَبَتِه إشرافٌ‏.

‏ وأرضٌ مدلوكة، أي مأكولة؛ وذلك إذا كانت كأنّها دُلِكَتْ دَلْكاً‏.

ويقال الدُّلاكة آخِرُ ما يكون في الضَّرع من اللّبن، كأنّه سُمِّي بذلك لأنَّ اليد تَدْلُك الضَّرع‏.

‏ قال أحمد بن فارس‏:

‏ إنّ لله تعالى في كلِّ شيءٍ سِرّاً ولطيفةً‏.

‏ وقد تأمّلْتَ في هذا الباب من أوّله إلى آخره فلا تَرَى الدّالَ مؤتلفةً مع اللام بحرفٍ ثالث إلا وهي تدلُّ على حركةٍ ومجيءٍ، وذَهابٍ وزَوَالٍ من مكانٍ إلى مكان، والله أعلم‏.

‏ ‏‏باب الدال واللام وما يثلثهما‏

كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات