سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الزاء والباء وما يثلثهما‏


‏‏باب الزاء والباء وما يثلثهما‏

‏‏باب الزاء والباء وما يثلثهما‏

‏(‏زبد‏)‏ الزاء والباء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تولُّد شيءٍ عن شيء‏.
‏ من ذلك زَبَدُ الماءِ وغيرِه‏.
‏ يقال أزْبَدَ إزْباداً‏.
‏ والزُّبد من ذلك أيضاً‏.
‏ يقال زَبَدْتُ الصبي أزبُده، إذا أطعمتَه الزُّبد‏.
‏ وربَّما حملوا على هذا واشتقّوا منه‏.
‏ فحكى الفرّاءُ عن العرب‏:
‏ أَزْبَدَ السِّدرُ، إذا نَوَّر‏.
ويقال زَبَدَتْ فلانةُ سِقاءَها، إِذا مَخَضَتْه حتَّى يُخرِج زُبْدَه‏.
‏ ومن*الباب الزَّبْد، وهو العطيّة‏.
‏ يقال زَبَدْتُ الرّجلَ زَبْدا‏:
‏ أعطيتُهُ‏.
‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:
‏ ‏"‏إنّا لا نَقْبل زَبْد المُشركين‏"‏ يريد هداياهم‏.
‏(‏زبر‏)‏ الزاء والباء والراء أصلان‏:
‏ أحدهما يدلُّ على إحكام الشيء وتوثيقه، والآخَر يدلُّ على قراءةٍ وكتابةٍ وما أشبه ذلك‏.
‏ فالأوّل قولهم زَبَرْت البِئر، إِذا طويتَها بالحجارة‏.
‏ ومنه زُبْرة الحديدِ، وهي القطعة منه، والجمع زُبَر‏.
‏ ومن الباب الزُّبْرة‏:
‏ الصّدر‏.
‏ وسُمّي بذلك لأنه كالبئر المزبورة، أي المطويّة بالحجارة‏.
ويقال إنَّ الزُّبْرة من الأسد مُجتمع وَبَرِه في مِرفقيْهِ وصدرهِ‏.
‏ وأسد مَزْبَرانيٌّ، أي ضخم الزُّبْرة‏.
‏ ومن الباب الزَّبير، وهي الدَّاهية‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ أخَذَ الشَيءَ بزَوْبَرِه، أي كُلِّه‏.
‏ ومنه قول ابن أحمر في قصيدته‏:
‏ * عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرَا* فيقال إنَّ معناهُ نُسِِبتْ إليَّ بكمالها‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ ما لِفلاَنٍ زَبْرٌ، أي ما لـه عقلٌ ولا تماسُك‏.
‏ ومنه ازبأَرَّ الشّعر، إذا انتفَش تقوى‏.
‏ والأصل الآخر‏:
‏ زَبَرْتُ الكتابَ، إذا كتبتَه‏.
‏ ومنه الزبور‏.
‏ وربَّما قالوا‏:
‏ زبَرتَه، إذا قرأتَهُ‏.
‏ ويقولون في الكلمة‏:
‏‏"‏أنا أعرفُ تَزْبِرَتِي‏"‏‏.
‏ أي كتابتي‏.
‏(‏زبق‏)‏ الزاء والباء والقاف ليس من الأصول التي يُعوّل على صحّتها، وما أدري ألِما قيل فيه حقيقةٌ أم لا‏؟‏ لكنّهم يقولون‏:
‏ زَبَقَ شَعره، إذا نَتَفَه‏.
‏ ويقولون‏:
‏ انْزَبَق في البيت‏:
‏ دخل‏.
‏ وزَبَقْت الرّجلَ‏:
‏حبستُه‏.
‏(‏زبل‏)‏ الزاء والباء واللام كلمةٌ واحدة‏.
‏ يقولون‏:
‏ ما أصبت مِنْ فلان زُِبالاً، قالوا‏:
‏ هو الذي تحمله النّملة بفيها‏.
‏ وليس لها اشتقاق‏.
‏ وذكر ناسٌ إن كان صحيحاً ـ‏:
‏ ما في الإناء زُبَالة، إذا لم يكن فيه شيء‏.
‏ وأما قولهم زَبَلْتَ الزّرعَ، إذا سَمَّدته بالزِّبل، فإن كان صحيحاً فهو من الباب أيضاً، لأن الزِّبْل من الساقط الذي لا يُعْتَدّ به‏.
‏ وحكى أنَّ الزَّأْبَل‏:
‏ الرجلُ القصير‏.
‏ وينشدون‏:
‏ * حَزَنْبَلُ الْخُصْيَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَل* وهذا وشِبهه مما لا يُعرَّج عليه‏.
‏(‏زبن‏)‏ الزاء والباء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدّفع‏.
‏ يقال ناقة زَبُون، إذا زَبَنَتْ حالبَها‏.
‏ والحرب تزبِنُ النّاسَ، إذا صَدَمتهم‏.
‏ وحربٌ زَبُون‏.
‏ ورجلٌ ذو زَبُّونةٍ، إذا كان مانعاً لجانبِه دَفُوعاً عن نفسه‏.
 قال‏:
‏ بذَبِّي الذَّمَّ عن حَسبِي بمالِي
***
 وزَبُّوناتِ أشْوسَ تَيَّحانِ
ويقال فيه زَبُّونَةٌ، أي كِبر، ولا يكونُ كذا إلاّ وهو دافعٌ عن نفسه‏.
‏ والزَّبانِيَةُ سُمُّوا بذلك، لأنّهم يدفعون أهلَ النار إلى النار‏.
‏ فأمَّا المُزابَنَة فبيع الثمر في رؤوس النّخل، وهو الذي جاء الحديث بالنَّهي عنه‏.
‏ وقال أهل العلم‏:
‏ إنّه مما يكون بعد ذلك من النِّزاع والمدافَعة‏.
‏ ويقولون إن الزَّبْن البُعْد‏.
‏ وأما زُبَانَى العقرب فيجوز أن يكون من هذا أيضاً، كأَنّها تدفَع عن نفسها به، ويجوز أن يكون شاذّاً‏.
‏(‏زبي‏)‏ الزاء والباء والياء يدلُّ على شرٍّ لا خير‏.
‏ يقال‏:
‏ لقيت منه الأَزابِيَّ، إذا لقي منه شرّاً‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ الزُّبْية‏:
‏ حفيرة يُزَبِّي فيها الرجلُ للصيد، وتحفر للذئب والأسد فيصادان فيها‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ زَبَيْت أَزْبِي، إذا سقت إليه ما يكرهه‏.
‏ ‏[‏قال‏]‏‏:
‏ تلك استقِدْها وأَعطِ الحُكْم وَاليَها
***
 فإنّها بعضُ ما تَزْبي لك الرَّقِمُ
‏(‏زبع‏)‏ الزاء والباء والعين قريبٌ من الذي قبله، وهو يدلُّ على تغيُّظٍ وعزيمةِ شرّ‏.
‏ يقال تزبّع فلانٌ، إذا تهيَّأ للشر‏.
‏ وتزبّع‏:
‏ تغيَّر‏.
‏ وهو في شعر متمّم‏:
‏ وإنْ تَلقَه في الشَّرْبِ لا تَلقَ فاحشاً
***
 من القوم ذا قاذُورة متزبِّعَا قال الشيبانيّ‏:
‏ الأزْبَع الدّاهية، والجمع الأزابع*‏.
‏ وأنشد‏:
‏ وعَدْتَ ولم تُنْجِزْ وقِدْماً وعدتَني
***
 فأخلفْتَني وتلك إحدى الأزابعِ وهذا إنْ صح فهو من الإبدال، وهو من الباب قبله‏.
‏ في الأصل‏:
‏ ‏"‏ابن الحمر‏"‏، صوابه من المجمل واللسان‏.
‏ البيت بتمامه كما في اللسان‏:
‏ وإن قال عاو من معد قصيدة
***
 بها جرب عدت عليّ بزوبرا وفي الصحاح‏:
‏‏"‏إذا قال غاو من تنوخ‏"‏‏.
‏ وكلمة ‏"‏زوبر‏"‏ إحدى الكلمات التي لم تسمع إلا في شعر ابن أحمر، ومثلها ‏"‏ماموسة‏"‏ علم للنار، جاءت في قوله يصف بقرة‏:
‏ تطايح الطل عن أعطافها صعدا
***
 كما تطايح عن ماموسة الشرر وكذلك سمى حوار الناقة ‏"‏بابوسها‏"‏ ولم يسمع في شعر غيره‏.
‏ وهو قوله‏:
‏ حنت قلوصي إلى بابوسها جزعا
***
 فماذا حنينك أم ما أنت والذكر وسمى ما يلف على الرأس ‏"‏أرنة‏"‏، ولم توجد لغيره، وهو قوله‏:
‏ وتلفع الحرباء أرنته
***
 متشاوساً لوريده نعر كذا وردت هذه الكلمة في الأصل، وليست في المجمل‏.
‏ في اللسان‏:
‏ ‏"‏إني لا أعرف تزبرتي‏"‏‏.
‏ الزبال، بالكسر والضم‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
 كتاب الزّاي ﴿ 14 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات