سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الدال والياء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الدال والياء وما يثلثهما‏

‏‏باب الدال والياء وما يثلثهما‏


‏(‏ديث‏)‏ الدال والياء والثاء يدل على التَّذليل، يقال ديَّثْتُه، إذا أذلَلتَه، من قولهم طريقٌ مديَّثٌ‏:

‏ مُذَلَّل‏.

‏(‏ديص‏)‏ الدال والياء والصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ وتفَلّت‏.

‏ يقال داصَ يديص دَيْصاً، إذا راغَ‏.

‏ والاندياص‏:

‏ انسلال الشَّيء من اليَد‏.

ويقال انداصَ علينا فلانٌ بشرِّه، وذلك إذا تفلّتَ علينا؛ وإنّه لمُنْدَاصٌ بالشّرّ‏.

ويقال الدَّيَّاص‏:

‏ السَّمين؛ والدَّيَّاصة‏:

‏ السمينة‏.

‏ فإن كان صحيحاً فلأنه إذا قُبِضَ عليه اندلَصَ من اليد؛ لكثرة لحمه‏.

‏(‏دير‏)‏ الدال والياء والراء أظُنه منقلباً عن الواو، من الدَّار والدوْر‏.

‏ ومن الباب الدَّيْر‏.

‏ وما بها دَيُّورٌ ودَيَّارٌ، أي أحدٌ‏.

‏ ومن الباب الذي ذكرْناه قال ابنُ الأعرابيّ‏:

‏ يقال للرجل إذا كان رأسَ أصحابه‏:

‏ هو رأس الدَّيْر‏.

‏(‏ديف‏)‏ الدال والياء والفاء ليس بشيء‏.

‏ يقولون‏:

‏ الدِّيَافِيُّ منسوبٌ إلى أرضٍ بالجزيرة‏.

 قال‏:

‏ * إذا سَافَهُ العَوْدُ الدِّيَافِيُّ جَرْجَرَا *

‏(‏ديل‏)‏ الدال والياء واللام ليس ينقاس‏.

‏ يقولون‏:

‏ الدِّيلُ قبيلةٌ، والنسبة دِيلي‏.

‏ فأمّا الدُّئِل، على فُعِلٍ، فهي دُويْبَّة‏.

‏ ويضعُف الأمرُ فيها من جهة الوزْن، فأمّا الاشتقاق فليس ببعيد، وقد ذكرناه في الدال والهمزة مع الذي يَجيء بعدهما‏.

‏(‏ديك‏)‏ الدال والياء والكاف ليس أصلاً يتفرّع منه، إنَّما هو الدِّيك‏.

‏ ويقولون‏:

‏ هو عُظَيمٌ ناتئٌ في جَبْهة الفرس‏.

‏ وليس هذا بشيء‏.

‏(‏دين‏)‏ الدال والياء والنون أصلٌ واحد إليه يرجع فروعُه كلُّها‏.

‏ وهو جنسٌ من الانقياد والذُّل‏.

‏ فالدِّين‏:

‏ الطاعة، يقال دان لـه يَدِين دِيناً، إذا أصْحَبَ وانقاد وطَاعَ‏.

‏ وقومٌ دِينٌ، أي مُطِيعون منقادون‏.

‏ قال الشاعر‏:

‏ * وكانَ النّاس إلاّ نحنُ دِينا * والمَدِينة كأنّها مَفْعلة، سمّيت بذلك لأنّها تقام فيها طاعةُ ذَوِي الأمر‏.

‏ والمدينة‏:

‏ الأَمَة‏.

‏ والعَبْدُ مَدِينٌ، كأنّهما أذلّهما العمل‏.

‏ وقال‏:

‏ رَبَتْ وَرَبَا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ

***

 يظل على مِسحاتِهِ يَترَكَّلُ فأمَّا قول القائل‏:

‏ * يا دِينَ قَلْبُكَ مِن سَلْمَى وقد دِينَا * فمعناه‏:

‏ يا هذا دِينَ قلبُك، أي أُذِلَّ‏.

‏ فأمّا قولهم إِنّ العادة يقال لها دينٌ، فإن كان صحيحاً فلأنَّ النفسَ إذا اعتادت شيئاً مرَّتْ معه وانقادت له‏.

‏ وينشدون في هذا‏:

‏ كدِينِكَ مِن أمِّ الحُويرثِ قَبْلَهَا

***

 وجارتِها أُمِّ الرَّباب بمَأْسَلِ والرواية ‏"‏كَدَأبك‏"‏، والمعنى قريبٌ‏.

‏ فأمَّا قوله جلّ ثناؤُه‏:

‏ ‏{‏ما كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ المَلِكِ‏}‏ ‏[‏يوسف 76‏]‏، فيقال‏:

‏ في طاعته،

ويقال في حكمه‏.

‏ ومنه‏:

‏ ‏{‏مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏}‏ ‏[‏الفاتحة 4‏]‏، أي يوم الحكم‏.

‏ وقال قومٌ‏:

‏ الحساب والجزاء‏.

‏ وأيُّ ذلك كان فهو أمرٌ يُنقاد له‏.

‏ وقال أبو زَيد‏:

‏ دِينَ الرّجُل يُدان، إذا حُمِل عليه ما يَكره‏.

‏ ومن هذا الباب الدَّيْن‏.

‏ يقال دايَنْتُ فلاناً، إذا عاملتَه دَيْناً، إِمّا أخْذاً وإمّا إعطاء*‏.

 قال‏:

‏ دايَنت أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضى

***

 فمطَلَتْ بعضاً وأدَّتْ بعضَا ويقال‏:

‏ دِنْتُ وادَّنْتُ، إذا أَخَذْتَ بدَينٍ‏.

‏ وأدَنْتُ أقْرَضْت وأعطيت دَيْناً‏.

 قال‏:

‏ أدَانَ وَأنْبَأَهُ الأوَّلُون

***

 بأنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ والدَّيْن من قياس الباب المطّرد، لأنّ فيه كلَّ الذُّلّ والذِّل‏.

‏ ولذلك يقولون ‏"‏الدَّين ذُلٌّ بالنّهار، وغَمٌّ بالليل‏"‏‏.

‏ فأمّا قول القائل‏:

‏ يا دارَ سَلْمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُهَا

***

 إلاّ المَرَانة حَتَّى تعرِفَ الدِّينَا فإنّ الأصمعيّ

 قال‏:

‏ المَرَانة اسمُ ناقَتِه، وكانت تَعرِفُ ذلك الطريقَ، فلذلك

 قال‏:

‏ لا أكلِّفُها إلاّ المَرانة‏.

‏ حَتَّى تعرف الدِّين‏:

‏ أي الحالَ والأمر الذي تَعهده‏.

‏ فأراد لا أكلف بلوغَ هذه الدار إِلاّ ناقتي‏.

‏ والله أعلم‏.

‏‏باب الدال والياء وما يثلثهما‏

كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات