سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏

‏(‏حزق‏)‏ الحاء والزاء والقاف أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء‏.

‏ ومن ذلك ‏[‏الحِزقُ‏]‏‏:

‏ الجماعات‏.

‏ قال عنترة‏:

‏ * حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأعجمَ طِمْطِمِ * والحَزيقة من النَّخل‏:

‏ الجماعة‏.

‏ ومن ذلك الحُزُقَّة‏:

‏ الرجُل القصير، وسمِّي بذلك لتجمُّع خَلْقه‏.

‏ والحَزْق‏:

‏ شدُّ القوس بالوَتَر‏.

‏ والرجل المتحزِّق‏:

‏ المتشدِّد على ‏[‏ما‏]‏ في يديه بُخْلا‏.

‏ ويقولون‏:

‏ الحازق الذي ضاق عليه خُفُّهُ‏.

‏ والقياس في الباب كله واحد‏.

‏(‏حزك‏)‏ الحاء والزاء والكاف كلمةٌ واحدة أُراها من باب الإبدال وأنها ليست أصلاً‏.

‏ وهو الاحتزاك، وذلك الاحتزام بالثَّوب‏.

‏ فإمّا أن يكون الكاف بدلَ ميم، وإما أن يكون الزاء بدلاً من باء وأنه الاحتباك‏.

‏ وقد ذكر الاحتباك في بابه‏.

‏(‏حزل‏)‏ الحاء والزاء واللام أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء‏.

‏ يقال احْزَأَلَّ، إذا ارتفع‏.

‏ واحزألَّتِ الإبلُ على متن الأرض في السَّير‏:

‏ ارتفعت‏.

‏ واحزألَّ الجبلُ‏:

‏ ارتفع في السَّراب‏.

‏(‏حزم‏)‏ الحاء والزاء والميم أصلٌ واحد، وهو شدُّ الشيءِ وجمعُه، قياسٌ مطرد‏.

‏ فالحزم‏:

‏ جَودة الرأي، وكذلك الحَزَامة، وذلك اجتماعُه وألاّ يكون مضطرِباً منتشِراً والحزام للسَّرج من هذا‏.

‏ والمتحزِّم‏:

‏ المُتلبّب‏.

‏ والحُزْمَة من الحطب وغيره معروفة‏.

‏ والحَيزُوم والحَزِيم‏:

‏ الصّدر؛ لأنّه مجتَمَع عِظامه ومَشَدُّها‏.

‏ يقول العرب‏:

‏ شددتُ لهذا الأمر حَزِيمي‏.

‏ قال أبو خِراش يصفُ عُقابا‏:

‏ رَأت قَنَصاً على فَوْتٍ فَضَمّت

***

 إلى حيزومها ريشاً رطيبا أي كاد الصَّيد يفوتها‏.

‏ والرطيب‏:

‏ الناعم‏.

‏ أي كسرت جناحَها حين رأت الصيد لتنقضَّ‏.

‏ وأمّا قول القائل‏:

‏ * أعددْتُ حَُزْمَةَ وهي مُقْرَبَةٌ * فهي فرسٌ، واسمُها مشتقٌ مما ذكرناه‏.

‏ والحَزَم كالغَصَص في الصّدر، يقال حَزِمَ يَحْزَم حَزَماً؛ ولا يكون ذلك إلا من تجمُّع شيء هناك‏.

‏ فأمّا الحَزْمُ من الأرض فقد يكون من هذا، ويكون من أن يقلب النون ميما والأصل حَزْن، وإنما قلبوها ميما لأنّ الحَزْم، فيما يقولون، أرفع من الحزن‏.

‏(‏حزن‏)‏ الحاء والزاء والنون أصلٌ واحد، وهو خشونة الشيء وشِدّةٌ فيه‏.

‏ فمن ذلكَ الحَزْن، وهو ما غلُظ من الأرض‏.

‏ والحُزْن معروف، يقال حَزَنَنِي الشيءُ يحزُنُني؛ وقد قالوا أحزَنني‏.

‏ وحُزَانتك‏:

‏ أهلُك ومن تتحزَّن له‏.

‏(‏حزو/ي‏)‏ الحاء والزاء والحرف المعتل أصلٌ قليل الكَلِم، وهو الارتفاع‏.

‏ يقال حَزَا السّرابُ الشيءَ يحزُوهُ، إذا رفعَه‏.

‏ ومنه حَزَوْتُ الشيءَ وحَزَيته إذا خَرَصْته‏.

‏ وهو من الباب؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفعُه ليُعلم كم هو‏.

‏ وقد جعلوا في هذا من المهموز كلمةً فقالوا‏:

‏ حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزءاً، إذا جمعتَها وسُقْتها؛ وذلك أيضاً رفْعٌ في السَّير‏.

‏ فأمّا الحَزاء فَنبْتٌ‏.

‏(‏حزب‏)‏ الحاء والزاء والباء أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء‏.

‏ فمن ذلك الحِزب الجماعة من النّاس‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ‏}‏ ‏[‏الروم 32‏]‏‏.

‏ والطائفة من كلِّ شيءٍ حِزْبٌ‏.

‏ يقال قرأَ حِزْبَهُ من القرآن‏.

‏ والحِزْباء‏:

‏ الأرض الغليظة‏.

‏ والحَزَابِيَةُ‏:

‏ الحِمار المجموع الخَلْق‏.

‏ ومن هذا الباب الحيزبُون‏:

‏ العجوز، وزادوا فيه الياء والواو والنون، كما يفعلونه في مثل هذا، ليكون أبلغ في الوصف الذي يريدونه‏.

‏(‏حزر‏)‏ الحاء والزاء والراء أصلان‏:

‏ أحدهما اشتداد الشيء، والثاني جنسٌ من إعْمال الرّأْي‏.

‏ فالأصل الأول‏:

‏ الحَزَاوِرُ، وهي الرّوابي، واحدتها حَزْوَرَة‏.

‏ ومنه الغلام الحَزْوَر وذلك إذا اشتدّ وقوِي، والجمع حزاورة‏.

‏ ومن* ذلك حَزَرَ اللَّبنُ والنّبيذُ، إذا اشتدّت حُموضته‏.

‏ وهو حازر‏.

 قال‏:

‏ * بَعْدَ الذي عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ * وأما الثالث فقولهم‏:

‏ حزَرتُ الشيء، إذا خرصْتَه، وأنا حازر‏.

‏ ويجوز أن يحمل على هذا قولُهم لخيار المال حَزَرَات‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ مُصدِّقاً فقال‏:

‏ لا تأخُذْ مِن حَزَرات أموال الناس شيئاً‏.

‏ خُذِ الشّارِفَ والبَكْرَ وذا العيب‏"‏‏.

‏ فالحَزرات‏:

‏ الخيار، كأنّ المصدِّق يَحزُِرُ فيُعمِل رأيَه فيأخذُ الخِيار‏.

‏ 

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والزاء وما يثلثهما‏


تعليقات