سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏

‏(‏جذر‏)‏ الجيم والذال والراء أصلٌ واحدٌ، وهو الأصل من كلِّ شيء، حتى يقالُ لأصلِ اللسانِ جِذْر‏.

‏ وقال حُذَيفة‏:

‏ حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ‏"‏أنّ الأمانةَ نزلَتْ في جَِذْر قُلوب الرِّجال‏"‏‏.

‏ قال الأصمعيّ‏:

‏ الجَذْر الأصل من كلِّ شيءٍ‏.

‏ قال زهير‏:

‏ وسامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما

***

 إلى جَِذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحدَّدِ وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل‏:

‏ الجَذْر أصل الحِساب،

ويقال ‏[‏عشرة‏]‏ في عشرة مائة‏.

‏ فأمّا المجذُور والمجذَّر فيقال إنه القصير‏.

‏ وإنّ صح فهو من الباب كأنَّه أصلُ شيءٍ قد فارقه غيره‏.

‏(‏جذع‏)‏ الجيم والذال والعين ثلاثة أصول‏:

‏ أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ وطراوته‏.

‏ فالجَذَع من الشّاءِ‏:

‏ ما أتى له سنتانِ، ومن الإبل الذي أتَتْ له خَمْسُ سنينَ‏.

‏ ويُسَمّى الدّهر الأزْلَمَ الجَذَع، لأنه جديد‏.

 قال‏:

‏ يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ

***

 ألقَى عليَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ وقال قوم‏:

‏ أراد به الأسد‏.

‏ ويقال‏:

‏ هو في هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخَذَ فيه حديثاً‏.

‏ والأصل الثاني‏:

‏ جِذْع الشَّجرة‏.

‏ والثالث‏:

‏ الجَذْع، من قولك جذَعْتُ الشيءَ إذا دلكتَه‏.

 قال‏:

‏ * كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ * وقولهم في الأمثال‏:

‏ ‏"‏خُذْ من جِذْع ما أعطاك‏"‏ فإنه ‏[‏اسم رجل‏]‏‏.

‏(‏جذف‏)‏ الجيم والذال والفاء كلمةٌ واحدة تدلّ على الإسراع والقَطْع، يقال جَذَفْتُ الشيءَ قطعتُه‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ قاعداً عندَه النَّدامى فما يَنْـ

***

 فَكُّ يؤتَى بِمُوكَرٍ مَجْذُوفِ

ويقال هو بالدَّال‏.

ويقال جَذَف الرّجُلُ أسرَعَ‏.

‏ قال ابن دريد‏:

‏ جَذَف الطائر إذا أسرَعَ* تحريكَ جناحَيْه‏.

‏ وأكثر ما يكون ذلك أن يُقَصَّ أحدُ جناحيه‏.

‏ ومنه اشتقاق مِجْداف السفينة‏.

 قال‏:

‏ وهو عربيٌّ معروف‏.

 قال‏:

‏ تكاد إن حُرِّك مجذافُها

***

 تنْسَلُّ مِنْ مَثْناتِها واليَدِ يعني الناقةَ‏.

‏ جعل السَّوط كالمجذاف لها، وهو بالذال والدال لغتان فصيحتان‏.

‏(‏جذل‏)‏ الجيم والذال واللام أصلٌ واحد، وهو أصل الشيء الثابت والمنتصب‏.

‏ فالجِذْل أصل الشَّجرة‏.

‏ وأصل كلِّ شيءٍ جِذْلُهُ‏.

‏ قال حُبَابُ بنُ المنذِر، لما اختَلَف الأنصارُ في البَيْعة‏:

‏ ‏"‏أنا جُذَيلُها المحكَّك‏"‏‏.

‏ وإنّما قال ذلك لأنه يُغْرَزُ في حائطٍ فتحتكُّ به الإبلُ الجَرْبَى‏.

‏ يقول‏:

‏ فأنا يُسْتَشْفى برأْيِي كاستشفاء الإبل بذلك الجِذْل‏.

‏ وقال‏:

‏ * لاقت على الماءِ جُذَيلاً واتدا * يريد أنّه منتصبٌ لا يبرح مكانَه، كالجذل الذي وَتَد، أي ثبت‏.

‏ وأمّا الجََذَل وهو الفرح فممكنٌ أن يكون من هذا؛ لأنّ الفَرِحَ منتصبٌ والمغمومَ لاطِئٌ بالأرض‏.

‏ وهذا من باب الاحتمال لا التحقيق والحُكْم‏.

‏ قالوا‏:

‏ والجِذْل ما بَرَزَ وظَهَرَ من رأس الجبل، والجمع الأجذال‏.

‏ وفلانٌ جِذْلُ مالٍ، وإذا كان سائِساً له‏.

‏ وهو قياس الباب، كأنّه في تفقُّده وتعهُّده له جِذْلٌ لا يبرح‏.

‏(‏جذم‏)‏ الجيم والذال والميم أصلٌ واحدٌ، وهو القطع‏.

‏ يقال جَذَمْت الشَّيء جذْماً‏.

‏ والجِذْمة القِطعة من الحَبْل وغيره‏.

‏ والجُذام سُمِّي لتقطُّع الأصابع‏.

‏ والأجذم‏:

‏ المقطوع اليد‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏مَن تعلَّم القرآنَ ثُمَّ نسِيَهُ لقِيَ الله تعالى وهو أجذم‏"‏‏.

‏ وقال المتلمِّس‏:

‏ وما كنتُ إلاّ مثلَ قاطع كفِّه

***

 بكفٍّ لـه أخْرَى فأصبَحَ أجْذَما وانْجَذَم الحبلُ‏:

‏ انقطَعَ‏.

‏ قال النابغة‏:

‏ بانَتْ سُعادُ فأمسى حَبْلُها انْجَذَما

***

 واحْتَلّت الشَّرْعَ فالخْبْتَيْنِ مِنْ إضَما والإجذام‏:

‏ السُّرعة في السَّير، وهو من الباب‏.

‏ والإجذام‏:

‏ الإقلاع عن الشيء‏.

‏(‏جذو‏)‏ الجيم والذال والواو أصلٌ يدلّ على الانتصاب‏.

‏ يقال جَذَوْتُ على أطراف أصابعي، إذا قمت‏.

 قال‏:

‏ إذا شِئْتُ غَنَّتَنِي دَهَاقِينُ قريةٍ

***

 وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو على حدِّ مَنْسِِمِ قال الخليل‏:

‏ يقال جَذَا يجذُو، مثل جثا يجثُو، إلاّ أنّ جذا أَدَلُّ على اللزوم‏.

‏ وهذا الذي قاله الخليل فدَليلٌ لنا في بعض ما ذكرناه من مقاييس الكلام‏.

‏ والخليل عندنا في هذا المعنى إمامٌ‏.

 قال‏:

ويقال جَذَا القُرادُ في جنْب البعير؛ لشدّة التزاقه‏.

‏ وجَذَتْ ظَلِفَة الإكاف في جَنْب الحمار‏.

‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:

‏ ‏"‏مَثَلُ المنافِق مَثَلُ الأَرْزَة المُجْذِيَة على الأرض حتّى يكونَ انجعافُها مَرَّةً‏"‏‏.

‏ أراد بالمجْذِيَةِ الثّابتة‏.

‏ ومن الباب تجاذَى القومُ الحَجرَ، إذا تشاوَلُوه‏.

‏ فأمّا قولهم رجلٌ جاذٍ، أي قصير الباع، فهو عندي من هذا؛ لأنّ الباع إذا لم يكن طويلاً ممدوداً كان كالشيء الناتئ المنتصب‏.

 قال‏:

‏ إنّ الخلافةَ لم تكن مقصورةً

***

 أبداً على جاذِي اليدينِ مُبَخَّلِ

‏(‏جذب‏)‏ الجيم والذال والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَتْرِ الشّيء‏.

‏ يقال جَذَبْتُ الشَّيْءَ أجذبُه جذْباً‏.

‏ وجذَبتُ المُهر عن أمّه إذا فطمتَه،

ويقال ناقة جاذب، إذا قلَّ لبنها، والجمع جواذب‏.

‏ وهو قياس الباب؛ لأنه إذا قل لبنها فكأنها جَذبته إلى نفسها‏.

‏ وقد شذّ عن هذا الأصل الجَذَب، وهو الجُمَّار الخَشِن، الواحد جَذَبة‏.

‏ 

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والذال وما يثلثهما‏


تعليقات