سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي‏

 

‏‏باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي‏

‏‏باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي‏

‏(‏خمج‏)‏ الخاء والميم والجيم يدلُّ على فتورٍ وتغيُّر‏.

‏ فالخَمَج في الإنسان‏:

‏ الفتور‏.

‏ يقال أصبَحَ فلانٌ خَمِجاً، أي فاتِراً‏.

‏ وهو في شعر الهُذَليّ‏:

‏ * أخْشَى دُونَه الخَمَجَا * ويقولون خَمِجَ اللّحمُ، إذا تغيَّر وأرْوَحَ‏.

‏(‏خمد‏)‏ الخاء والميم والدال أصلٌ واحد، يدلُّ على سكونِ الحركة والسُّقوط‏.

‏ خَمَدَتِ النارُ خُموداً، إذا سكَنَ لَهبُها‏.

‏ وخَمَدَت الحُمَّى إذا سكَنَ وهَجُها‏.

ويقال للمُغْمَى عليه‏:

‏ خَمَدَ‏.

‏(‏خمر‏)‏ الخاء والميم والراء أصلٌ واحد يدلُّ على التغطية، والمخالطةِ في سَتْر‏.

‏ فالخَمْرُ‏:

‏ الشَّراب المعروف‏.

‏ قال *الخليل‏:

‏ الخمر معروفةٌ؛ واختمارُها‏:

‏ إدراكُها وغَليانُها‏.

‏ ومخمِّرها‏:

‏ متَّخِذها‏.

‏ وخُمْرتها‏:

‏ ما غَشِيَ المخمورَ من الخُمار والسُّكْر في قَلْبه‏.

 قال‏:

‏ لَذٌّ أصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ

***

 فلم تكَدْ تَنْجَلِي عن قَلْبِه الخُمَرُ

ويقال به خُمارٌ شَديد‏.

‏ ويقولون‏:

‏ دَخَلَ في خَُمار الناسِ وخَمَرِهم، أي زحْمتهم‏.

‏ و‏"‏فلانٌ يَدِبُّ لفُلانٍ الخَمَر‏"‏، وذلك كناية عن الاغتيال‏.

‏ وأصلُه ما وارَى الإنسان من شجرٍ‏.

‏ قال أبو ذؤيب‏:

‏ فليتَهُمُ حَذِرُوا جَيشَهُم

***

 عَشِيَّةَ همْ مثلُ طَيْرِ الخَمَرْ أَي يُختلون ويُستَتَر لهم‏.

‏ والخِمار‏:

‏ خِمار المرأة‏.

‏ وامرأةٌ حسنَة الخِمْرَة، أي لُبْس الخِمار‏.

‏ وفي المثل‏:

‏ ‏"‏العَوَانُ لا تُعَلَّم الخِمْرة‏"‏‏.

‏ والتخمير‏:

‏ التغطية‏.

ويقال في القوم إذا توارَوْا في خَمَرِ الشَّجر‏:

‏ قد أخْمَرُوا‏.

‏ فأمّا قولهم‏:

‏ ‏"‏ما عِندَ فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ‏"‏ فهو يجري مَجرى المثل، كأنّهم أرادوا‏:

‏ ليس عِنده خيرٌ ولا شَرّ‏.

‏ قال أبو زيد‏:

‏ خامَرَ الرّجُل المكانَ، إذا لزِمه فلم يَبْرح‏.

‏ فأمَّا المخمّرة من الشاءِ فهي التي يبيضُّ رأسها مِن بين جسدِها‏.

‏ وهو قياسُ الباب؛ لأنَّ ذلك البياضَ الذي برأسها مشبّهٌ بخِمار المرأة‏.

ويقال خمَّرتُ العجينَ، وهو أنْ تتركَه فلا تستعملَه حتَّى يَجُود‏.

ويقال خَامَرَهُ الدّاء، إذا خالط جوفَه‏.

‏ وقال كثيِّرٌ‏:

‏ هَنيئاً مَريئاً غَيْرَ داءٍ مُخَامِرٍ

***

 لِعَزَّةَ من أعراضِنا ما اسْتَحَلَّتِ قال الخليل‏:

‏ والمستَخْمَر بلغة حِمْيَر‏:

‏ الشَّرِيك‏.

ويقال دخَلَ في الخَمَر، وهي وَهْدَةٌ يختفي فيها الذِّئبُ ونحوهُ‏.

 قال‏:

‏ ألا يا زَيدُ والضَّحاكَُ سَيْراً

***

 فقد جاوزْتُما خَمَرَ الطَريقِ

ويقال اختَمَرَ الطِّيبُ، واخْتَمَرَ العَجين‏.

‏ ووجدت منه خُمْرَةً طيِّبة وخَمَرَةً، وهو الرّائحة‏.

‏ والمخامَرة‏:

‏ المقارَبة‏.

‏ وفي المثل‏:

‏ ‏"‏خامِرِي أُمَّ عامِرِ‏"‏، وهي الضَّبع‏.

‏ وقال الشَّنْفَرى‏:

‏ فلا تدفِنُوني إنَّ دفْنِي مُحَرَّمٌ

***

 عليكُمْ ولكن خَامِرِي أمَّ عامرِ أي اترُكُوني لِلَّتِي يقال لها‏:

‏ ‏"‏خامِرِي أُمَّ عامر‏"‏‏.

‏ والخُمْرة‏:

‏ شيءٌ من الطِّيب تَطَّلِي به المرأةُ على وجهها ليحسُن به لونُها‏.

‏ والخُمْرة‏:

‏ السّجَّادة الصَّغيرة‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏أنه كان يسجدُ على الخُمْرة‏"‏‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الأصل الاستخمار، وهو الاستعباد؛ يقال استخمرت فلاناً، إذا استعبدتَه‏.

‏ وهو في حديث مُعاذ‏:

‏ ‏"‏من استَخْمَر قوماً‏"‏، أي استعبَدَهم‏.

‏(‏خمس‏)‏ الخاء والميم والسين أصلٌ واحد، وهو في العدد‏.

‏ فالخمسة معروفة‏.

‏ والخمس‏:

‏ واحدٌ من خَمْسَةٍ‏.

‏ يقال خَمَسْتُ القومَ‏:

‏ أخذْتُ خمس أموالِهم، أخْمُسُهم‏.

‏ وخَمَسْتُهم‏:

‏ كنتُ لهم خامساً، أخْمِسُهُم‏.

‏ والخِمْس‏:

‏ ظِمْءٌ من أظماء الإبل‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ هو شُرْب الإِبلِ اليومَ الرابعَ من يَومَ صَدَرَتْ؛ لأنهم يَحسُبون يومَ الصَّدَر‏.

‏ والخميس‏:

‏ اليوم الخامسُ من الأسبوع، وجمعُه أَخمِساءُ وأخمِسَةٌ، كقولك نصيبٌ وأنصِباءُ ‏[‏وأنصِبة‏]‏‏.

‏ والخُماسِيُّ والخُماسيّة‏:

‏ الوَصيف والوصيفةُ طولُه خمسةُ أشبار‏.

‏ ولا يقال سُدَاسِيٌّ ولا سُباعيٌّ إذا بلغ ستّةَ أشبارٍ أو سبعةً‏.

‏ وفي غير ذلك الخُماسيُّ ما بلغ خَمسةً، وكذلك السداسيُّ والعُشاريّ‏.

‏ والخَميس والمخمُوس من الثِّياب‏:

‏ الذي طولُه خَمسُ أذرُع‏.

‏ وقال عَبِيد‏:

‏ هاتيك تحمِلُني وأبْيضَ صارماً

***

 ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ يريد رُمْحاً طولُه خمسُ أذرع‏.

‏ وقال مُعاذٌ لأهل اليمن‏:

‏ ‏"‏ايتوني بخَميسٍ أو لَبِيسٍ آخُذُه منكم في الصَّدَقة‏"‏‏.

‏ وقد قيل إنّ الثوبَ الخميسَ سمِّي بذلك لأنّ أوّلَ من عمِله مَلِكٌ باليمن كان يقال له الخِمْس‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ يَوْماً تَراها كمثل أردية الـ

***

 ـخِمْسِ ويَوْماً أديمَها نَغِلا ومما شذَّ عن الباب الخَمِيس، وهو الجَيْش الكثير‏.

‏ ومن ذلك الحديثُ‏:

‏ ‏"‏أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما أشْرَفَ على خَيْبر قالوا‏:

‏ محمدٌ والخَمِيس‏"‏، يريدون الْجَيْش‏.

‏(‏خمش‏)‏ الخاء والميم والشين أصلٌ *واحد، وهو الخَدْشُ وما قارَبَه‏.

‏ يقال خَمَشْتُ خَمْشاً‏.

‏ والخُمُوش‏:

‏ جمع خَمْشٍ‏.

 قال‏:

‏ هاشمٌ جَدُّنا فإِن كُنْتِ غَضْبى

***

 فامْلَئِي وجهَكِ الجميلَ خُمُوشا وَالخموش‏:

‏ البعوض‏.

 قال‏:

‏ كأنَّ وَغَى الخَمُوش بجانبيهِ

***

 وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَُ ذَوِي زِياطِ والخُمَاشَة من الجِراحة والجمع خُماشاتٌ‏:

‏ ما كان منها ليس له أرْشٌ معلوم‏.

‏ وهو قياس الباب، كأنَّ ذلك يكونُ كالخَدْشِ‏.

‏(‏خمص‏)‏ الخاء والميم والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على الضُّمْر والتّطامُن‏.

‏ فالخميص‏:

‏ الضّامر البَطْن؛ والمصدر الخَمَْص‏.

‏ وامرأةٌ خُمْصانةٌ‏:

‏ دقيقة الخَصْرِ‏.

ويقال لباطن القَدَم الأخْمَص‏.

‏ وهو قياسُ الباب، لأنّه قد تداخَل‏.

‏ ومن الباب المَخْمَصة، وهي المجاعة؛ لأنَّ الجائِع ضامرُ البطْن‏.

ويقال للجائع الخميص، وامرأةٌ خميصة قال الأعشى‏:

‏ تَبِيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكُمْ

***

 وجاراتُكم غَرْثى يَبِتْن خمائصا فأمّا الخَمِيصة فالكِساء الأسودُ‏.

‏ وبها شَبَّه الأعشى شَعْرَ المرأة‏:

‏ إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً

***

 عليها وجرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامِصا فإنْ قيل‏:

‏ فأينَ قِياسُ هذا من الباب‏؟‏ فالجواب أنّا نقول على حَدِّ الإمكان والاحتمال‏:

‏ إنّه يجوز أن يسمَّى خميصةً لأنّ الإنسانَ يشتمِل بها فيكون عند أخْمَصِهِ، يريد به وسطَه‏.

‏ فإن كان ذلك صحيحاً وإلاَّ عُدَّ فيما شذَّ عن الأصل‏.

‏(‏خمط‏)‏ الخاء والميم والطاء أصلان‏:

‏ أحدهما الانجراد والمَلاسَة، والآخَر التسلُّط والصِّيَال‏.

‏ فأمّا الأوّل فقولهم‏:

‏ خَمَطْتُ الشّاةَ، وذلك ‏[‏إذا‏]‏ نزعْتَ جلدَها وشويتَها‏.

‏ فإن نُزِع الشّعر فذلك السَّمْط‏.

‏ وأصل ذلك من الخَمْط، وهو كلُّ شيءٍ لا شَوكَ له‏.

‏ والأصل الثاني‏:

‏ قولُهم تخمَّطَ الفَحلُ، إذا هاج وهَدَرَ‏.

‏ وأصلُه مِن تخمّط البحرُ، وذلك خِبُّه والتطامُ أمواجِه‏.

‏(‏خمع‏)‏ الخاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلُّ على قلّة الاستقامة، ‏[‏و‏]‏ على الاعوجاج‏.

‏ فمن ذلك خَمَعَ الأعرجُ‏.

ويقال للضِّباع الخوامع؛ لأنّهنّ عُرْجٌ‏.

‏ والخِمعْ‏:

‏ اللِّص‏.

‏ والخِمع‏:

‏ الذِّئب‏.

‏ والقياسُ واحدٌ‏.

‏(‏خمل‏)‏ الخاء والميم واللام أصلٌ واحد يدل على انخفاضٍ واسترسالٍ وسُقوطٍ‏.

‏ يقال خَمَلَ ذكرُه يخمُل خُمولا‏.

‏ والخامل‏:

‏ الخفيّ؛ يُقال‏:

‏ هو خامِل الذِّكر؛ والأمرُ الذي لا يعرَف ولا يُذكَر‏.

‏ والقول الخامل‏:

‏ الخَفِيض‏.

‏ وفي حديثٍ‏:

‏ ‏"‏اذكُروا الله ذِكراً خاملا‏"‏‏.

‏ والخَميلة‏:

‏ مَفْرَجٌ من الرَّمْل في هَبْطةٍ، مَكْرَمَةٌ للنَّبات‏.

‏ قال زُهير‏:

‏ * شَقائِقَ رمْلٍ بينهنَّ خَمائلُ * وقال لبيد‏:

‏ باتَتْ وأسْبَلَ واكِفٌ من دِيمَةٍ

***

 يُروي الخَمائِلَ دائماً تَسجامُها والخَمْل، مجزوم‏:

‏ خَمْل القطيفة والطِّنْفِسة‏.

ويقال لريش النَّعام خَمْل‏.

‏ وذلك قياسُ الباب؛ لأنّه يكون مسترسِلا ساقطاً في لينٍ‏.

‏ فأمّا الخُمال فقال قوم‏:

‏ هو ظَلْعٌ يكون في قوائم البعير‏.

‏ فإن كان كذا فقياسُه قياسُ الباب؛ لأنّه لعَلَّه عن استرخاء‏.

‏ وقال الأعشى في الخُمال‏:

‏ لم تُعَطَّفْ على حُِوارٍ ولم يَقْـ

***

 ـطَعْ عُبيدٌ عروقَها مِن خُمالِ 

‏‏باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي‏

‏‏باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي‏


تعليقات