سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الخاء والزاء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الخاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الخاء والزاء وما يثلثهما‏

‏(‏خزع‏)‏ الخاء والزاء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القَطْع والانقِطاع‏.

‏ يقال تَخَزَّعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا تخلّف عنهم في السَّير؛ ولذلك سمِّيت خُزاعةُ؛ لأنهم تخزَّعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكَّة‏.

‏ وهو قول القائل‏:

‏ فلما هبَطْنا بطْنَ مَرٍّ تخزّعت

***

 خُزاعَةُ عَنَّا بالحلول الكَراكِر

ويقال تخزّعْنا الشَيءَ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعا‏.

‏ والخَوْزعة‏:

‏ رَمْلة تنقطع من مُعْظم الرِّمال‏.

‏(‏خزف‏)‏ الخاء والزاء والفاء ليس بشيءٍ‏.

‏ فالخَزَفُ هذا المعروفُ، ولسنا ندري أعربيٌّ هو أمْ لا‏.

‏ قال ابنُ دريد‏:

‏ الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْي‏.

‏ وهذا من أعاجيب أبي بَكر‏.

‏(‏خزق‏)‏ الخاء والزاء والقاف أصلٌ، وهو يدلُّ على نَفاذِ الشَّيء المرمِيّ به أو ارتزازِه‏.

‏ فالخازِق من السِّهام المُقَرْطِس، وهو الذي يرتَزّ في قِرطاسه‏.

‏ وخَزَق الطّائر‏:

‏ ذَرَق‏.

‏ والخَزْق‏:

‏ الطَّعْن‏.

‏ والقياس واحد‏.

‏(‏خزل‏)‏ الخاء والزاء واللام* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانقطاع والضَّعف‏.

‏ يقال خَزَلْتُ الشيءَ‏:

‏ قطعتُه‏.

‏ وانخَزَل فُلانٌ‏:

‏ ضعُف‏.

‏(‏خزم‏)‏ الخاء والزاء والميم أصلٌ يدلُّ على انثقاب الشَّيء‏.

‏ فكلُّ مثقوبٍ مخزومٌ‏.

‏ والطَّير كلُّها مخزُومة؛ لأنَّ وَتَرَاتِ أنفها مخزُومة‏.

‏ ولذلك يقال نَعام مُخَزَّمٌ‏.

 قال‏:

‏ * وأرفَعُ صوتي للنَّعام المُخَزّمِ * وخَزَمْت الجَرادَ في العُود‏:

‏ نَظَمْته‏.

‏ وخَزمْتُ البعيرَ، إذا جعلْتَ في وَتَرَةِ أنْفه خِزَامةً من شَعْر‏.

‏ وعلى هذا القياسِ يسمَّى شجرةٌ من الشَّجر خَزَمة؛ وذلك أنّ لها لِحاءً يُفتَل منه الحِبال، والحبال خِزامات‏.

‏ وقد شذَّ عن الباب الخَزُومة‏:

‏ البقرة‏.

‏ وَكلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ هو في غيرِه حتَّى يلتقِيا في مكانٍ واحد‏.

‏ وأخْزَمُ‏:

‏ رجلٌ‏.

‏ فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر‏.

‏(‏خزن‏)‏ الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّيءِ‏.

‏ يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْناً؛ وخزَنتُ السِّرَّ‏.

 قال‏:

‏ إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ

***

 فليس على شَيءٍ سِواهُ بخَزَّانِ فأمّا خَزِنَ اللّحمُ‏:

‏ تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوب والأصل خنِزَ‏.

‏ وقد ذُكِر في موضعه‏.

‏ قال طرَفة في خزِن‏:

‏ ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها

***

 إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ

‏(‏خزو‏)‏ الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان‏:

‏ أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد‏.

‏ فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه‏.

‏ قال لبيد‏:

‏ * واخْزُهَا بالبِرِّ لله الأجَلّ * وقال ذو الأصبع‏:

‏ لاهِِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حسبٍ

***

 عَنِّي ولا أنتَ دَيّانِي فتخزونِي وأمَّا الآخَر فقولُهم‏:

‏ أخزَاهُ الله، أي أبعَدَه ومَقَتَه‏.

‏ والاسم الخِزْي‏.

‏ ومن هذا الباب قولهم خَزِي الرّجل‏:

‏ استحيا مِن قُبْحِ فعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى‏.

‏ قال جرير‏:

‏ وإنّ حِمىً لم يَحْمِهِ غيرُ فُرْتَنَى

***

 وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ

‏(‏خزب‏)‏ الخاء والزاء والباء يدلُّ على وَرَم ونتُوّ في اللّحم‏.

‏ يقال خَزِبَت الناقةُ خَزَباً، وذلك إذا وَرِم ضَرْعُها‏.

‏ والأصل قولهم لحمٌ خزِبٌ‏:

‏ رَخْصٌ‏.

‏ وكلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَة‏.

‏(‏خزر‏)‏ الخاء والزاء والراء أصلان‏.

‏ أحدهما جِنْسٌ ‏[‏من‏]‏ الطَّبيخ، والآخر ضِيقٌ في الشَّيء‏.

‏ فالأوّل الخَزِيرُ، وهو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم‏.

‏ وكانت العربُ تعَيِّر آكِلَه‏.

‏ والثاني الخَزَر، وهو ضيق العَيْنِ وصِغَرُها‏.

‏ يقال رجلٌ أخْزَرُ وامرأةٌ خَزْراءُ‏.

‏ وتخازَرَ الرّجُل، إذا قبَض جفنَيه ليحدِّد النّظَر‏.

 قال‏:

‏ * إذا تخازَرْتُ وما بي مِن خَزَرْ * 

‏‏باب الخاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الخاء والزاء وما يثلثهما‏


كاتب
كاتب
تعليقات