باب الخاء والزاء وما يثلثهما
باب الخاء والزاء وما يثلثهما
(خزع) الخاء والزاء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القَطْع والانقِطاع.
يقال تَخَزَّعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا تخلّف عنهم في السَّير؛ ولذلك سمِّيت خُزاعةُ؛ لأنهم تخزَّعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكَّة.
وهو قول القائل:
فلما هبَطْنا بطْنَ مَرٍّ تخزّعت
***
خُزاعَةُ عَنَّا بالحلول الكَراكِر
ويقال تخزّعْنا الشَيءَ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعا.
والخَوْزعة:
رَمْلة تنقطع من مُعْظم الرِّمال.
(خزف) الخاء والزاء والفاء ليس بشيءٍ.
فالخَزَفُ هذا المعروفُ، ولسنا ندري أعربيٌّ هو أمْ لا.
قال ابنُ دريد:
الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْي.
وهذا من أعاجيب أبي بَكر.
(خزق) الخاء والزاء والقاف أصلٌ، وهو يدلُّ على نَفاذِ الشَّيء المرمِيّ به أو ارتزازِه.
فالخازِق من السِّهام المُقَرْطِس، وهو الذي يرتَزّ في قِرطاسه.
وخَزَق الطّائر:
ذَرَق.
والخَزْق:
الطَّعْن.
والقياس واحد.
(خزل) الخاء والزاء واللام* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانقطاع والضَّعف.
يقال خَزَلْتُ الشيءَ:
قطعتُه.
وانخَزَل فُلانٌ:
ضعُف.
(خزم) الخاء والزاء والميم أصلٌ يدلُّ على انثقاب الشَّيء.
فكلُّ مثقوبٍ مخزومٌ.
والطَّير كلُّها مخزُومة؛ لأنَّ وَتَرَاتِ أنفها مخزُومة.
ولذلك يقال نَعام مُخَزَّمٌ.
قال:
* وأرفَعُ صوتي للنَّعام المُخَزّمِ * وخَزَمْت الجَرادَ في العُود:
نَظَمْته.
وخَزمْتُ البعيرَ، إذا جعلْتَ في وَتَرَةِ أنْفه خِزَامةً من شَعْر.
وعلى هذا القياسِ يسمَّى شجرةٌ من الشَّجر خَزَمة؛ وذلك أنّ لها لِحاءً يُفتَل منه الحِبال، والحبال خِزامات.
وقد شذَّ عن الباب الخَزُومة:
البقرة.
وَكلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ هو في غيرِه حتَّى يلتقِيا في مكانٍ واحد.
وأخْزَمُ:
رجلٌ.
فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر.
(خزن) الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّيءِ.
يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْناً؛ وخزَنتُ السِّرَّ.
قال:
إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ
***
فليس على شَيءٍ سِواهُ بخَزَّانِ فأمّا خَزِنَ اللّحمُ:
تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوب والأصل خنِزَ.
وقد ذُكِر في موضعه.
قال طرَفة في خزِن:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها
***
إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ
(خزو) الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان:
أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد.
فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه.
قال لبيد:
* واخْزُهَا بالبِرِّ لله الأجَلّ * وقال ذو الأصبع:
لاهِِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حسبٍ
***
عَنِّي ولا أنتَ دَيّانِي فتخزونِي وأمَّا الآخَر فقولُهم:
أخزَاهُ الله، أي أبعَدَه ومَقَتَه.
والاسم الخِزْي.
ومن هذا الباب قولهم خَزِي الرّجل:
استحيا مِن قُبْحِ فعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى.
قال جرير:
وإنّ حِمىً لم يَحْمِهِ غيرُ فُرْتَنَى
***
وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ
(خزب) الخاء والزاء والباء يدلُّ على وَرَم ونتُوّ في اللّحم.
يقال خَزِبَت الناقةُ خَزَباً، وذلك إذا وَرِم ضَرْعُها.
والأصل قولهم لحمٌ خزِبٌ:
رَخْصٌ.
وكلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَة.
(خزر) الخاء والزاء والراء أصلان.
أحدهما جِنْسٌ [من] الطَّبيخ، والآخر ضِيقٌ في الشَّيء.
فالأوّل الخَزِيرُ، وهو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم.
وكانت العربُ تعَيِّر آكِلَه.
والثاني الخَزَر، وهو ضيق العَيْنِ وصِغَرُها.
يقال رجلٌ أخْزَرُ وامرأةٌ خَزْراءُ.
وتخازَرَ الرّجُل، إذا قبَض جفنَيه ليحدِّد النّظَر.
قال:
* إذا تخازَرْتُ وما بي مِن خَزَرْ *
باب الخاء والزاء وما يثلثهما
باب الخاء والزاء وما يثلثهما