باب الكاف والياء وما يثلثهما
باب الكاف والياء وما يثلثهما
(كيد) الكاف والياء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على معالجةٍ لشيء بشدّة، ثم يتّسع الباب، وكلّه راجعٌ إلى هذا الأصل.
قال أهلُ اللُّغة:
الكيد:
قالوا:
وكلُّ شيءٍ تُعالِجُه فأنت تَكِيدُه.
هذا هو الأصل في الباب، ثم يسمُّون المَكر كيداً.
قال الله تعالى:
{أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} [الطور 42].
ويقولون:
هو يَكيدُ بِنَفسهِ، أي يجودُ بها، كأنَّه يُعالِجها لتخرُج.
والكَيْد:
صِياح الغراب بجَهْدٍ.
والكَيد:
أن يُخرِج الزّندُ النّار ببطءٍ وشدة، والكَيد:
القَيء، وربّما سمَّوا الحَيض كيداً.
والكَيد:
الحرب، يقال:
خرجوا ولم يلقَوْا كيداً، أي حرباً.
(كير) الكاف والياء والراء كلمةٌ، وهي كِيرُ الحَدّاد.
قال أبو عمرو:
الكُور:
المبنيُّ من الطِّين، والكِير:
الزِّقّ.
قال بشر:
كأنَّ حَفيف مَنْخَرِه إذا ما
***
كَتَمْنَ الرّبْوَ كِيرٌ مُستعارُ
(كيس) الكاف والياء والسين أصل يدلُّ على ضمٍّ وجمع.
من ذلك الكِيس، سمِّي لِمَا أنَّه يَضُمُّ الشيء ويجمعُه.
ومن بابه الكَيْس في الإنسان:
خلاف الخُرْق، لأنَّه مجتمَع الرّأي والعقل، يقال رجلٌ كَيِّس ورجالٌ أكياس.
وأكْيَسَ الرّجلُ وأكاسَ، إذا وُلِد له أكياسٌ من الوَلَد.
قال:
فلو كُنْتم لكَيِّسةٍ أكَاست
***
وَكَيْسُ الأمِّ أَكْيَسُ للبنينا ولعلَّ كَيسان فَعلان من أكْيَس.
وكانت بنو فَهمٍ تسمِّي الغَدْرَ كيسان.
قال:
إذا ما دَعَوا كيسان كانت كهولُهم
***
إلى الغدر أدنى من شَبابهم المُرْدِ
(كيص) الكاف والياء والصاد إنْ صحَّ فهو يدلُّ على انقباضٍ وضيق.
ويقولون:
كاصَ يَكيص، مثل كَاعَ.
ويقولون:
إنَّ الكِيصَ:
الرجُل الضيِّق الخُلُق.
وحُكِيت كلمةٌ أنا أرتاب بها، يقولون:
كِصْنا عند فُلانٍ ما شِئْنا، [أي] أكلنا.
(كيف) الكاف والياء والفاء كلمةٌ.
يقولون:
الكِيفة:
الكِسْفة من الثّوب.
فأمَّا كيفَ فكلمةٌ موضوعة يُستفهَم بها عن حالِ الإنسان فيقال:
كيف هو؟ فيقال:
صالح.
(كيل) الكاف والياء واللام ثلاثُ كلماتٍ لا يُشْبِهُ بعضُها بعضاً.
فالأولى:
الكَيل:
كيل الطعام.
يقال:
كِلْتُ فلاناً أعطيته.
واكتلْتُ عليه:
أخَذْتُ منه.
قال الله سبحانه:
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ.
الَّذِينَ إذَا اكتَالُوا علَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ.
وإذَا كالوهُمْ أوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين 1، 2، 3].
والكلمة الثانية:
كالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ؛ إذا لم يُخرِجْ ناراً.
والكلمة الثالثة:
الكَيُّول:
مُؤَخَّر الصَّفِّ في الحرب.
قال:
إنِّي امرُؤٌ عاهَدَني خليلي
***
ألاَّ أقُومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ
(كين) الكاف والياء والنون شيء يقولون إنه في عضوٍ من أعضاء المرأة يَضِيق به، والجمع كُيون.
قال جرير:
غَمَزَ ابنُ مرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها
***
غَمْزَ الطبيبِ نَغانِغَ المعذورِ فأمّا الكِينة، في قولهم:
بات فُلانٌ بكِينةِ سَوْءٍ، أي بحال سوء، فأصله الكَوْن فِعلَة من الكون.
(كيت) الكاف والياء والتاء كلمةٌ إن صحَّت، يقولون:
التكييت تيسير الجَهاز.
قال:
كَيِّت جهازك إمّا كنتَ مرتحِلاً
***
إنِّي أخاف على أذوادِك السَّبُعا
(كيح) الكاف والياء والحاء* كلمةٌ واحدة.
يقولون:
الكِيح:
سَنَد الجَبَل.
قال الشَّنْفرَى:
ويركُضْنَ بالآصالِ حَولي كأنَّني
***
من العُصْمِ أدفى يَنْتحِي الكِيحَ أعْقَلُ
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الكاف ﴿ 7 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞