سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الجيم والحاء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الجيم والحاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والحاء وما يثلثهما‏

‏(‏جحد‏)‏ الجيم والحاء والدال أصلٌ يدلُّ على قِلّة الخير‏.

‏ يُقال عامٌ جَحِدٌ قليل المطر‏.

‏ ورجل جَحِْدٌ فقير، وقد جَحِدَ وأَجْحَدَ‏.

‏ قال ابن دُريد‏:

‏ والجَحْد من كلِّ شيءٍ القِلّة‏.

‏ قال الشاعر‏:

‏ * ولَنْ يَرَى ما عاش إلاّ جَحْدا * وقال الشيباني‏:

‏‏[‏أجحَدَ الرّجلُ وجحدا إذا أنفَضَ وذهبَ مالُه‏.

‏ وأنشد للفرزدق‏]‏‏:

‏ وبيضاء من أهل المدينة لم تذق

***

 بَئِيساً ولم تتبعْ حُمُولَةَ مُجْحِدِ ومن هذا الباب الجُحود، وهو ضدّ الإقرار، ولا يكون إلاّ مع علم الجاحد به أنّه صحيح‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ‏}‏ ‏[‏النمل 14‏]‏‏.

‏ وما جاء جاحدٌ بخيرٍ قطّ‏.

‏(‏جحر‏)‏ الجيم والحاء والراء أصلٌ يدلّ على ضِيق الشيء والشدّة‏.

‏ فالجِحَرة جمع جُحْر‏.

‏ ‏[‏وأجحَرَ‏]‏ فلاناً الفَزَعُ والخوفُ، إذا ألجأَه‏.

‏ ومَجاحِرُ القومِ مَكامِنهم‏.

‏ وجَحَرَتْ عينُه إذا غَارَت‏.

‏ والجَحْرة‏:

‏ السَّنَة الشديدة‏.

‏(‏جحس‏)‏ الجيم والحاء والسين ليس أصلاً‏.

‏ وذلك أنّهم قالوا‏:

‏ الجِحاس، ثم قالوا‏:

‏ السِّين ‏[‏بدل‏]‏ الشين‏.

‏ قال ابن دريد‏:

‏ جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش، إذا كُدِح‏.

‏(‏جحش‏)‏ الجيم والحاء والشين متباعدةٌ جدّاً‏.

‏ فالجحش معروفٌ‏.

‏ والعرب تقول‏:

‏ ‏"‏هو جُحَيشُ وَحْدِهِ‏"‏ في الذّم، كما يقولون‏:

‏ ‏"‏نَسِيج وَحْدِه‏"‏ في المدح‏.

‏ فهذا أصلٌ‏.

‏ وكلمةٌ أخرى، يقولون‏:

‏ جُحِش إذا تقشّر جلده‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏أنه صلى الله عليه وآله وسلم سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ‏"‏‏.

‏ وكلمةٌ أخرى‏:

‏ جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ عنه‏.

ويقال نَزَل فلانٌ جحيشاً‏.

‏ وهذا من الكلمة التي قبله، وذلك إذا نزلَ ناحيةً من الناس‏.

‏ قال الأعشَى‏:

‏ * إذا نَزَل الحيُّ حَلَّ الجَحِيشٌ * وأمّا الجَحْوَشُ، وهو الصبيُّ قبل أن يشتدّ، فهذا من باب الجَحْش، وإنّما زيد في بنائه لئلا يسمَّى بالجَحْش، وإلاّ فالمعنى واحدٌ‏.

 قال‏:

‏ قَتَلْنَا مَخْلَداً وابنَيْ حُراقٍ

***

 وآخَرَ جَحْوشاً فوق الفَطِيم

‏(‏جحظ‏)‏ الجيم ‏[‏والحاء‏]‏ والظاء كلمةٌ واحدة‏:

‏ جحظت العينُ إذا عظُمَتْ مُقْلَتها وبرزَتْ‏.

‏(‏جحف‏)‏ الجيم والحاء والفاء ‏[‏أصلٌ‏]‏ واحدٌ، قياسُه الذَّهاب بالشّيء مُسْتَوْعَباً‏.

‏ يقال* سَيْل جُحَافٌ إذا جَرَف كلَّ شيءٍ وذهَبَ به‏.

 قال‏:

‏ لها كَفَلٌ كصَفَاةِ المَسيلِ

***

 أبْرَزَ عنها جُحَافٌ مُضِرّ وسمِّيت الجُحْفة لأنَّ السيّلَ جَحَفَ أهلَها، أي حَمَلَهم‏.

ويقال أجْحَفَ بالشَّيء إذا ذَهَبَ به‏.

‏ وموتٌ جُحافٌ مثل جُراف‏.

 قال‏:

‏ * وكم زَلَّ عنها من جُحافِ المَقَادِرِ * ومن هذا الباب الجُحاف‏:

‏ داءٌ يصيب الإنسانَ في جوفه يُسْهِلُهُ، والقياس واحد‏.

‏ وجَحفْت له أي غَرَفْتُ‏.

‏ وأصلٌ آخر، وهو المَيْل والعُدول‏.

‏ فمنها الجِحَاف وهو أنْ يُصيب الدّلوُ فَمَ البئر عند الاستقاء‏.

 قال‏:

‏ * تَقْوِيمَ فَرْغَيْها عن الجِحافِ * وتجاحَفَ القومُ في القتال‏:

‏ مالَ بعضُهم على بعضٍ بالسُّيوف والعِصِيّ‏.

‏ وجاحَفَ الذَّنْبَ إذا مالَ إليه‏.

‏ وفلان يُجْحِف لِفُلانٍ‏:

‏ إذا مال معه على غيره‏.

‏(‏جحل‏)‏ الجيم والحاء واللام يدلُّ على عِظَم الشّيء‏.

‏ فالجَحْل السِّقاءُ العظيم‏.

‏ والجَيْحَل‏:

‏ الصّخرة العظيمة‏.

‏ والجَحْل‏:

‏ اليعسوب العظيم‏.

‏ والجَحْلُ‏:

‏ الحِرْباء‏.

‏ قال ذو الرّمة‏:

‏ فلما تَقَضَّتْ حاجةً مِن تحمُّل

***

 وأَظْهَرْنَ واقْلَوْلَى على عُودِه الجَحْلُ وأمّا قولُهم جَحَّلت الرَّجلَ صرعْتُه فهو من هذا؛ لأنّ المصروع لا بد أن يتحوّز ويتجمَّع‏.

‏ قال الكميت‏:

‏ ومالَ أبو الشَّعثاء أشعَثَ دامياً

***

 وأنَّ أبا جَحْلٍ قتيلٌ مُجَحَّلُ ومما شذَّ عن الباب الجُحَال، وهو السمُّ القاتل‏.

 قال‏:

‏ * جرَّعَهُ الذَّيْفَانَ والجُحالاَ *

‏(‏جحم‏)‏ الجيم والحاء والميم عُظْمُها به الحرارةُ وشدَّتُها‏.

‏ فالجاحم المكان الشديدُ الحرّ‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ يُعِدُّون للهيجاء قبلَ لِقائها

***

 غَداةَ احتضارِ البأْسِ والموتُ جاحمُ وبه سُمِّيت الجحيمُ جحيماً‏.

‏ ومن هذا الباب وليس ببعيدٍ منه الجَحْمة العَيْن،

ويقال إنّها بلغة اليمن‏.

‏ وكيف كان فهي من هذا الأصل؛ لأن العينين سِراجانِ متوقِّدان‏.

 قال‏:

‏ أيا جَحْمَتِي بَكِّي على أمّ عامِرٍ

***

 أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ قالوا‏:

‏ جَحْمَتَا الأسدِ عيناه في اللغات كلِّها‏.

‏ وهذا صحيح؛ لأنّ عينيه أبداً متوقدتان‏.

ويقال جَحَّم الرّجل، إذا فتح عينيه كالشَّاخص، والعينُ جاحمة‏.

‏ والجُحام‏:

‏ داءٌ يصيب الإنسانَ في عينيه فتَرِمُ عيناه‏.

‏ والأجحم‏:

‏ الشديدُ حمرةِ العين مع سَعتها، وامرأةٌ جحماء‏.

‏ وجَحَّمني بعينه إذا أحَدَّ النّظر‏.

‏ فأما قولهم أجْحَم عن الشيء‏:

‏ إذا كعّ عنه فليس بأصل، لأن ذلك مقلوبٌ عن أحجَم‏.

‏ وقد ذُكر في بابه‏.

‏(‏جحن‏)‏ الجيم والحاء والنون أصلٌ واحد، وهو سوء النَّماء وصِغَرُ الشيء في نفسه‏.

‏ فالجَحَن سوءُ الغذاء، والجَحِن السّـيّئ الغِذاء‏.

‏ قال الشماخ‏:

‏ وقد عَرِقَتْ مغابنُها وجادت

***

 بدِرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ القتين‏:

‏ القليل الطُّعْم‏.

‏ يصف قُرَاداً، جعله جَحِناً لسوء غذائه‏.

‏ والمُجْحَن من النّبات‏:

‏ القصير الذي لم يتمّ‏.

‏ وأما ‏[‏جَحْوَانُ فاشتقاقُه من‏]‏ الجَحْوةِو ‏[‏هي‏]‏ الطَّلْعة‏.

‏ ‏‏باب الجيم والحاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والحاء وما يثلثهما‏


كاتب
كاتب
تعليقات