باب الراء والخاء وما يثلثهما
باب الراء والخاء وما يثلثهما
(رخص) الراء والخاء والصاد أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وخلافِ شِدّة.
من ذلك اللّحْمُ الرَّخْص، هو الناعم.
ومن ذلك الرُّخْص:
خِلاف الغَلاء.
والرُّخْصَة في الأمر:
خَلاف التَّشْديد.
وفي الحديث:
"إنَّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ أن يؤخذ برُخَصِهِ كما يحبُّ أن تُؤتَى عزائِمهُ".
(رخف) الراء والخاء والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على رَخاوةٍ ولِين.
فيقال:
إن الرَّخْفَة:
الزُّبدة الرَّقيقة.
ويقال أرْخَفْتُ العَجين، إذا كثَّرْتَ ماءَه حتَّى يَستَرخِيَ.
ويقال منه رَخَف يَرْخُف.
ويقولون صار الماءُ رُخْفةً، أي طينا رقيقاً.
والرَّخْفة:
حجارةٌ خِفافٌ جُوفٌ.
(رخل) الراء والخاء واللام كلمةٌ واحدة، وهي الرّخل:
الأنثى من أولاد الضَّأنِ، والذّكرُ حَمَلٌ، ويجمع الرخل رخالا.
(رخم) الراء والخاء والميم أصلٌ يدلُّ على رقّةٍ وإشْفاق.
يقال ألقى فلانٌ على فلانٍ رَخْمَتَه، وذلك إذا أظهَرَ إِشفاقاً عليه ورقَّة له.
ومن ذلك الكلام الرَّخيم، هو الرقيق.
قال امرؤ القيس:
رَخِيمُ الكلامِ قَطِيع القِيا
***
مِ تفتَرُّ عن ذي غُروبٍ خَصِر والرَّخَمة:
الطائر الذي يقال لـه الأنوق، يقال سمِّي بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه، يقال إنّه لم يُرَ له بيضٌ قطّ.
وهو الذي أراده الكميت بقوله:
وذات اسمَيْنِ والألوانُ شَتَّى
***
تُحمَّقُ وهي بَيِّنة الحَويلِ ومن هذا الباب قول أهل العربية:
"الترخيم"، وذلك إسقاط شيءٍ من آخر الاسم في النِّداء، كقولهم:
يا مالك، يا مالِ؛ ويا حارث، ويا حارِ.
كأنّ الاسمَ لما ألقي منه ذلك رَقّ.
قال زُهير:
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ
***
لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم:
شاةٌ رَخْماء، وهي التي ابيضَّ رأسها.
(رخو) الراء والخاء والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وسخافةِ عقل.
من ذلك شيءٌ رِخْوٌ بكسر الراء.
قال الخليل:
رَُخْوٌ أيضاً، لغتانِ.
يقال منه رَخِيَ يَرْخَى، ورَخُوَ، إذا صار رَُِخْواً.
ويقال:
أرخَتِ الناقة، إذا استَرخَى صَلاَها.
وفرسٌ رِخْو، إذا كانت سهلة مسترسلة، في قول أبي ذؤيب:
* فهي رِخْوٌ تمزَعُ *
ويقال استرخى به الأمرُ واسترخت به حالُه، إذا وقع في حالٍ حسنةٍ غير شديدة.
وتراخَى عن الأمر، إذا قعد عنه وأبطأ.
ومن الباب الرُّخاء، وهي الريح الليِّنة.
قال الله تعالى:
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص 36].
والإرخاء مِن رَكْضِ الخيل* ليس بالحُضْر المُلْهَب.
يقال فرسٌ مِرْخاءٌ من خَيل مَرَاخٍ، وهو عَدْوٌ فوق التَّقْرِيب.
قال أبو عبيدٍ:
الإِرخاء أن يخلّى الفرسُ وشَهوتَه في العَدْوِ، غير متعبٍ لـه.
وهذه أُرْخِيّة، لِما أرْخَيْتَ مِن شيءٍ.
(رخد) الراء والخاء والدال كلمة واحدة ليس لها قياس.
ويقال:
الرِّخْوَدّ:
الليِّن العِظام.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الرّاء ﴿ 24 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞