باب الذال والميم وما يثلثهما
باب الذال والميم وما يثلثهما
(ذمي) الذال والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على حركةٍ.
فالذَّماء:
الحركة؛ يقال ذَمى يَذْمِي، إذا تحرَّك.
والذَّمَيان:
الإسراع.
ويقال لبَقِيّة النَّفْس الذَّماء، وذلك أنّها بقيَّة حركتِه.
ومن الباب:
خُذْ ما ذَمَى لك، أي ما ارتفع، وهو من الباب لأنه يَسْنَح.
ويقال ذَمَتْني رِيحُ كذا، أي آذَتْني.
(ذمر) الذال والميم والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شِدّةٍ في خَلْق وخُلُق، من غَضَب وما أشبهه.
فالذِّمْرُ:
الرّجُل الشجاع.
وكذلك الذَّمْر الحَضُّ.
وإذا قيل فلانٌ يتذمَّر، فكأنَّه يلوم نفسه ويتغضَّب.
والذِّمار:
كلُّ شيءٍ لَزِمَك حِفْظُه والغضبُ له.
وأمّا الذي قُلْناه في شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر، هو الكاهل والعُنُق وما حولَه إلى الذِّفْرَى، وهو أصل العُنق.
يقولون:
ذَمّرْتُ السّليلَ، إذا مَسَِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى.
قال أحيحة:
وما تَدرِي إذا ذَمّرْتَ سَقْبَا
***
لِغَيْرِكَ أو [يكون] لك الفصيلُ ويقولون:
إذا اشتدّ الأمر:
بلغ المُذَمَّر.
ويقولون رجلٌ ذَمِيرٌ وذَمِرٌ:
مُنْكَر.
وتذامَرَ القومُ، إذا حَثََّ بعضُهم بعضاً.
ومن الباب:
ذَمَرَ الأسد:
إذا زأر، يذْمَُر ذَمِرَة.
(ذمل) الذال والميم واللام كلمةٌ واحدةٌ في ضربٍ من السَّير.
وذلك الذَّميلُ، كالعَدْوِ من الإِبل؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ، إذا حمَلْتَه على الذَّميل.
(ذمه) الذال والميم والهاء ليس أصلاً، ولا منه ما يصحّ؛ إلا أنهم يقولون ذَمِهَ، إذا تحيَّرَ؛
ويقال ذَمَهتْه الشَّمس:
آلمت دِماغَه.
والله أعلم.
باب الذال والميم وما يثلثهما