باب الخاء والتاء وما يثلثهما
باب الخاء والتاء وما يثلثهما
(ختر) الخاء والتاء والراء أصلٌ يدلُّ على تَوانٍ وفُتُورٍ.
يقال تَخَتَّرَ الرجلُ في مِشيته، وذلك أن يَمشي مِشْية الكَسْلان.
ومن الباب الخَتْر، وهو الغَدْر، وذلك أنّه إذا خَتَر فقد قعَد عن الوفاء.
والخَتَّار:
الغَدَّار.
قال الله تعالى:
{وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان 32].
(ختع) الخاء والتاء والعين أصلٌ واحد يدلُّ على الهجوم والدّخولِ فيما يَغِيب الداخلُ فيه.
فيقول خَتَع الرجل خُتُوعاً، إذا ركب الظُّلْمة.
ومن الباب الخَيْتَعَة:
قطعةٌ مِن أدمٍ يلُفُّها الرَّامِي على يده عند الرَّمي.
ويُحمَل على ذلك، فيقال للنَّمِرة الأنثى الخَتْعَة؛ وذلك لجُرأتها وإقدامها.
وقال العجّاجُ في الدليل الذي ذكرناه:
* أَعْيَتْ أَدِلاَّءَ الفلاة الخُتَّعَا *
(ختل) الخاء والتاء واللام أُصَيل فيه كلمةٌ واحدة، وهي الخَتْل، قال قومٌ:
هو الخَدْع.
وكان الخليل يقول:
تخاتَلَ عن غَفْلةٍ.
(ختن) الخاء والتاء والنون كلمتان:
إحداهما خَتْن الغُلام الذي يُعْذَر.
والخِتان:
موضع القَطْع من الذَّكَر.
والكلمة الأُخرى الخَتَن، وهو الصِّهر، وهو الذي يتزوَّج في القوم.
(ختم) الخاء والتاء والميم أصلٌ واحد، وهو بُلوغ آخِرِ الشّيء.
يقال خَتَمْتُ العَمَل، وخَتم القارئ السُّورة.
فأمَّا الخَتْم، وهو الطَّبع على الشَّيء، فذلك من الباب أيضاً؛ لأنّ الطَّبْع على الشيءِ لا يكون إلاّ بعد بلوغ آخِرِه، في الأحراز.
والخاتَم مشتقٌّ منه؛ لأنّ به يُختَم.
ويقال الخاتِمُ، والخاتام، والخَيْتام.
قال:
* أخذْتِ خاتامِي بغيرِ حَقِّ * والنبي صلى الله عليه وسلم خاتَِمُ الأنبياء؛ لأنّه آخِرُهم.
وخِتام كلِّ مشروبٍ:
آخِرُه.
قال الله تعالى:
{خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين 26]، أي إنّ آخرَ ما يجِدونه منه عند شُربهم إياه رائِحَةُ المسك.
(ختا) الخاء والتاء والحرف المعتل والمهموز ليس أصلاً، وربّما قالوا:
اختَتَأْتُ له اختِتاءً، إذا ختلْتَه.
باب الخاء والتاء وما يثلثهما
باب الخاء والتاء وما يثلثهما