باب القاف والهاء وما يثلثهما
باب القاف والهاء وما يثلثهما
(قهو) القاف والهاء والحرف المعتلُّ أصلٌ يدلُّ على خِصْب وكثرة.
يقال للرَّجُل المُخصِب الرَّحْلِ:
قاهٍ.
إنَّه لَفِي عَيْشٍ قاهٍ.
فأمَّا قولُهم:
أقْهَى الرَّجلُ من طَعَامٍ، إذا اجْتَوَاهُ، فليس ذلك من جهةِ اجتوائِهِ إيّاه، وإنّما هو من كثرته عنده حَتَّى يتملأ عنده فيجتَوِيَه.
وأمَّا القهوة فالخمر، قالوا:
وسمِّيت قَهْوَةً أنَّها تُقْهِي عن الطَّعام؛ والقياس واحد.
(قهب) القاف والهاء والباء أُصَيلٌ يدلُّ على لونٍ من الألوان.
يقولون:
القُهْبَةُ:
بياضٌ تعلوه حُمْرة.
والقَهْبُ من ولد البقرة ما يكون لونُه كذا.
والقَهْب:
الجَبَل العظيم.
والأقهبان:
الفيلُ والجاموس، وكلُّ ذلك متقارِب.
(قهد) القاف والهاء والدال كلمةٌ واحدة.
يقولون:
القَهْد من ولد الضَّأن يضرب لونه إلى البَيَاض.
(قهر) القاف والهاء والراء كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على غَلَبة وعُلُوّ.
يقال:
قَهَرَه يَقهره قَهْراً.
والقاهر:
الغالب.
وأقْهَرَ الرّجُل، إذا صُيِّر في حالٍ يذلُّ فيها.
قال:
تَمَنّى حُصَيْنٌ أنْ يَسُودَ جذاعَهُ
***
فأمسى حُصينٌ قد أذَلَّ وأقْهَرا وقُهِر، إذا غُلِبَ.
ومن الباب:
قُهِرَ اللَّحمُ:
طبِخ حَتَّى يسيل ماؤُه.
والقهقر:
فيما يقال:
التَّيْس.
فإنْ كان صحيحاً فلعلَّه من القياس الذي ذكرناه.
والقَهْقَر:
الحجر الصُّلب.
وليس يبعد عن الأصل الذي بُنيَ عليه الباب.
ومما شذَّ عن ذلك:
[رَجَع] القَهْقَرَى، إذا رجع إلى خَلْفِه.
(قهز) القاف والهاء والزاء كلمةٌ.
يقولون:
القَِهْزُ:
ثيابُ مِرْعِزَّى يُخالِطُها حرير، وبها يشبَّه الشَّعر الليِّن.
قال:
* من القَِهْز والقُوهِيّ *
(قهس) القاف والهاء والسين كلماتٌ إن صَحَّت.
يقولون:
جاء يَتَقَهْوَس، إذا جاء مُنْحَنِياً يَضْطرب.
وهذا ممكنٌ أن يكون هاؤه زائدة، كأنَّه يَتقوس.
ويقولون:
القَهْوَسة:
السُّرعة.
والقَهْوَس:
الرَّجُل الطويل.
(قهل) القاف والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على قَشَف وسُوءِ حال.
من ذلك القَهَلُ، وهو التقشُّف.
ورجلٌ متقهِّلٌ:
لا يتعهَّد جَسدَه بنظافةٍ.
ومن الباب أو قريبٍ منه:
القَهْل:
كُفران الإحسان واستقلالُ النِّعمة.
وأقْهَلَ الرَّجلُ نَفْسَهُ:
دَنَّسها بما لا يَعْنِيه.
والتقَهُّل:
شَكْوَى الحاجة.
قال:
* لَعْواً متى لاقَيتَه تَقَهَّلاَ * ويقولون:
انقَهَلَ، إذا سَقَط وضَعُف.
ويقولون:
قَهَلْتُ الرّجُلَ قَهْلاً، إذا أثْنَيْتَ عليه ثناءً قبيحاً.
ومما شذَّ عن هذا وما أدري كيف صحَّتُه، يقولون:
القَيْهَلة:
الطَّلْعة.
يقال:
حَيَّا الله قَيْهَلَتَه.
وليست بكلمةٍ عَذْبة.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب القاف ﴿ 5 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞