باب الباء والصاد وما يثلثهما
باب الباء والصاد وما يثلثهما
(بصط) الباء والصاد والطاء ليس بأصلٍ، لأنّ الصاد فيه سين في الأصل.
يقال بَصَط* بمعنى بسط، وفي جسم فلان بَصْطة مثل بَسْطة.
(بصع) الباء والصاد والعين أصلٌ واحد، وهو خُروج الشّيء بشدّةٍ وضِيق.
قال الخليل:
البَصْع الخَرْق الضيِّق الذي لا يكاد الماءُ ينفُذُ منه، يقال بَصَعَ يَبْصَعُ بَصاعةً.
قال الخليل:
ويقال تَبَصَّعَ العَرَقُ من الجَسَدِ إذا نبَعَ من أُصول الشَّعَر قليلاً.
قال الدُّرَيديّ:
بَصَعَ العَرَقُ إذا رَشَحَ.
وذكرَ أنّ الخليل كان يُنشِد:
تأبى بِدِرَّتها إذا ما اسْتُكْرِهَتْ
***
إلاّ الحَمِيمَ فإنّه يتبَصَّعُ بالصاد، يذهب إلى ما ذكرناه.
والذي عليه الناس الضّاد، وهو السَّيَلان.
وقال الدُّرَيديّ:
البَصِيع العَرَق بعَيْنه.
ومما شَذَّ عن هذا الأصل [بصعٌ، أي] شيءٌ.
يُحكى عن قُطْرُب:
مضى بِصْعٌ من اللَّيل، أي شيء منه.
(بصق) الباء والصاد والقاف أصلٌ واحدٌ يشارك الباء والسين والقاف، والأمرُ بينهما قريبٌ.
يقال بَصَقَ بمعنى بَزَقَ وبَسَقَ.
قال الخليل:
وهو بالصّاد أحْسَن.
والاسم البُصاق.
قال أبو زياد:
يقال أبصَقَتِ الشّاةُ، وإبصاقُها أن تُنزل اللّبنَ قبلَ الوِلادِ فيكونَ في قرارِ ضَرْعِها شيء من لَبَن وما فَوْقَه خالٍ.
قال:
وذلك من الشّاةِ على قِلَّةِ اللّبن إذا وَلَدَتْ.
قال:
ومَبَاصِيق الغَنَم تُنْتَجُ بعد إنزال اللّبن بأيّامٍ كثيرة، ولا يكونُ لبنُها إلاّ في قَرارِ الضَّرْع وطَرَفه.
قال بعضُهم:
بصَقْتُ الشّاةَ حلبتُها وفي بطنها وَلَدٌ.
قال:
والبَصُوق أَبْكأُ الغَنم وأقلُّها لبناً.
قال الدّرَيْدِيّ:
بُصاقُ الإبل خِيارُها، الواحد والجميعُ سَواء.
فأما قولُهم للحَجَر الأبيض الذي يتلألأُ:
بُصاقَةُ القمر، وبَصْقَة القمر، فمُشَبّهٌ بِبُصاقِ الإنسان.
والبُصاق:
جِنسٌ من النَّخلِ، وكأنّه مِن قِياس البُساق.
وهو في بسق.
(بصل) الباء والصاد واللام أصلٌ واحدٌ.
والبصل معروف، وبه شَبَّهَ لَبيدٌ البَيضَ فقال:
فَخْمَةٌ ذَفْرَاءَ تُرْتَى بالعُرَى
***
قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ
(بصر) الباء والصاد والراء أصلان:
احدهما العِلْمُ بالشيء؛ يقال هو بَصِيرٌ به.
ومن هذه البَصيرةُ، والقِطعةُ من الدّمِ إذا وقعت بالأرض استدارت.
قال الأشعر:
راحُوا بَصَائرُهُمْ على أكتافِهِمْ
***
وبَصيرتي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى والبَصيرة التُّرْس فيما يُقال.
والبَصيرةُ:
البُرْهان.
وأصل ذلك كلِّه وُضُوحُ الشيء.
ويقال بَصُرْتُ بالشيءِ إذا صِرْتَ به بصيراً عالماً، وأبْصَرتُه إذا رأيتَه.
وأمّا الأصل الآخَر فبُصْر الشَّيْءِ غلَظُه.
ومنه البَصْرُ، هو أن يضمَّ أدِيمٌ إلى أديم، يخاطانِ كما تُخاطُ حاشِيَةُ الثّوبِ.
والبَصيرةُ:
ما بينَ شُقتي البيت، وهو إلى الأصل الأول أقرب.
فأمّا البَصْرَةُ فالحجارة الرِّخوة، فإذا سقطت الهاء قلت بِصْر بكسر الباء، وهو من هذا الأصل الثاني.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الباء ﴿ 13 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞
باب الباء والصاد وما يثلثهما
باب الباء والصاد وما يثلثهما