باب الهمزة والطاء وما بعدهما في الثلاثي
باب الهمزة والطاء وما بعدهما في الثلاثي
(أطل) الهمزة والطاء واللام، أصلٌ واحد وكلمة واحدة، وهو الإطِلُ والإطْلُ، وهي الخاصرة؛ وجمعه آطال.
وكذلك الأَيْطَل.
قال امرؤ القيس:
له أيْطَلا ظبيٍ وساقا نَعامةٍ
***
وإرْخاءُ سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ وذا لا يُقاس عليه.
(أطم) الهمزة والطاء والميم، يدلّ على الحبس والإحاطة بالشيء، يقال للحصْنِ الأُطُم وجمعُهُ آطامٌ، قال امرؤ القيس:
وَتيْماءَ لم يَتْركْ بِها جِذعَ نَخلةٍ
***
ولا أُطُماً إلاّ مَشِيداً بجَنْدلِ ومن هذا الباب الأُطامُ:
احتباسُ البطن.
والأطيمة:
موقد النّار والجمع الأطائم.
قال الأسْعر:
في موقِفٍ ذَرِبِ الشّبَا وكأنّما
***
فيه الرجال على الأطائِمِ واللّظَى
(أطر) الهمزة والطاء والراء أصل واحد، وهو عطف الشيء على الشيء أو إحاطتُه به.
قال أهلُ اللُّغة:
كلُّ شيءٍ أحاط بشيءٍ فهو إطارٌ.
ويقال لما حول الشَّفَة من حَرْفها إطار.
ويقال بنو فلانٍ إطارٌ لبني فلان، إذا حَلُّوا حَولَهم.
قال بشر:
وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بني سُبَيعٍ
***
قُرَاضِبَةً ونحن لهمْ إطارُ
ويقال أطَرْتُ العودَ، إذا عطفتَه، فهو مَأْطُورٌ.
ومنه حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
"حتّى تأخذوا على يَدَيِ الظالم وتَأطِرُوه على الحقِّ أطْراً، أي تعطفوه.
ويقال أطَرْتُ القوسَ، إذا عطفتَها، قال طَرَفة:
***
وأَطْرَ قِسِيٍّ تحتَ صُلْبٍ مؤيّدِ
ويقال للعَقَبة التي تجمع [الفُوق] أُطْرَةٌ، يقال منه أطَرْتُ السَّهم أَطْراً.
وسمعت عليّ بن إبراهيم القطان يقول:
سمعت ثعلباً يقول:
التأطُّر التمكُّث.
وقد شذّت من الباب كلمة واحدة، وهي الأَطِيرُ، وهو الذّنْب.
يقال أخذني بأَطيرِ غيري، أي بذنْبه.
وكذلك فسَّرُوا قول عبد الله بن سلمة:
وإنْ أكْبَرْ فلاَ بأطِيرِ إصْرٍ
***
يُفَارِقُ عاتِقي ذَكَرٌ خَشِيبُ
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الهمزة ﴿ 16 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞