باب الدال والجيم وما يثلثهما
باب الدال والجيم وما يثلثهما
(دجر) الدال والجيم والراء أصلٌ يدلُّ على لُبْسٍ.
فالدَّيجور:
الظَّلام؛ والجمع دَياجِر ودياجِير.
والدَّجَرُ:
شِبْهُ الحَيْرة، وهو ذلك القياس، يقال رجلٌ دَجْرانُ ودَجَارَى، كما يقال حَيرانُ وحَيارَى.
وها هنا كلمةٌ إنْ صحّت فهي شاذة عن الأصل الذي ذكرناه.
يقولون إن الدَُّجْر:
الخشبة التي يُشدّ عليها حديدةُ الفَدَّان.
وما أرَى هذا من كلام العرب.
(دجل) الدال والجيم واللام أصلٌ واحد منقاسٌ، يدلُّ على التغطية والسَّتْر.
قال أهلُ اللغة:
الدَّجْل:
تموِيهُ الشَّيء، وسُمّي الكذّابُ دجّالاً.
وسمِعت عليَّ بن إبراهيمَ القَطَّان يقول:
سمِعت ثعلباً يقول:
الدَّجّال المموِّه.
يقال سيفٌ مُدَجّل، إذا كان قد طُلِيَ بذهبٍ.
قال:
فقِيل لـه:
فيجوز أن يكون الذّهب يسمَّى دَجَّالاً؟ فقال:
لا أعرِفُه.
ومن الباب الدّجّالة:
الجماعة العظيمة تحمل المتاع للتجارة.
ويقال دَجَّلْتُ البعير، إذا طلَيته بالقَطِران؛ والبعير مدجَّلٌ.
قال ابنُ دريد:
كلُّ شيءٍ غطّيته فقد دجَّلتَه.
وسُمِّيت دِجلةُ لأنَّها تغطِّي الأرض* بالجمع الكثير.
ويقال رُِفْقَةٌ دَجَّالة، إِذا غَطَّت الأرض بزَحْمَتها.
قال:
* دَجّالة من أعظَم الرِّفاقِ * وفي كتاب الخليل:
الدّجال:
الكذَّاب، وإنَّما دَجَلُه كِذْبه؛ لأنَّه يدجِّل الحقَّ بالباطل.
(دجم) الدال والجيم والميم كلمةٌ واحدة.
يقال دَُجِمَ، إذا حَزنَ.
ويقولون:
ما سمعتُ لفُلانٍ دَُجْمَةً، أي كلمة.
وهذه كأنها من باب الإبدال، والأصل زَُجْمَة.
(دجن) الدال والجيم والنون قياسُه قياسُ الدال والجيم واللام.
فالدَّجْن:
ظلُّ الغيم في اليوم المَطِر.
وأدْجَنَ المطرُ:
دامَ أيّاماً.
والمُداجَنةُ:
حُسن المخالَطة.
والدُّجُنَّة:
الظلماء.
وفي كتاب الخليل
قال:
لو خففَّه الشاعر لجازَ له.
قال حُمَيدٌ:
* حتَّى إِذا انجلَتْ دُجَى الدُّجُونِ * ومن الباب دَجَن دُجُوناً:
أقام.
والشَّاةُ الدّاجِن:
التي تَأْلف البيوت.
والله أعلم.
باب الدال والجيم وما يثلثهما