باب الدال والثاء وما يثلثهما
باب الدال والثاء وما يثلثهما
(دثر) الدال والثاء والراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد.
وهو تضاعُفُ شيءٍ وتناضُدُه بعضِه على بعض.
فالدَّثْر:
المال الكثير.
والدِّثار:
ما تدثَّر به الإنسانُ، وهو فوق الشِّعار.
فأمّا قول القائل:
* والعَكَرِ الدَّثِرْ * فإنَّه أراد الدَّثْر فحرك الثاء، وهو الكثير.
ومن الباب تَدَثَّر الفَحْلُ الناقَة، إذا تَسَنَّمَها، كأنَّه صار دِثاراً لها.
وتدثَّر الرجُلُ فرسَه، إذا وثب عليه فركِبَه.
والدَّثُور:
الرّجل النَّؤُوم.
وسمِّي لأنَّه يتدثَّر وينام.
فأمّا قولهم رسْمٌ داثِرٌ، فهو من هذا، وذلك أنَّه يكون ظاهراً حتى تهبّ عليه الرِّياحُ وتأتِيَه الرَّوامسُ، فتصيرَ له كالدِّثار فتغطِّيه.
(دثأ) الدال والثاء والهمزة ليس أصلاً؛ لأنَّه من باب الإبدال.
يقولون مطر دَثَئِيٌّ، وهو الذي بين الحَمِيم والصَّيف.
وإنَّما الأصل دَفَئِيٌّ، وهو من الدِّفء.
(دثن) الدال والثاء والنون كلامٌ لعلّه أن يكون صحيحاً.
فأما أنْ يكون له قياسٌ فلا.
يقولون:
دثَّن الطَّائرُ:
أٍرع في طَيَرانه.
ودثَّن اتَّخَذَ عُشَّه.
والكلمتان متشابهتان، والأمر فيهما ضعيف.
باب الدال والثاء وما يثلثهما