باب الكاف والواو وما يثلثهما
باب الكاف والواو وما يثلثهما
(كوي) الكاف والواو والياء أصلٌ صحيح، وهو كَوَيْتُ بالنَّار.
(كوب) الكاف والواو والباء كلمةٌ واحدة.
وهي الكُوب:
القَدَح لا عُروةَ ـله؛ والجمع أكواب.
قال الله تعالى:
{وأَكْوَابٌ مَوْضوعَةٌ} [الغاشية14].
ويقولون:
الكُوبةُ:
الطَّبلُ لِلَّعب.
(كود) الكاف والواو والدال كلمةٌ كأنَّها تدلُّ على التماسِ شيءٍ ببعض العَناء.
يقولون:
كادَ يكُود كَوْداً ومَكاداً.
ويقولون لمن يَطلُب منك الشَيءَ فلا تُريد إعطاءَه:
لا ولا مَكادة.
فأمَّا قولهم في المقارَبة:
كاد، فمعناها قارب.
وإذا وقعت كادَ مجرَّدَةً فلم يقع ذلك الشيء تقول:
كادَ يَفْعل، فهذا لم يُفعل، وإذا قُرِنَتْ بِجَحد فقد وقع، إذا قلت ما كاد يَفعلُه فقد فعله.
قال الله سبحانه:
{فَذَبَحُوهَا وَمَا كادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة 71].
(كور) الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلّ على دُوْرٍ وتجمُّع.
من ذلك الكوْر:
الدَّور.
يقال كار يَكُورُ، إذا دار.
وكَوْرُ العمامة:
دَوْرُها.
والكُورَةُ:
الصُّقْع، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرىً.
ويقال طعَنَه فكَوَّرَه، إذا ألقاه مجتمِعاً.
ومنه قولُه تعالى:
{إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير 1]، كأنَّها جُمِعَت جَمْعاً، والكُور:
الرَّحْل؛ لأنَّه يدور بغارِب البَعير؛ والجمع أكوار.
فأمّا قولهم:
"الحَوْر بَعْدَ الكَور"، فالصحيح عندهم:
"الحَوْر بعد الكَوْن"، ومعناه حار، أي رجع ونَقَص بعدما كان.
ومن قال بالراء فليس يبعُد، أي كان أمرُه متجمِّعاً، ثم حار ونَقَص.
وقوله تعالى:
{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ علَى النَّهَارِ} [الزمر 5]، أي يُدير هذا على ذاك، ويُدير ذاك على هذا.
كما جاء في التفسير:
زِيد في هذا من ذلك، وفي ذاك [من هذا].
والكَوْر:
قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة.
وليس قياسُه بعيداً، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها.
وكُوَّارة النَّحْل معروفة.
ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم:
اكتارَ الفَرسُ، إذا رفَعَ ذَنبَه في حُضْرِه.
(كوز) الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع.
قال أبو بكر:
تكوَّزَ القومُ:
تجمّعوا.
قال:
ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة.
والكُوز للماء من هذا، لأنَّه يجمع الماء.
واكتاز الماء:
اغتَرَفَه.
(كوس) الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه.
يقال:
كاسَه يَكُوسُه، إذا صرعه.
ومنه كاسَتِ الناقةُ تكوسُ، إذا عُقِرت فقامت على ثلاث.
وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع.
قال:
ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطيِّ عَرَّسَتْ
***
رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ وربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارجِ:
كُوسِيٌّ.
وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ، إذا كثُر وكثُف، وهو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض.
فأمَّا الكأس، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر، وهو من غير الباب.
(كوع) الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة، وهي الكُوع، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام.
والكَوَعُ:
خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه.
رجلٌ أكوعُ.
ويقال الكَوَع:
إقبال الرُّسغين على المنكِبين.
وكوَّعَه بالسَّيف:
ضَربَه.
ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كُوعَه.
(كوف) الكاف والواو والفاء أصيل يقولون:
إنَّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء.
قالوا:
تكوَّفَ الرّملُ:
استدارَ.
قالوا:
ولذلك سمّيت الكُوفةُ.
ويقولون:
وقعنا في كُوفَان وكَـُـوَّفان، أي عناءٍ ومشقّة، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي.
(كون) الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوث شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن.
يقولون:
كان الشيءُ يكونُ كَوناً، إذا وقَعَ وحضر.
قال الله تعالى:
{وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة 280]، أي حَضَر وجاء.
ويقولون:
قد كان الشِّتاءُ، أي جاء وحضر.
وأمَّا الماضي فقولنا:
كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ ذلك كان في زمان سالف.
وقال قوم:
المكانُ اشتقاقه مِن كان يكون، فلمّا كثُر* تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين تَمَسْكَنَ.
وفي الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج مَن عَلِمه.
يقولون:
كُنْت على فلان أكون عليه، وذلك إذا كَفَلت به.
واكتَنْت أيضاً اكتياناً.
وهي غَرِيبة.
(كوم) الكاف والواو والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه.
من ذلك الكَوْماء، وهي النَّاقة الطَّويلة السنام.
والكَوْم:
القِطعة من الإبل، والكَوْمة:
الصُّبْرة من الطَّعام وغيرِه.
وربّما قالوا:
كامَ الفرسُ أنثاه يَكُومها، وذاك نَفْس التجمُّع.
(كول) الكاف والواو واللام كلمةٌ إن صحَّت.
يقولون:
تكوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الكاف ﴿ 6 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞