سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الكاف والواو وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الكاف والواو وما يثلثهما‏

‏‏باب الكاف والواو وما يثلثهما‏


‏(‏كوي‏)‏ الكاف والواو والياء أصلٌ صحيح، وهو كَوَيْتُ بالنَّار‏.

‏ وقد ذكرناه‏.

‏(‏كوب‏)‏ الكاف والواو والباء كلمةٌ واحدة‏.

‏ وهي الكُوب‏:

‏ القَدَح لا عُروةَ ـله؛ والجمع أكواب‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وأَكْوَابٌ مَوْضوعَةٌ‏}‏ ‏[‏الغاشية14‏]‏‏.

‏ ويقولون‏:

‏ الكُوبةُ‏:

‏ الطَّبلُ لِلَّعب‏.

‏(‏كود‏)‏ الكاف والواو والدال كلمةٌ كأنَّها تدلُّ على التماسِ شيءٍ ببعض العَناء‏.

‏ يقولون‏:

‏ كادَ يكُود كَوْداً ومَكاداً‏.

‏ ويقولون لمن يَطلُب منك الشَيءَ فلا تُريد إعطاءَه‏:

‏ لا ولا مَكادة‏.

‏ فأمَّا قولهم في المقارَبة‏:

‏ كاد، فمعناها قارب‏.

‏ وإذا وقعت كادَ مجرَّدَةً فلم يقع ذلك الشيء تقول‏:

‏ كادَ يَفْعل، فهذا لم يُفعل، وإذا قُرِنَتْ بِجَحد فقد وقع، إذا قلت ما كاد يَفعلُه فقد فعله‏.

‏ قال الله سبحانه‏:

‏ ‏{‏فَذَبَحُوهَا وَمَا كادُوا يَفْعَلُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة 71‏]‏‏.

‏(‏كور‏)‏ الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلّ على دُوْرٍ وتجمُّع‏.

‏ من ذلك الكوْر‏:

‏ الدَّور‏.

‏ يقال كار يَكُورُ، إذا دار‏.

‏ وكَوْرُ العمامة‏:

‏ دَوْرُها‏.

‏ والكُورَةُ‏:

‏ الصُّقْع، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرىً‏.

ويقال طعَنَه فكَوَّرَه، إذا ألقاه مجتمِعاً‏.

‏ ومنه قولُه تعالى‏:

‏ ‏{‏إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ‏}‏ ‏[‏التكوير 1‏]‏، كأنَّها جُمِعَت جَمْعاً، والكُور‏:

‏ الرَّحْل؛ لأنَّه يدور بغارِب البَعير؛ والجمع أكوار‏.

‏ فأمّا قولهم‏:

‏ ‏"‏الحَوْر بَعْدَ الكَور‏"‏، فالصحيح عندهم‏:

‏ ‏"‏الحَوْر بعد الكَوْن‏"‏، ومعناه حار، أي رجع ونَقَص بعدما كان‏.

‏ ومن قال بالراء فليس يبعُد، أي كان أمرُه متجمِّعاً، ثم حار ونَقَص‏.

‏ وقوله تعالى‏:

‏ ‏{‏يُكَوِّرُ اللَّيْلَ علَى النَّهَارِ‏}‏ ‏[‏الزمر 5‏]‏، أي يُدير هذا على ذاك، ويُدير ذاك على هذا‏.

‏ كما جاء في التفسير‏:

‏ زِيد في هذا من ذلك، وفي ذاك ‏[‏من هذا‏]‏‏.

‏ والكَوْر‏:

‏ قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة‏.

‏ وليس قياسُه بعيداً، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها‏.

‏ وكُوَّارة النَّحْل معروفة‏.

‏ ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم‏:

‏ اكتارَ الفَرسُ، إذا رفَعَ ذَنبَه في حُضْرِه‏.

‏(‏كوز‏)‏ الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع‏.

‏ قال أبو بكر‏:

‏ تكوَّزَ القومُ‏:

‏ تجمّعوا‏.

 قال‏:

‏ ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة‏.

‏ والكُوز للماء من هذا، لأنَّه يجمع الماء‏.

‏ واكتاز الماء‏:

‏ اغتَرَفَه‏.

‏(‏كوس‏)‏ الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه‏.

‏ يقال‏:

‏ كاسَه يَكُوسُه، إذا صرعه‏.

‏ ومنه كاسَتِ الناقةُ تكوسُ، إذا عُقِرت فقامت على ثلاث‏.

‏ وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع‏.

 قال‏:

‏ ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطيِّ عَرَّسَتْ

***

 رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ وربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارجِ‏:

‏ كُوسِيٌّ‏.

‏ وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ، إذا كثُر وكثُف، وهو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض‏.

‏ فأمَّا الكأس، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر، وهو من غير الباب‏.

‏(‏كوع‏)‏ الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة، وهي الكُوع، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام‏.

‏ والكَوَعُ‏:

‏ خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه‏.

‏ رجلٌ أكوعُ‏.

ويقال الكَوَع‏:

‏ إقبال الرُّسغين على المنكِبين‏.

‏ وكوَّعَه بالسَّيف‏:

‏ ضَربَه‏.

‏ ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كُوعَه‏.

‏(‏كوف‏)‏ الكاف والواو والفاء أصيل يقولون‏:

‏ إنَّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء‏.

‏ قالوا‏:

‏ تكوَّفَ الرّملُ‏:

‏ استدارَ‏.

‏ قالوا‏:

‏ ولذلك سمّيت الكُوفةُ‏.

‏ ويقولون‏:

‏ وقعنا في كُوفَان وكَـُـوَّفان، أي عناءٍ ومشقّة، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي‏.

‏(‏كون‏)‏ الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوث شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن‏.

‏ يقولون‏:

‏ كان الشيءُ يكونُ كَوناً، إذا وقَعَ وحضر‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ‏}‏ ‏[‏البقرة 280‏]‏، أي حَضَر وجاء‏.

‏ ويقولون‏:

‏ قد كان الشِّتاءُ، أي جاء وحضر‏.

‏ وأمَّا الماضي فقولنا‏:

‏ كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ ذلك كان في زمان سالف‏.

‏ وقال قوم‏:

‏ المكانُ اشتقاقه مِن كان يكون، فلمّا كثُر* تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين تَمَسْكَنَ‏.

‏ وفي الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج مَن عَلِمه‏.

‏ يقولون‏:

‏ كُنْت على فلان أكون عليه، وذلك إذا كَفَلت به‏.

‏ واكتَنْت أيضاً اكتياناً‏.

‏ وهي غَرِيبة‏.

‏(‏كوم‏)‏ الكاف والواو والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه‏.

‏ من ذلك الكَوْماء، وهي النَّاقة الطَّويلة السنام‏.

‏ والكَوْم‏:

‏ القِطعة من الإبل، والكَوْمة‏:

‏ الصُّبْرة من الطَّعام وغيرِه‏.

‏ وربّما قالوا‏:

‏ كامَ الفرسُ أنثاه يَكُومها، وذاك نَفْس التجمُّع‏.

‏(‏كول‏)‏ الكاف والواو واللام كلمةٌ إن صحَّت‏.

‏ يقولون‏:

‏ تكوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏ كتاب الكاف ﴿ 6 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات