سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الغين والواو وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الغين والواو وما يثلثهما‏

‏‏باب الغين والواو وما يثلثهما‏

‏(‏غوي‏)‏ الغين والواو والحرف المعتلّ بعدهما أصلانِ‏:

‏ أحدهما يدلُّ على خِلاف الرُّشد وإظلام الأَمْر، والآخرُ على فسادٍ في شيء‏.

‏ فالأوَّل الغَيّ، وهو خلاف الرُّشد، والجَهلُ بالأمر، والانهماكُ في الباطل‏.

‏ يقال غَوى يَغْوي غَيَّاً‏.

 قال‏:

‏ فمن يَلْقَ خَيراً يَحمَدِ النّاسُ أمرَه

***

 ومَن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما وذلك عندنا مشتقٌّ من الغَيَاية، وهي الغُبْرة والظلمةُ تَغشيان، كأنَّ ذا الغَيِّ قد غَشِيه ما لا يرى معه سبيلَ حقّ‏.

‏ ويقال‏:

‏ تغايَا القومُ فوق رأس فلانٍ بالسُّيوف، كأنَّهم أظلّوه بها‏.

‏ ويقال‏:

‏ وقَعَ القوم في أُغْوِيّة، أي داهية وأمرٍ مظلم‏.

‏ والتَّغاوي‏:

‏ التجمُّع، ولا يكون ذلك في سبيلِ رُشْدٍ‏.

‏ والمُغَوَّاة‏:

‏ حُفرةُ الصَّائد، والجمع مُغَوَّيات‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏يحبّون أن يكونوا مُغَوَّياتٍ ‏"‏، يراد أنَّهم يحتّجِنون الأموال، كالصَّائد الذي يَصيد‏.

‏ فأمَّا الغَايَة فهي الرَّاية، وسمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها‏.

 قال‏:

‏ قد بِتُّ سامِرَها وغايَةِ تاجرٍ

***

 وافيتُ إِذْ رُفِعَت وعَزَّ مُدامُها ثم سميِّت نهايةُ الشَّيء غايةً‏.

‏ وهذا من المحمول على غيرِه، إِنِّما سميت غايةً بغاية الحرب، وهي الرّاية، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم في الحرب‏.

‏ والأصل الآخر‏:

‏ قولهم‏:

‏ غَوِيَ الفَصيلُ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه‏.

‏ والمصدر الغَوَى‏.

 قال‏:

‏ مُعطَّفةُ الأثناء ليس فصيلُها

***

 بَرازِئِها دَرّاً ولا ميِّتٍ غَوَى

‏(‏غوث‏)‏ الغين والواو والثاء كلمةٌ واحدة، وهي الغوث من الإغاثة، وهي الإغاثة والنُّصرة عند الشِّدة‏.

‏ وغَوْثٌ‏:

‏ قبيلة‏.

‏(‏غوج‏)‏ الغين والواو والجيم كلمةٌ واحدة، وهي الفَرَس الغَوج‏.

‏ إذا كان عريضَ الصَّدر‏.

‏ وربَّما سمَّوا كلَّ ليِّنٍ غَوْجاً‏.

‏(‏غور‏)‏ الغين والواو والراء أصلانِ صحيحان‏:

‏ أحدهما خُفوضٌ في الشَّيء وانحطاطٌ وتطامن، والأصل الآخر إقدامٌ على أخذِ مالٍ قَهْراً أو حَرَباً‏.

‏ فالأوَّل قولهم لقَعْر الشيء‏:

‏ غَوره‏.

‏ ويقال‏:

‏ غَارَ الماءُ غَوْراً، وغارت عينُه غُؤوراً‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً‏}‏ ‏[‏الملك 30‏]‏‏.

‏ ويقال‏:

‏ غارَت الشَّمْسُ غِياراً‏:

‏ غابت‏.

‏ قال الهُذَلِيّ‏:

‏ هل الدّهْرُ إِلاَّ ليلةٌ ونَهَارُها

***

 وإلاّ طُلوع الشَّمس ثمَّ غِيَارُها والغَوْر‏:

‏ تِهَامَةُ وما يلي اليَمن، سمِّيت بذلك لأنَّها خِلافُ النَّجْد‏.

‏ والنَّجْد‏:

‏ مرتَفِعٌ من الأرض‏.

‏ يقال‏:

‏ غَارَ الرّجُل، إذا أتَى الغَوْر، وأغار‏.

 قال‏:

‏ نبيٌّ يرَى ما لا تَرَوْنَ وذكرُه

***

 أغارَ لَعَمْري في البلادِ وأنْجَدَا وغَوّر الرّجُل، إذا نزَلَ للقائلة، كأنَّه ‏[‏نزل‏]‏ مكاناً هابطاً‏.

‏ ولا يكادون يفعلون إلاّ كذا‏.

‏ وغَوْرُ القُرْحَةِ من هذا أيضاً‏.

‏ والأصل الآخَر الإغارة‏.

‏ يقال‏:

‏ أَغارَ بنو فلانٍ على بني فلان إغارةً وغارة‏.

‏ وإغارة الثَّعلب‏:

‏ عَدْوه‏.

‏ وهو *من هذا أيضاً‏.

‏(‏غوص‏)‏ الغين والواو والصاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على هجومٍ على أمرٍ متسفِّلٍ من ذلك الغَوْص‏:

‏ الدُّخول تحتَ الماء‏.

‏ ‏[‏والهاجم ‏]‏ على الشيء غائص‏.

‏ وغاصَ على العلمِ الغامِضِ حتى استنبطه‏.

‏(‏غوط‏)‏ الغين والواو والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على اطمئنانٍ وغَور‏.

‏ من ذلك الغائط‏:

‏ المطمئِنُّ من الأرض، والجمع غِيطان وأغواط‏.

‏ وغُوطَة دِمَشْقَ يقالُ إنها مِن هذا، كأنها أرضٌ منخفضة‏.

‏ وربما قالوا‏:

‏ انغاطَ العُودُ، إذا تثَنَّى، وإذا تثنى فقد انخفَضَ، وقياسُه صحيح‏.

‏(‏غول‏)‏ الغين والواو واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على خَتْل وأخْذٍ من حيث لا يدري‏.

‏ يقال‏:

‏ غالَهُ يَغُوله‏:

‏ أخَذَهُ من حيث لم يدرِ‏.

‏ قالوا‏:

‏ والغَوْل‏:

‏ بُعْدُ المَفَازَة، لأنَّه يغتالُ من مَرَّ به‏.

 قال‏:

‏ * به تمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ * والغُول من السَّعالي سمِّيت لأنها تغتال‏.

‏ والغِيلة‏:

‏ الاغتيال، والياء واوٌ في الأصل‏.

‏ والمِغْوَل‏:

‏ سيفٌ دقيق له قَفَاً؛ وأظنه سمِّي مِغْوَلاً لأنَّهُ يُسْتَرُ بقرابٍ حتى لا يُدرى ما فيه‏.

‏ والله أعلم‏.

‏(‏غود‏)‏ الغين والواو والدال أُصَيلٌ يدلُّ على لينِ شيءٍ وتثنٍّ‏.

‏ فالأغْيَد‏:

‏ الوَسنانُ المائل العُنُق، والجمع غِيدٌ‏.

‏ والغَيْداء‏:

‏ الفتاةُ النَّاعمة، كأنَّها تتثنَّى‏.

‏ والمصدر الغَيَد‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

كتاب الغين ﴿ 7 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
تعليقات