باب الفاء والزاء وما يثلثهما
باب الفاء والزاء وما يثلثهما
(فزع) الفاء والزاء والعين أصلانِ صحيحان، أحدهما الذُّعر، والآخَر الإغاثة.
فأمَّا الأوَّل فالفَزَع، يقال فَزِع يَفْزَع فَزَعاً، إذا ذُعِر.
وأفزَعْتُه أنا.
وهذا مَفْزَعُ القوم، إذا فَزِعوا إليه فيما يَدهَمُهم.
قال الله تعالى:
{حَتَّى إذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ 23].
والمَفْزَعة:
المكان يلتجئ إليه الفَزِع.
قال:
طويلٌ طامحُِ الطَّرف
***
إلى مَفْزَعة الكلبِ والأصل الآخر الفَزَع:
الإغاثة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار:
"إنَّكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع، وتَقِلُّون عند الطَّمَع".
يقولون:
أفزَعْتُه إذ رَعَبتَه، وأفْزعتُه، إذا أغثتَه.
وفَزِعتُ إليه فأفزَعَني، أي لَجأْتُ إليه فَزَِعَاً فأغاثَني.
وقال الشَّاعر في الإغاثة:
فقلتُ لكاسٍ ألجِمِيها فإنَّما
***
نزَلنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا وقال آخر:
كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ
***
كان الصُّراخَُ لـه قَرْعَُ الظَّنابيبِ
(فزر) الفاء والزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على انفراجٍ وانصداع.
من ذلك الطَّريق الفازِرُ:
وهو المُنْفرِج الواسع.
والفِزْر:
القطيع من الغَنَم.
يقال فزرْت الشَّيء:
صدَعتُه.
والأفْرزُ:
الذي يتطامَنُ ظهرُه؛ والقياسُ واحد، كأنَّه يَنْفرِقُ لحمتا ظهرِه.
والله أعلم.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الفاء ﴿ 18 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞