سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الفاء والزاء وما يثلثهما‏


‏‏باب الفاء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الفاء والزاء وما يثلثهما‏

‏(‏فزع‏)‏ الفاء والزاء والعين أصلانِ صحيحان، أحدهما الذُّعر، والآخَر الإغاثة‏.
‏ فأمَّا الأوَّل فالفَزَع، يقال فَزِع يَفْزَع فَزَعاً، إذا ذُعِر‏.
‏ وأفزَعْتُه أنا‏.
‏ وهذا مَفْزَعُ القوم، إذا فَزِعوا إليه فيما يَدهَمُهم‏.
‏ قال الله تعالى‏:
‏ ‏{‏حَتَّى إذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ‏}‏ ‏[‏سبأ 23‏]‏‏.
‏ والمَفْزَعة‏:
‏ المكان يلتجئ إليه الفَزِع‏.
 قال‏:
‏ طويلٌ طامحُِ الطَّرف
***
 إلى مَفْزَعة الكلبِ والأصل الآخر الفَزَع‏:
‏ الإغاثة‏.
‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار‏:
‏ ‏"‏إنَّكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع، وتَقِلُّون عند الطَّمَع‏"‏‏.
‏ يقولون‏:
‏ أفزَعْتُه إذ رَعَبتَه، وأفْزعتُه، إذا أغثتَه‏.
‏ وفَزِعتُ إليه فأفزَعَني، أي لَجأْتُ إليه فَزَِعَاً فأغاثَني‏.
‏ وقال الشَّاعر في الإغاثة‏:
‏ فقلتُ لكاسٍ ألجِمِيها فإنَّما
***
 نزَلنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا وقال آخر‏:
‏ كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ
***
 كان الصُّراخَُ لـه قَرْعَُ الظَّنابيبِ
‏(‏فزر‏)‏ الفاء والزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على انفراجٍ وانصداع‏.
‏ من ذلك الطَّريق الفازِرُ‏:
‏ وهو المُنْفرِج الواسع‏.
‏ والفِزْر‏:
‏ القطيع من الغَنَم‏.
‏ يقال فزرْت الشَّيء‏:
‏ صدَعتُه‏.
‏ والأفْرزُ‏:
‏ الذي يتطامَنُ ظهرُه؛ والقياسُ واحد، كأنَّه يَنْفرِقُ لحمتا ظهرِه‏.
‏ والله أعلم‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
‏ كتاب الفاء ﴿ 18 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات