سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء‏

 

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء‏

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء‏


‏ من ذلك

‏(‏الخَلْجَم‏)‏، وهو الطَّويل، والميم زائدة، أصله خلج‏.

‏ وذلك أنّ الطويل يتمايَلُ، والتخلُّج‏:

‏ الاضطراب والتّمايُل، كما يقال تخلَّج المجنون‏.

‏ ومنه

‏(‏الخُشَارِم‏)‏، وهي الأصوات، والميم والراء زائدتان، وإنَّما هو من خَشَّ‏.

‏ وكذلك

‏(‏الخَشْرَم‏)‏‏:

‏ الجماعة من النَّحْل، إنَّما سمِّي بذلك لحكاية أصواتِه‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏الخِضْرِم‏)‏، وهو الرجُل الكثير العطيَّة‏.

‏ وكلُّ كثيرٍ خِضْرِمٌ‏.

‏ والراء فيه زائدة، والأصل الخاء ‏[‏والضاد‏]‏ والميم‏.

‏ ومنه الرجل الخِضَمّ، وقد فسرناه‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏الخُبَعْثِنَة‏)‏، وهو الأسد الشديد، وبه شُبِّه الرجُل، والعين والنون فيه زائدتان، وأصله الخاء والباء والثاء‏.

‏ ومنه

‏(‏الخَدَلَجَّة‏)‏، وهي الممتلئة الساقَين والذراعين، والجيم زائدة، وإنَّما هو من الخَدَالة‏.

‏ وقد مضى ذِكره‏.

‏ ومنه

‏(‏الخِرْنِق‏)‏ وهو ولد الأرنب‏.

‏ والنون ‏[‏زائدة‏]‏، وإنَّما سمِّي بذلك لضَعفه ولُزوقِهِ بالأرض‏.

‏ من الخَرَق، وقد مَرَّ‏.

ويقال أرضٌ مُخَرْنِقةٌ‏.

‏ وعلى هذا قولهم‏:

‏ خَرنَقَتِ النَّاقةُ، إذا كثُر في جانِبيْ سَنامها الشّحم حتَّى تراه كالخَرانِقِ‏.

‏ ومنه رجل

‏(‏خَلَبُوتٌ‏)‏ أي خَدَّاع‏.

‏ والواو والتاء زائدتان، إنما هو من خَلَب‏.

‏ ومنه

‏(‏الخَنْثَر‏)‏‏:

‏ الشَّيء الخسيس يبقَى من متاعِ القوم في الدار إذا تحمَّلوا‏.

‏ وهذا منحوتٌ من خَنَثَ وخثر‏.

‏ وقد مرَّ تفسيرهما‏.

‏ ومنه

‏(‏المُخْرَنْطِم‏)‏‏:

‏ الغضبان‏.

‏ وهذه منحوتةٌ من خطم وخرط؛ لأنّ الغَضُوب خَرُوطٌ راكبٌ رأسَه‏.

‏ والخَطْم‏:

‏ الأنف؛ وهو شَمَخ بأنفِه‏.

‏ قال الراجز في المخْرنْطِم‏:

‏ يا هَيْءَ مالي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي وصار أمثالَ الفَغَا ضرائرِي مُخْرَنْطِماتٍ عُسُراً عَوَاسِرِي قوله قلقت محاوِري، يقول‏:

‏ اضطربَتْ حالي ومصايِر أمري‏.

‏ والفَغَا‏:

‏ البُسر الأخضر الأغبر‏.

‏ يقول‏:

‏ انتفخن من غضبهن‏.

‏ ومخرنْطِمات‏:

‏ متغضِّبات‏.

‏ وعواسِرِي‏:

‏ يطالبْنَني بالشيء عند العُسْر‏.

‏ و

‏(‏المخرَنْشِم‏)‏ مثل المخرنطم، ويكون الشين بدلاً من الطاء‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏خَرْدَلْتُ‏)‏ اللحم‏:

‏ قَطّعته وفرّقته‏.

‏ والذي عندي في هذا أنّه مشبَّه بالحبّ الذي يسمَّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق‏.

‏ ومن قال

‏(‏خَرْذَل‏)‏ جعل الذال بدلاً من الدال‏.

‏ و

‏(‏الخُثَارِمُ‏)‏‏:

‏ الذي يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إذا تطيّر خَثِرَ وأقام‏.

 قال‏:

‏ ولستُ بهيَّابٍ إذا شَدَّ رحلَه

***

 يقول عَدانِي اليومَ واقٍ وحاتمُ ولكنني أَمضِي على ذاك مُقْدِماً

***

 إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ ومنه

‏(‏الخُلابِس‏)‏‏:

‏ الحديثُ الرّقيق‏.

ويقال خَلْبَسَ قلبَه‏:

‏ فَتَنَه‏.

‏ وهذه منحوتةٌ من كلمتين‏:

‏ خلَب وخلَس، وقد مضى‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏الخنْثَعْبَة‏)‏ الناقة الغزيرة‏.

‏ وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَنَثَ وثَعَبَ، فكأنّها ليّنة الخِلْف* يَثْعَبُ باللبن ثَعْباً‏.

‏ ومنه

‏(‏الخُضَارِع‏)‏ قالوا‏:

‏ هو البخيل‏.

‏ فإن كان صحيحاً فهو من خضع وضرع، والبخيل كذا وصفُه‏.

‏ ومنه

‏(‏الخَيْتَعُور‏)‏،

ويقال هي الدُّنيا‏.

‏ وكلُّ شيءٍ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ‏.

‏ والخَيتعور‏:

‏ المرأة السيِّئة الخُلُق‏.

‏ والخَيتعور‏:

‏ الشّيطان‏.

‏ والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين‏:

‏ من خَتَرَ وخَتَعَ، وقد مضى تفسيرهما‏.

‏ ومنه

‏(‏الخَرْعَبَة‏)‏ و

‏(‏الخُرْعُوبة‏)‏، وهي الشابّة الرَّخْصَة الحَسنة القَوام‏.

‏ وهي منحوتةٌ من كلمتين‏:

‏ من الخَرَع وهو اللِّين، ومن الرُّعْبوبة، وهي الناعمة‏.

‏ وقد فُسّر في موضعه‏.

‏ ثم يُحمَل على هذا فيقال جَمَلٌ خُرْعُوبٌ‏:

‏ طويلٌ في حُسْن خَلْق‏.

‏ وغُصْنٌ خُرْعُوبٌ‏:

‏ مُتَثَنٍّ‏.

‏ ‏[‏قال‏]‏‏:

‏ * كخُرْعُوبَة البانَةِ المُنْفَطِرْ * ومنه

‏(‏خَرْبَقَ‏)‏ عملَه‏:

‏ أفسدَه‏.

‏ وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَرَب وخَرِق‏.

‏ وذلك أنّ الأخرقَ‏:

‏ الذي لا يُحسِن عمله‏.

‏ وخَرَبَه‏:

‏ إذا ثَقَبه‏.

‏ وقد مضى‏.

‏ وأمَّا قولهم لذكَر العَناكب

‏(‏خَدَرْنَق‏)‏ فهذا من الكلام الذي لا يُعوَّل على مثله، ولا وجه للشُّغْل به‏.

‏ و‏[‏أمّا‏]‏ قولهم للقُرْطِ

‏(‏خَربَصِيص‏)‏ فالباء زائدة، لأنّ الخُِرص الحَلْقة‏.

‏ وقد مرَّ‏.

‏ قال في الخَربصيص‏:

‏ جَعَلَتْ في أخْراتِها خَرْبصيصاً

***

 مِنْ جُمَانٍ قد زان وجهاً جميلاً ويقولون

‏(‏خَلْبَصَ‏)‏ الرّجُلُ، إذا فرّ‏.

‏ والباء فيه زائدة، وهو من خَلَصَ‏.

‏ وقال‏:

‏ لمّا رآنِي بالبَرَاز حصْحَصا

***

 في الأرض منِّي هرَباً وخَلْبَصَا ويقولون

‏(‏الخَنْبَصَة‏)‏‏:

‏ اختلاط الأمر‏.

‏ فإن كان صحيحاً فالنون زائدة، وإنّما هو من خبص، وبه سُمِّي الخَبيص‏.

‏ و

‏(‏الخُرطُوم‏)‏ معروف، والراء زائدة، والأصل فيه الخطم، وقد مرّ‏.

‏ فأمّا الخمر فقد تُسمَّى بذلك‏.

‏ ويقولون‏:

‏ هو أوّلُ ما يَسِيل عند العَصْر‏.

‏ فإن كان كذا فهو قياسُ الباب؛ لأنّ الأوّلَ متقدِّم‏.

‏ ومن ذلك اشتقاقُ الخَطْم والخِطام‏.

‏ ومن الباب تسميتُهم سادةَ القوم الخراطيمَ‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏الخُنْطُولة‏)‏‏:

‏ الطائِفة من الإبل والدّوابّ وغيرِها‏.

‏ والجمع حناطيل‏.

‏ قال ذو الرُّمَّة‏:

‏ دَعَتْ مَيّةَ الأعْدَادُ واستبدَلَتْ بها

***

 خَناطِيلَ آجالٍ من العِينِ خُذَّلِ والنون في ذلك زائدة؛ لأنّ في الجماعات إذا اجتمعتْ الاضطرابَ وتردُّدَ بعضٍ على بعض‏.

‏ ومن ذلك

‏(‏تَخَطْرَفَ‏)‏ الشَّيءَ، إذا جاوزَه‏.

‏ وهي منحوتةٌ من كلمتين‏:

‏ خطر وخطف؛ لأنّه يَثِبُ كأنّه يختطِف شيئاً‏.

‏ قال الهُذَليّ‏:

‏ فماذا تَخَطْرَف من حالقٍ

***

 ومن حَدَبٍ وحِجابٍ وَجالِ ومن ذلك

‏(‏الخُذْروف‏)‏، وهو السَّريع في جَرْيِه، والرّاء فيه زائدة، وإنَّما هو من خَذَف، كأنّه في جريه يتخاذف، كما يقال يتقاذَفُ إذا ترامَى‏.

‏ والخُدْروف‏:

‏ عُوَيْدٌ أو قصبةٌ يُفْرض في وسطه ويشدُّ بخيطٍ إذا مُدّ دارَ وسمعتَ له حفيفا‏.

‏ ومن ذلك تركت اللّحمَ خَذَاريفَ، إذا قطّعته، كأنَّك شبَّهتَ كلَّ قطعةٍ منه بحصاةِ خَذْف‏.

‏ وأمَّا

‏(‏الخَنْدَريس‏)‏ وهي الخمر، فيقال إنّها بالرومية، ولذلك لم نَعْرِض لاشتقاقها‏.

‏ ويقولون‏:

‏ هي القديمة؛ ومنه حنطةٌ خندريسٌ‏:

‏ قديمة‏.

‏ و

‏(‏المُخْرَنْبِق‏)‏‏:

‏ الساكت، والنون والباء زائدتان، وإنما هو من الخَرَق وهو خَرَق الغزال ‏[‏ولُزوقُه‏]‏ بالأرض خوفاً‏.

‏ فكأنَّ الساكت خَرِقٌ خائفٌ‏.

‏ ويقولون‏:

‏ ناقةٌ بها

‏(‏خَزْعال‏)‏، أي ظَلْع‏.

‏ وهذه منحوتةٌ من كلمتين‏:

‏ من خَزَل أي قطع، وخَزعَ أي قطع‏.

‏ وقد مرّا‏.

‏ ومما وُضِع وضعاً وقد يجوز أن يكون عند غيرنا مشتقاً‏.

‏ رجلٌ

‏(‏مُخَضْرَمُ‏)‏ الحسبِ، وهو الدعِيُّ‏.

‏ ولحمٌ مخضْرَم‏:

‏ لا يُدرَى أمن ذكرٍ هو أو من أنثى‏.

‏ ومنه المرأة

‏(‏الخَبَنْداةُ‏)‏، وهي التامَّة القَصَب‏.

‏ و

‏(‏الخَيْعل‏)‏‏:

‏ قميصٌ لا كُمَّىْ له‏.

‏ قال تَأَبّط‏:

‏ * عَجوزٌ عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ * و

‏(‏الخناذيذ‏)‏* الشَّماريخ من الجِبال الطِّوال‏.

‏ والخنذيذ‏:

‏ الفَحْل‏.

‏ والخنذيذ‏:

‏ الخَصِيُّ‏.

‏ و

‏(‏الخَنْشَلِيل‏)‏‏:

‏ الماضي‏.

‏ و

‏(‏الخَنْفَقِيق‏)‏‏:

‏ الداهية‏.

‏ و

‏(‏الخُوَيْخِيَة‏)‏‏:

‏ الداهية‏.

 قال‏:

‏ وكلُّ أُناسٍ سوف تَدخُل بينَهم

***

 خُوَيْخِيَةٌ تصفرُّ منها الأناملُ

‏(‏والخُنْزُوانة‏)‏‏:

‏ الكِبْر‏.

‏ و

‏(‏الخَيزُرانة‏)‏‏:

‏ سُكّانُ السّفينة‏.

‏ و

‏(‏الخازِبازِ‏)‏‏:

‏ الذُّبابُ، أو صوتُه‏.

‏ والخَازِبازِ‏:

‏ نَبْتٌ‏.

‏ والخازباز‏:

‏ وجعٌ يأخُذ الحلق‏.

 قال‏:

‏ * يا خَازِبازِ أَرْسِلِ اللَّهازِمَا * و

‏(‏الخَبَرْنَجُ‏)‏‏:

‏ الحَسَن الغِذاء‏.

‏ ومما اشتُقَّ اشتقاقاً قولُهم للثَّقيل الوخِم القبيح الفَحَج

‏(‏خَفَنْجَلٌ‏)‏‏.

‏ وهذا إنَّما هو من الخفج وقد مضى، لأنّهم ‏[‏إذا‏]‏ أرادوا تشنيعاً وتقبيحاً زادوا في الاسم‏.

‏ وممّا وضِع وضْعاً

‏(‏الخَرْفَجَة‏)‏‏:

‏ حُسْنُ الغِذاء‏.

‏ وسَرَاويلُ مُخَرْفَجَةٌ، أي واسعة‏.

‏ وأمّا

‏(‏الخَيْسَفُوجة‏)‏‏:

‏ سُكَّان السَّفينة، فمن الكلام الذي لا يُعَرَّج على مِثْله‏.

‏ وأمّا قولُهم للقديم

‏(‏خُنَابِسٌ‏)‏ فموضوعٌ أيضاً لا يُعرف اشتقاقُه‏.

 قال‏:

‏ * أبَى اللهُ أنْ أَخْزَى وعِزٌّ خُنابِسُ * والله أعلمُ بالصَّواب‏.

‏(‏تم كتاب الخاء‏)

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء‏


تعليقات