باب الكاف والميم وما يثلثهما
باب الكاف والميم وما يثلثهما
(كمن) الكاف والميم والنون أصيلٌ يدلُّ على استخفاءٍ.
يقال:
واشتقاقُ الكَمِين في الحرب من هذا.
وزعم ناسٌ أنَّ النّاقةَ الكَمُونَ:
الكَتُومُ اللِّقاح، وهي إذا لَقِحَت لم تَشُل بذَنبها.
وحُزْنٌ مُكتمِنٌ في القَلب كأنَّه مُستَخفٍ.
والكُمْنة:
داءٌ في العين من بَقِيَّة رمَد.
(كمه) الكاف والميم والهاء كلمةٌ واحدة، وهو الكَمَه، وهو العَمَى يُولَدُ به الإنسان، وقد يكون من عَرَض يَعرِضُ.
قال سُويد:
كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابيضَّتا
***
وهو يَلْحَى نَفسَه لمّا نَزَعْ
(كمي) الكاف والميم والحرف المعتلُّ يدلُّ على خفاءِ شيء.
وقد يدخل فيه بعضُ المهموز.
من ذلك كمَى فلانٌ الشّهادةَ، إذا كَتَمها.
ولذلك سُمِّي الشُّجاعُ الكميّ.
قالوا:
هو الذي يتكمَّى في سِلاحِه، أي يتغطَّى به.
يقال تكَمَّتِ الفتنةُ الناسَ، إذا غَشيتْهم.
وأمّا المهموز فذكروا أنّ العرب تقول:
كمِئت عن الأخبار أكْمأُ عنها، إذا جَهِلتَها.
وأمَّا المهموز فليس من هذا الباب وإنَّما هو نَبتٌ.
وقد قُلنا إنَّ ذلك لا ينقاسُ أكثَرُه.
فالكمأة معروفةٌ، والواحد كَمْءٌ.
وهذا نادرٌ أن تكونَ في الجمع هاءٌ ولا تكونَ في الواحدة.
ويقال:
كَمَأْتُ القوم:
أطعمتهم الكَمْأة.
ومما يجوز أن يُقاسَ على هذا قولُهم:
كمِئَتْ رِجْلي:
تَشقَّقَتْ.
ولعلَّ الكَمأة تُسمَّى لانشقاق الأرض عنها.
ويقولون:
أكْمَأَت فلاناً السِّنُّ:
شيَّخَتْه.
ومما شذَّ عن هذا الأصل أكْمَأَ على الأمر، إذا عَزَم عليه.
(كمت) الكاف والميم والتاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على لونٍ من الألوان من ذلك الكُمْتَة، وهي لونٌ ليس بأشقَرَ ولا أدهم.
يقال:
فرسٌ كُمَيْت.
ولم يجئْ إلا كذا على صورة المصغَّر.
والكميت:
الخمر فيها سوادٌ وحُمرة.
(كمح) الكاف والميم والحاء كلماتٌ لا تنقاس، وفي بعضها شكّ، غير أنَّا ذكرنا ما ذكروه.
قالوا:
أكْمَحَ الكَرْمُ، إذا تحرّك للإيراق.
وقالوا:
رجلٌ كَوْمَح:
عظيم الأليَتَين.
ويقولون:
كَمَح الفرسَ، إذا كبَحَه.
(كمر) الكاف والميم والراء كلمةٌ، يقولون:
رجلٌ مكمور، وهو الذي يُصِيب الخاتِنُ طرَف كَمَرتِه.
(كمز) الكاف والميم والزاء ليس بشيء.
ويقولون:
الكُمْزة:
الكُتْلة من التَّمر.
(كمش) الكاف والميم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على لَطافةٍ وصِغَر.
يقولون *للشّاة الصَّغيرة الضَّرع كَمْشَة.
وفرسٌ كَمِيشٌ:
صغير الجُرْدان.
ثمَّ يقال للرَّجُل العَزُومِ الماضي:
كَمْشٌ، ينسَبُ في ذلك إلى لطافةٍ وخِفّة.
يقال كَمُشَ كَماشَةً.
وربَّما قالوا:
كَمَشه بالسَّيف، إذا قَطع أطرافه.
(كمع) الكاف والميم والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على اطمئنان وسكون.
زعموا أنَّ الكِمْع:
البيت؛ يقال هو في كِمْعه أي بَيتِه.
وسُمِّي كمعاً لأنَّه يُسكَن.
ومن الباب الكميع، وهو الضَّجيع، يقال كامَعَها، إذا ضاجَعَها.
والمُكامَعة التي في الحديث، وقد نُهيَ عنها:
أن يُضاجِع الرّجُلُ الرّجُلَ لا سِتْرَ بينهما.
وقال في الكميع:
وَهَبَّت الشَّمْأَلُ البليلُ وإذْ
***
باتَ كميعُ الفَتاة مُلتفِِعا والكِمْع:
المطمئنُّ من الأرض.
(كمل) الكاف والميم واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تمام الشيء.
يقال:
كَمَل الشيءُ وكَمُل فهو كاملٌ، أي تامّ.
وأكملتُه أنا.
قال الله تعالى:
{الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة 3].
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الكاف ﴿ 3 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞