باب الدال والنون وما يثلثهما في الثلاثي
باب الدال والنون وما يثلثهما في الثلاثي
(دنـي) الدال والنون والحرف المعتل أصلٌ واحد يُقاس بعضُه على بعض، وهو المقارَبَة.
ومن ذلك الدّنِيُّ، وهو القَريب، مِن دنا يدنُو.
وسُمِّيت الدُّنيا لدنوّها، والنِّسبة إليها دُنْياوِيّ.
والدَّنِيُّ من الرجال:
الضعيف الدُّونُ، وهو مِن ذاكَ لأنّه قريب المأخذ والمنزلة.
ودانَيْت بين الأمرَين:
قاربْتُ بينهما.
وهو ابن عَمِّهِ دُِنْيا ودِنْيَةً.
والدّنِيُّ:
الدُّون، مهموز.
يقال رجلٌ دنيءٌ، وقد دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَناءةً.
وهو من الباب أيضاً، لأنّه قريبُ المنزِلة.
والأدْنَأُ من الرّجال:
الذي فيه انكبابٌ على صدرِهِ.
وهو من الباب، لأنّ أعلاه دانٍ من وَسطه.
وأدْنَتِ الفَرَسُ وغيرُها، إذا دنا نِتاجُها.
والدَّنِيّة:
النقيصة.
وجاء في الحديث:
"إذا أكْلتُم فَدَنُّوا" أي كلُوا ممّا يلِيكُم مما يدنُو منكم.
ويقال لقيتُه أدنَى دَنِيٍّ، أي أوّل كلِّ شيء.
(دنب) الدال والنون والباء لا أصل له.
على أنّهم قد قالوا:
رجلٌ دِنَّبَةُ ودِنَّابَةٌ، وهو القَصير.
وهذا إن صحّ فهو من الإبدال لأن الأصل الميم دِنَّمَةٌ.
(دنخ) الدال والنون والخاء ليس أصلاً يُعوَّل عليه.
وقد قالوا دنَّخ الرجل، إذا ذَلّ ونكَّسَ رأسه.
وأنشدوا:
* إذا رآنِي الشُّعراءُ دنَّخُوا * ويقولون:
إِنّ التّدنيخ في البِطّيخة أن تنْهزِمَ إلى داخِلِها.
ويقولون:
التَّدنيخ:
ضَعْف البَصَر.
ويقال* دَنَّخَ في بيته، إذا أقامَ ولم يبرَحْ.
فإِن كان ما ذُكر من هذا صحيحاً فكله قياسٌ يدلُّ على الضَّعف والانكسار.
(دنس) الدال والنون والسين كلمةٌ واحدة، وهي الدَّنَس، وهو اللَّطْخ بقبيحٍ.
(دنع) الدال والنون والعين أصلٌ يدلُّ على ضَعْف وقِلَّةٍ ودناءة.
فالرجل الدَّنِع:
الفَسْل الذي لا خَيرَ فيه.
والدَّنَعُ:
الذلّ.
ويزعمون أنّ الدَّنَعَ ما يطرَحُه الجازرُ من البعير إذا جُزِر.
(دنف) الدال والنون والفاء أصلٌ يدلُّ على مشارَفَةِ ذَهاب الشيء.
يقال دَنِفَ الأمرُ، إذا أشرَفَ على الذَّهاب والفَراغ منه.
والدَّنَف:
المرضُ الملازم؛ والمريض دَنَفٌ، كأنّه قد قارب الذَّهاب؛ لا يثنَّى ولا يجمع.
فإنْ قلتَ دَنِفٌ ثَنَّيتَ وَجمعت.
فأمّا قولُ العجّاج:
* والشّمسُ قد كادَت تكونُ دَنَفا * فهو من الباب؛ لأنّه يريد اصفرارَهَا ودنُوِّها للمَغيب.
وقد يقال منه أَدْنَفَتْ.
(دنق) الدال والنون والقاف قريبٌ مِن الذي قبْلَه.
يقال دَنَّقَ وجْهُ الرجُل، إذا اصفرَّ من المرض.
ودنَّقَت الشّمس، إذا دانَت الغُروبَ.
(دنم) الدال والنون والميم أصلٌ يدلُّ على ضعْفٍ وقِلَة.
فالتَّدنيم:
الإسفاف للأمور الدنيّة.
والدِّنَّامة:
الرجلُ القصير؛ ذكره الفَرّاء.
ويقولون:
الدِّنَّامة:
النَّملة الصَّغيرة.
(دنر) الدال والنون والراء كلمةٌ واحدة، وهي الدِّينار.
ويقولون:
دَنَّرَ وَجْهُ فُلانٍ، إذا تلأْلأَ وأشْرَق.
والله أعلم.
باب الدال والنون وما يثلثهما في الثلاثي