سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب العين والتاء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب العين والتاء وما يثلثهما‏

‏‏باب العين والتاء وما يثلثهما‏

‏(‏عتد‏)‏ العين والتاء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حضورٍ وقُرب‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ تقول عَتُدَ الشّيءُ، وهو يعتُد عَتاداً، فهو عَتيدٌ حاضر‏.

 قال‏:

‏ ومن ذلك سمِّيت العتيدة‏:

‏ التي يكون فيها الطِّيب والأدهان‏.

ويقال للشَّيء المعْتَد‏:

‏ إنّه لعتيد، وقد أعتدْناه، وهيَأناه لأمرٍ إنْ حَزَب‏.

‏ وجمع العَتَاد عُتُدٌ وأعْتِدة‏.

‏ قال النّابغة‏:

‏ عَتَادَ امرئٍ لا ينقُضُ البُعدُ هَمَّه

***

 طَلُوبِ الأعادِي واضحٍ غيرِ خاملِ قال الخليل‏:

‏ يقولون هذا الفرس عَتَدٌ، أي مُعَدّ متى شاء صاحبهُ رَكِبَه، الذَّكرُ والأنثى فيه سواء‏.

‏ قال سلامة بن جندل‏:

‏ بكل مُحنَّبٍ كالسِّيدِ نَهْدٍ

***

 وكُلِّ طُوَالةٍ عَتَدٍ مِزَاقِ فأمَّا العَتُود فذكَرَ الخليلُ فيه قياساً صحيحاً، وهو الذي بَلغ السِّفادَ‏.

‏ فإن كان كذا فكأنَّه شيءٌ أُعِدّ للسِّفاد، والجمع عِدَّان على وزنِ فِعْلان، وكان الأصل عِتْدَان فأُدغمت التاء في الدال‏.

‏ قال الأخطل‏:

‏ واذكر غَدَانَةَ مزَنَّمة

***

 من الحَبَلَّقِ تُبنَى حولَها الصِّيَرُ

‏(‏عتر‏)‏ العين والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين، أحدهما الأصل والنِّصاب، والآخر التفرُّق‏.

‏ فالأوُّل ما ذكره الخليل أن عِتْرَ كلِّ شيء‏:

‏ نصابه‏.

 قال‏:

‏ وعِتْرَةُ المِسْحاةِ‏:

‏ خشبتها التي تسمَّى يَدَ المسحاة‏.

 قال‏:

‏ ومن ثَمَّ قيل‏:

‏ عترة فلان، أي مَنْصِبه‏.

‏ وقال أيضاً‏:

‏ هم أقرباؤه، مِن ولدِه وولدِ ولده وبني عمِّه‏.

‏ هذا قولُ الخليل في اشتقاق العِتْرَة، وذكر غيرُه أنَّ القياسَ في العِترة ما نذكره من بعد‏.

‏ والأصل الثاني‏:

‏ العِتْر، قال قومٌ‏:

‏ هو الذي يقال له‏:

‏ المَرْزَنْجُوش‏.

 قال‏:

‏ وهو لا ينبُت إلاّ متفرِّقاً‏.

 قال‏:

‏ وقياس عِترة الإنسان من هذا، لأنهم أقرباؤه متفرِّقي الأنساب، هذا من أبيه وهذا من نسله كولده‏.

‏ وأنشد في العِتْر‏:

‏ فما كنتُ أخشَى أن أُقِيمَ خِلافهم

***

 لستّةِ أبياتٍ كما ينبت العِتْرُ فهذا يدلُّ على التفرُّق، وهو وجهٌ جميل في قياس العِترة‏.

‏ ومما يُشبهه عِتْرُ المسك، وهي حَصاةٌ تكون متفرِّقة فيه‏.

‏ ولعلَّ عِتْرُ المِسك أن تكون عربيَّة صحيحة فإِنَّها غير بعيدة مما ذكرناه، ولم نسمَعْها من عالم‏.

‏ ومن هذا الأصل قولهم‏:

‏ عَتَرَ الرُّمحُ فهو يَعْتِرُ عَتراً وعَتَرَاناً، إذا اضطَرَبَ وترأَّدَ في اهتزاز‏.

 قال‏:

‏ * وكلّ خطّيٍّ إذا هُزَّ عَتَرْ * وإنما قلنا إنّه من الباب لأنّه إذا هُزّ خيّل أنّه تتفرّق أجزاؤه‏.

‏ وهذا مشاهَد، فإن صحَّ ما تأوَّلناه وإلاّ فهو من باب الإِبدال يكون من عَسَل، وتكون التاء بدلاً من السين والرَّاءُ بدلاً من اللام‏.

‏ وممّا يصلح حملُه على هذا‏:

‏ العَتيرة؛ لأنَّ دَمها يُعْتَر، أي يُسَالُ حتى يتفرَّق‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ العاتر‏:

‏ الذي يَعْترُ شاةً فيذبحُها، كانوا يفعلون ذلك في الجاهليَّة، يذبحُها ثم يصبُّ دمَها على رأس الصَّنَم، فتلك الشَّاةُ هي العَتيرة والمعتورة، والجمع عتائر‏.

‏ وكان بعضُهم يقول‏:

‏ العتير هو الصنم الذي تُعْتَرُ لـه العتائر في رَجب‏.

‏ وأنشد لِزُهير‏:

‏ فَزَلَّ عنها وأوفَى رأسَ مَرقَبةٍ

***

 كمَنْصَبِ العِتْر دَمَّى رأسه النُّسُكُ فإن كان صحيحاً هذا فهو من الباب الأوّل، وقد أفصح الشاعر بقياسه حيث

 قال‏:

‏ * كمنصب العِتْرِ دَمَّى رأسَه النُّسكُ *

‏(‏عتق‏)‏ العين والتاء والقاف أصل صحيح *يجمع معنى الكرم خِلْقةً وخُلُقاً، ومعنى القِدَم‏.

‏ وما شذَّ من ذلك فقد ذُكِر على حدة‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ عَتَق العبد يَعْتِق عَتاقاً وعَتاقةً وعُتوقاً، وأعتقه صاحبُه إعتاقاً‏.

‏ قال الأصمعيّ‏:

‏ عَتَق فلانٌ بعد استعلاجٍ، إذا صار رقيقَ الخِلْقة بعد ما كان جافياً‏.

‏ ويقال‏:

‏ حلف بالعَتَاق، وهو مولى عَتَاقةٍ‏.

‏ وصار العبد عتيقاً‏.

‏ ولا يقال عاتق في موضع عتيق إلاّ أن تنوى فعلهُ في قابل، فتقول عاتقٌ غداً‏.

‏ وامرأة عتيقةٌ حُرَّةٌ من الأمُوَّة‏.

‏ وامرأةٌ عتيقة أيضاً، أي جميلة كريمة‏.

‏ وفرس عتيق‏:

‏ رائع بيِّن العِتْق، وثوب ناعمٌ عتيق‏.

‏ والعتيق أيضاً‏:

‏ الكريم من كلِّ شيء‏.

‏ وقد عَتَق وعَتُق، إذا أتَى عليه زمن‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ جاريةٌ عاتق، أي شابّة أوّلَ ما أدركت‏.

‏ قال ابنُ الأعرابيِّ‏:

‏ إنما سمِّيت عاتقاً لأنّها عَتَقت من الصِّبا وبلغت أنْ تَدَرَّع‏.

‏ قالوا‏:

‏ والجوارح من الطير عِتاقٌ لأنّها تصيد ولا تصاد، فهي أكرمُ الطَّير، وكأنّها عتَقت أن تُصاد، وذلك كالبازِي وما أشبهه‏.

‏ قال لبيد‏:

‏ فانتضَلْنا وابنُ سلمى قاعدٌ

***

 كعَتيق الطَّيرِ يُغضِي ويُجَلّ قال أبو عبيد‏:

‏ أعتقت المالَ فعَتق، أي أصلحتُه فصَلَح‏.

‏ ويقال‏:

‏ عَتَقت الفرسُ، إذا سَبَقت‏.

‏ قال الأصمعيّ‏:

‏ وكنت بالمِرْبد فأُجرِيَ فَرَسان، فقال أعرابيّ‏:

‏ هذا أوَان عَتَقت الشَّقْراء، أي سبقت‏.

‏ ويقال‏:

‏ فلانٌ مِعتاقُ الوَسِيقة، إذا طرد طريدةً أنجاهَا وسَلِمَ بها‏.

‏ ويقال‏:

‏ ما أبْيَنَ العِتْق في وجه فلانٍ، أي الكرم‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ البيت العتيق‏:

‏ الكعبة، لأنّه أوّلُ بيتٍ وُضِع للنّاس‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏‏{‏ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ الْعَتِيقِ‏}‏ ‏[‏الحج 29‏]‏‏.

‏ ويقال‏:

‏ سمِّي بذلك لأنّه أُعِتقَ من الغَرَق أيّامَ الطُّوفان فرُفع‏.

ويقال أُعتِق من الحبشة عامَ الفيل ويقال‏:

‏ أُعتِقَ من أنْ يدَّعِيَه أحدٌ فهو بيتُ الله تعالى‏.

‏ قال أبو عبيدة‏:

‏ من أمثالهم‏:

‏ ‏"‏لولا عِتْقُه لقد بلى‏"‏، يقال ذلك للرَّجل إذا ثَبَتَ ودام‏.

‏ وقال الخليل‏:

‏ العاتق من الطَّير فوقَ النَّاهض‏.

‏ وقال الأصمعيّ‏:

‏ يقال أخذ فرْخ قطاة عاتقاً، إذا استقلَّ وطار‏.

‏ ونرى أنّه من عَتَقت الفرسُ‏.

‏ قال أبو حاتم‏:

‏ طيرٌ عاتِق، إذا كان فوقَ النَّاهض، لأنَّه قد خرج عن حد الزقّ‏.

‏ فأما العاتق من الزِّقاق فهو الواسع الجيِّد، وهذا على معنى التَّشبيه بالشيء الكريم‏.

‏ قال لبيد‏:

‏ أُغلِي السِّباءَ بكلِّ أدكَنَ عاتقٍ

***

 أو جَونةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها وقال الخليل‏:

‏ شرابٌ عاتقٌ، أي عتيق‏.

‏ قال أبو زُبَيد‏:

‏ لا تَبعدَنَّ إداوةٌ مطروحة

***

 كانت زماناً للشَّرَاب العاتق

ويقال للبِئر القديمة عاتقة‏.

‏ والخمر العتيقة‏:

‏ التي عُتّقَت زماناً حتى عَتَقت‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ وسبيئةٍ ممَّا تُعَتِّقُ بابلٌ

***

 كدم الذَّبيحِ سلبتُها جِريالَها قال بعضهم‏:

‏ العاتق في وصف الخمر التي لم تُفَضَّ ولم تُبزَل، ذَهَبَ إلى الجارية العاتق التي لم تَبِنْ عن أبويها‏.

‏ ويقال‏:

‏ بل الخمر العاتق من القِدم، وكلُّ شيء تقادَمَ فهو عاتق وعتيق‏.

‏ قال ابنُ الأعرابيّ‏:

‏ كلُّ شيء بلغ إنَاهُ فقد عَتَق، وسمِّي العبدُ عتيقاً لأنَّهُ بلغَ غايَته‏.

‏ فأمّا قولُ عنترة‏:

‏ كَذَبَ العتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ

***

 إن كنتِ سائلتِي غبوقاً فاذهَبِي فقال قوم‏:

‏ إنَّه نوعٌ من التَّمر العتيق‏.

‏ ومعنى كَذَب، أي عليك بهذا النَّوع‏.

ويقال بل العتيق‏:

‏ الماء؛ وسمِّيَ بذلك لأنَّه أجلُّ الأشربة، وفيه الحياة‏.

‏ ومن القِدَم الذي ذكرناه قولُهم‏:

‏ عَتُقَتْ عليه يمينٌ، أي قَدُمَت ووجَبَت‏.

 قال‏:

‏ عليَّ أَلِيَّةٌ عتقَتْ قديماً

***

 فليس لها وإن طُلبِت مَرَامُ

ويقال لكلِّ كريمٍ عتيق‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الأصل‏:

‏ عاتقا الإنسان، وهما ما بين المَنكِبَين والعُنق، والجمع العواتق‏.

ويقال العاتق يذكَّر ويؤنَّث‏.

‏ وقال الأصمعيُّ‏:

‏ يقال فلانٌ أمْيَل العاتق *إذا كان موضعُ الرداء منه معوَّجاً‏.

‏ وقال في تأنيث العاتق‏:

‏ لا صُلحَ بيني فاعلمُوه ولا

***

 بينكم ما حَمَلَتْ عاتقي سَيفي وما كُنَّا بنجدٍ وما

***

 قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهقِ قال ابن الأعرابيّ‏:

‏ العاتق‏:

‏ القَوس التي تغيَّر لونها واسودَّت، وهذا أيضاً من القِدَم راجعٌ إلى الباب الأوّل‏.

‏(‏عتك‏)‏ العين والتاء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على قريبٍ من الذي قبله، وليس ببعيدٍ أن يكونَ من باب الإبدال، وهو من الإقدام والقِدَم‏.

‏ قال الخليلُ وغيره‏:

‏ عَتَك فلانٌ ‏[‏بفلانٍ ‏]‏، إذا أقْدَمَ عليه ضرباً لا يُنهنِهُه شيء‏.

‏ قال الأصمعيُّ‏:

‏ هو أن يَحمِلَ عليه حملةَ أخْذٍ وبَطْش‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ عَتَكَ الرّجُل يَعْتِك عَتْكاً وعُتُوكاً، إذا ذَهَب في الأرض‏.

‏ والقوس العاتكة طالَ عليها العهدُ حتَّى احمرَّت‏.

‏ قال الهذلي‏:

‏ وصَفراء البُرايةِ عُودِ نَبْعٍ

***

 كوَقْف العاجِ عاتكة ‏[‏اللِّيَاطِ ‏]‏ ‏[‏وامرأة عاتكة‏]‏، إذا كانت متضمِّخة بالخَلَوق‏.

‏ ومنه عَتَكتِ القوس‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ يقال لكلِّ كريم عاتك، أي قديم‏.

‏ وأصله من عَتَكت القَوس‏.

‏(‏عتل‏)‏ العين والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ وقوّة في الشَّيء‏.

‏ من ذلك الرّجل العُتُلّ، وهو الشَّديد القويَّ المصحَّح الجِسم؛ واشتقاقُه من العَتَلة التي يُحفَر بها‏.

‏ والعَتَلة أيضاً‏:

‏ الهِراوة الغليظة من الخشَب، والجمع عَتَل‏.

‏ وقال‏:

‏ وأينما كنتَ من البلادِ

***

 فاجتنبَنَّ عُرَّمَ الذُّوّادِ وضَربَهم بالعَتَل الشِّدادِ ومن الباب العَتْل، وهو أن تأخذ بتَلبيب الرّجُل فتَعتِله، أي تجرّه إليك بقوّة وشدّة‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَواءِ الجَحِيمِ‏}‏ ‏[‏الدخان 47‏]‏‏.

‏ ولا يكون عَتْلاً إلاّ بجفاءٍ وشِدّة‏.

‏ وزعم قومٌ أنّهم يقولون‏:

‏ لا أنعتِل معك‏:

‏ أي لا أنقاد معك‏.

‏(‏عتم‏)‏ العين والتاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على إبطاء في الشَّيء أو كفٍّ عنه‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ عَتَّم الرجل يُعَتِّم، إذا كفَّ عن الشيء بعد المضيِّ فيه، وعَتَم يَعْتم‏.

‏ وحملتُ على فُلانٍ فما عتَّمت أن ضربتُه، أي ما نَهنَهت وما نكَلت وما أبطأت‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غرس كذا وَدِيّةً ‏[‏فما عتَّمَتْ منها وَدِيَّة ‏]‏، أي ما أبطأت، حتّى عَلِقت‏.

‏ وقال‏:

‏ * مجامع الهام ولا يُعْتَمُ * أي لا يُمْهَل ولا يُكَفّ‏.

‏ وقال‏:

‏ ولستُ عن القِرن الكميِّ بعاتمِ

***

 ولستُ بوَقَّافٍ إذا الخَيلُ أحجمت

 قال‏:

‏ والعَتَمة هو الثُّلث الأوّل من اللَّيل بعد غيبوبة الشَّمسِ والشَّفَق‏.

‏ يقال‏:

‏ أعْتَمَ القومُ، إذا صاروا في ذلك الوقت‏.

‏ وجاء الضَّيفُ عاتماً، أي مُعْتِماً في تلك السَّاعة‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الباب العتم‏:

‏ الزَّيتون البرّيّ‏.

‏ قال النابغة‏:

‏ ‏[‏تَستَنُّ بالضَّرْوِ من بَراقِشَ أو

***

 هَيلانَ أو ناضرٍ من العتمِ ‏]‏

‏(‏عتو‏)‏ العين والتاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على استكبار‏.

‏ قال الخليل وغيرُه‏:

‏ عتَا يَعتُو عتُوَّاً‏:

‏ استكَبَر‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وعَتَوْا عُتُوَّاً كَبِيراً‏}‏ ‏[‏الفرقان 21‏]‏‏.

‏ وكذلك يعتُو عِتِياً، فهو عاتٍ، والملك الجبَّار عاتٍ، وجَبابِرةٌ عُتاة‏.

 قال‏:

‏ * والناس يعتُون على المُسلَّطِ * ويقال‏:

‏ تَعَتَّى فلانٌ وتعتّت فلانة، إذا لم تُطِع‏.

‏ قال العجَّاج‏:

‏ الحمد لله الذي استقلَّتِ

***

 بأمره السّماءُ واطمأنّتِ * بأمره الأرضُ فما تَعتَّتِ * أي ما عصَتْ‏.

‏(‏عتب‏)‏ العين والتاء والباء أصلٌ صحيح، يرجع كله إلى الأمر فيه بعضُ الصُّعوبة من كلامٍ أو غيره‏.

‏ من ذلك العَتَبة، وهي أسكُفَّة الباب، وإنَّما سمِّيت بذلك لارتفاعها عن المكان المطمئنّ السَّهل‏.

‏ وعَتَبات الدُّرْجة‏:

‏ ‏[‏مَرَاقيها‏]‏، كلُّ مِرقاةٍ من الدُّرْجة عتَبة‏.

‏ ويشبّه بذلك العتَباتُ تكون في الجبال، والواحدة عَتَبة، وتجمع أيضاً على عَتَب‏.

‏ وكلُّ شيء جَسَا وجفا فهو يشتقُّ له هذا اللفظ، يقال فيه عَتَبٌ، إذا اعتراه ما يغيِّره عن الخُلوص‏.

 قال‏:

‏ فما في حُسْن طاعتِنا

***

 ولا في سَمْعِنا عَتَب وقال في وصف سيف‏:

‏ * مُجرّبَ الوَقعِ غيرَ ذي عَتَبِ * أي غير ملتوٍ عن الضَّريبة ولا نابٍ عنها‏.

‏ ويقولون‏:

‏ حُمِل فلانٌ على عَتَبةٍ كريهة* وعَتَب كريه من بلاءٍ وشرّ‏.

‏ قال المتلمَّس‏:

‏ * يُعْلَى على العَتَب الكريهِ ويُوبَسُ *

ويقال للفحَل المعقول أو الظَّالع إذا مَشَى على ثلاثِ قوائم كأنّه يَقفِز‏:

‏ عَتَب عَتَباناً‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ وهذا تشبيهٌ، كأنّه يمشي على عتبات الدّرجةِ فينزُو من عَتبةٍ إلى عتبة‏.

ويقال عتِّب لنا عَتبةً، أي اتَّخذْها‏.

‏ ومن الباب، وهو القياسُ الصحيح‏:

‏ العَتْب‏:

‏ المَوْجِدة‏.

‏ تقول‏:

‏ عَتَبتُ على فلان عَتْباً ومَعْتَِبَة، أي وَجَدْت عليه‏.

‏ ثم يشتقّ منها فيقال‏:

‏ أعتَبَني، أي ترك ‏[‏ما كنت ‏]‏ أجد عليه ورجع إلى مَسَرَّتي؛ وهو مُعْتِب راجعٌ عن الإساءة‏.

‏ وأنشد‏:

‏ عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ

***

 بجُملٍ وإن كانت بها النّعلُ زلَّتِ ويقولون‏:

‏ أعطانِي العُتْبَى، أي أعتَبني‏.

‏ ولك العُتْبَى، أي أعطيتك العتبَى‏.

‏ والتعتُّب، إذا قال هذا وهذا يَصِفان الموجِدة‏.

‏ وكذلك المعاتبة، إذا لامك واستزادك قلت عاتِبْني‏.

 قال‏:

‏ إذا ذهب العتابُ فليس حُبٌّ

***

 ويبقى الحبُّ ما بقي العتابُ

ويقال للرّجُل إذا طَلب أنْ يُعتَب‏:

‏ قد استَعتَب‏.

‏ قال أبو الأسود‏:

‏ فعاتبتُه ثم راجعته

***

 عتاباً رقيقاً وقولاً أصيلا فألفيتُه غيرَ مستعتبٍ

***

 ولا ذاكِرَ اللهَِ إلاّ قليلا وقال بعضهم‏:

‏ ما رأيت عند فلان عُتْباناً، إذا أردت أنّه أعتبك ولم تر لذلك بَياناً‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

 كتاب العين ﴿ 12 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات