باب الجيم والعين وما يثلثهما
باب الجيم والعين وما يثلثهما
(جعف) الجيم والعين والفاء أصلٌ واحد*، وهو قَلْْعُ الشيء وصَرْعُه.
يقال جَعَفْت الرجلَ إذا صرعْتَه بعد قلعِك إيّاه من الأرض.
والانجعاف:
الانقلاع تقول انجعَفَت الشّجرةُ.
وفي الحديث:
"مثل المنافق مثل الأرْزَة المُجْذِية على الأرض حتى يكون انجعافُها مرّة".
وجُعْفِيٌّ:
قبيلة.
(جعل) الجيم والعين واللام كلمات غير مُنْقاسة، لا يشبه بعضُها بعضاً.
فالجَعْلُ:
النَّخْلُ يفوت اليدَ، والواحدةُ جَعْلة.
وهو قوله:
* أو يستَوي جَثِيُثها وجَعْلُها * والجَعْوَل:
ولد النعام.
والجِعَال:
الخِرْقة التي تُنْزَلُ بها القِدْر عن الأثافي.
والجُعْل والجَُِعالة والجَعيلة:
ما يُجعل للإنسان على الأمر يَفعلُه.
وجعَلْتُ الشيءَ صنعتُه.
قال الخليل:
إلاَّ أنَّ جَعلَ أعمُّ، تقول جَعَل يقول، ولا تقول صَنعَ يقول.
وكُلْبَةٌ مُجْعِلٌ، إذا أرادت السِّفاد.
والجُعَلَةُ:
اسم مكان.
قال:
* وبعدها عامَ ارتَبَعْنا الجُعَلهْ * فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً.
(جعم) الجيم والعين والميم أصلان:
الكِبَرُ والحِرْصُ على الأكل.
فالأوّل قول الخليل:
الجَعْماء من النساء:
التي أُنكِرَ عقلُها هَرَما، ولا يقال رجل أجْعَم.
ويقال للناقة المسنّة الجَعْماء.
والثاني قول الخليل وغيرُه:
جَعِمَت الإبل، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضاهاً فقَضِمَت العظام، وذلك من حرصها على ما تأكله.
قال الخليل:
جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم.
وهو في ذلك كلِّه أكول.
ورجلٌ جَعِمٌ وامرأةٌ جَعِمةٌ، وبها جَعَم أي غِلَظ كلامٍ في سعة حَلْقٍ.
وقال العجاج:
* إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ مَجْعَمِ * أي جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم.
هذا ما ذكره الخليل.
فأما أبو بكر فإنَّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً، وأُرَاه قد أملاه كما ذكره حِفْظاً، فقال:
جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً، إذا لم يشْتهِ الطَّعام.
قال:
وأحسبه من الأضداد:
لأنَّهُم ربما سَمَّوْا الرّجُل النَّهِمَ جَعِماً.
قال:
ويقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ أيضاً.
هذا قول أبي بكر، واللغاتُ لا تجيء بأحْسِب وأظن.
فأمّا قوله جَعَمْتُ البعير مثل كَعَمْتُه.
فلعلَّه قياس في باب الإبدال استَحْسَنَه فجعله لغةً.
والله أعلمُ بصحته.
(جعن) الجيم والعين والنون شيءٌ لا أصْل لـه.
وجَعْوَنة:
اسم موضع.
كذا قاله الخليل.
(جعب) الجيم والعين والباء أصلٌ واحد، هو الجَمْع.
قال ابن دريد:
جَعَبْتُ الشيء جَعْباً.
قال:
وإنما يكون ذلك في الشيء اليسير.
وهذا صحيح.
ومنه الجَعْبَةُ وهي كِنانة النُّشّاب.
والجِعَابة صَنْعةُ الجِعَاب؛ وهو الجَعَّاب؛ وفعلُه جَعَّب يُجَعِّبُ تجعيباً.
ويقال الجِعِبَّى والجِعِبَّاء:
سافلة الإنسان.
وقد أنشد الخليل فيه بيتاً كأنَّه مصنوع، وفيه قَذَعٌ، فلذلك لم نذكره.
ومما شذَّ عن الباب الجُعَبَى:
ضَرْبٌ من النَّمْل، وهو من قياس الجُعْبوب الدنِيِّ من الناس؛ لأنّه متجمّع للُؤْمه، غير منبسط في الكرم.
(جعد) الجيم والعين والدال أصلٌ واحد، وهو تقبُّض في الشيء.
يقال شعر جَعْدٌ، وهو خِلاف السَّبْط.
قال الخليل:
جَعُدَ يَجْعُد جُعُودةً، وجَعَّده صاحبُه تجعيداً.
وأنشد:
قد تيَّمَتْنِي طفلةٌ أُملودُ
***
بفاحمٍ زَيّنَهُ التَّجعيدُ ومما يُحمَل على هذا الباب قولهم نبات جَعْدٌ، ورجلٌ جَعْدُ الأصابع، كناية عن البُخْل.
فأمّا قول ذي الرمة:
* واعتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ * فإنّه يريد الزَّبَد الذي يتراكم على خَطْم البَعير بعضُه فوقَ بعض.
وهو صحيحٌ من التّشبيه.
فأمّا قولهم للذئب "أبو جَعْدَة" فقيل كُنِّي بذلك لبُخْله وهذا أقرَبُ من قولهم إنّ الجَعْدة الرّخلة وبها كُنّي الذئب.
والجَعْدة نبات، ولعلَّه نبَتَ جَعْداً.
(جعر) الجيم والعين والراء أصلان* متباينان:
فالأوّل ذُو البَطْن، يقال رجل مِجْعَارٌ.
وجَعَر الكَلْبُ جَعْراً يَجْعَرُ.
والجاعرتان حيث يُكْوَى من الحمار من مؤخّره على كاذَتَيْ فخِذَيْه.
وبنو الجَعْراء من بني العنبر، لقبٌ لهم.
وقال دريد:
ألا سائل هوازِنَ هل أتاها
***
بما فعلَتْ بِيَ الجَعْراءُ وَحْدِي والثاني:
الجِعَار الحَبْل الذي يَشُدُّ به المستقِي من البئر وَسَطَه، لئلاّ يقع في البِئْر.
قال:
ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ
***
ولو تَجَعَّرْتُ بمحبُوكٍ مُمَرّ
(جعس) الجيم والعين والسين يدلُّ على خساسةٍ وحقارة ولُؤْم.
(جعش) الجيم والعين والشين قياسُ ما قَبْلَهُ.
(جعظ) الجيم والعين والظاء أصلٌ واحد يدلُّ على سوء خلُق وامتناعٍ [و] دفع.
يقال رجل جَعْظٌ سَيِّئُ الخُلُق.
وجَعظْتُه عن الشيء:
دفعتُه، وكذلك أجعَظْته.
قال:
* والجُفْرتين مَنَعوا إجْعَاظَا * يقول:
دفعوهم عنها.
فأمّا
(الجيم والغين معجمة) فلا أصل لها في الكلام.
والذي قاله ابن دريد في الجَغْب أنّه ذُو الشَّغَبِ، فجنسٌ من الإبدال يولِّدهُ ابنُ دريد ويستعمِلُه.
باب الجيم والعين وما يثلثهما
باب الجيم والعين وما يثلثهما