سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الجيم والعين وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الجيم والعين وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والعين وما يثلثهما‏

‏(‏جعف‏)‏ الجيم والعين والفاء أصلٌ واحد*، وهو قَلْْعُ الشيء وصَرْعُه‏.

‏ يقال جَعَفْت الرجلَ إذا صرعْتَه بعد قلعِك إيّاه من الأرض‏.

‏ والانجعاف‏:

‏ الانقلاع تقول انجعَفَت الشّجرةُ‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏مثل المنافق مثل الأرْزَة المُجْذِية على الأرض حتى يكون انجعافُها مرّة‏"‏‏.

‏ وجُعْفِيٌّ‏:

‏ قبيلة‏.

‏(‏جعل‏)‏ الجيم والعين واللام كلمات غير مُنْقاسة، لا يشبه بعضُها بعضاً‏.

‏ فالجَعْلُ‏:

‏ النَّخْلُ يفوت اليدَ، والواحدةُ جَعْلة‏.

‏ وهو قوله‏:

‏ * أو يستَوي جَثِيُثها وجَعْلُها * والجَعْوَل‏:

‏ ولد النعام‏.

‏ والجِعَال‏:

‏ الخِرْقة التي تُنْزَلُ بها القِدْر عن الأثافي‏.

‏ والجُعْل والجَُِعالة والجَعيلة‏:

‏ ما يُجعل للإنسان على الأمر يَفعلُه‏.

‏ وجعَلْتُ الشيءَ صنعتُه‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ إلاَّ أنَّ جَعلَ أعمُّ، تقول جَعَل يقول، ولا تقول صَنعَ يقول‏.

‏ وكُلْبَةٌ مُجْعِلٌ، إذا أرادت السِّفاد‏.

‏ والجُعَلَةُ‏:

‏ اسم مكان‏.

 قال‏:

‏ * وبعدها عامَ ارتَبَعْنا الجُعَلهْ * فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً‏.

‏(‏جعم‏)‏ الجيم والعين والميم أصلان‏:

‏ الكِبَرُ والحِرْصُ على الأكل‏.

‏ فالأوّل قول الخليل‏:

‏ الجَعْماء من النساء‏:

‏ التي أُنكِرَ عقلُها هَرَما، ولا يقال رجل أجْعَم‏.

ويقال للناقة المسنّة الجَعْماء‏.

‏ والثاني قول الخليل وغيرُه‏:

‏ جَعِمَت الإبل، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضاهاً فقَضِمَت العظام، وذلك من حرصها على ما تأكله‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم‏.

‏ وهو في ذلك كلِّه أكول‏.

‏ ورجلٌ جَعِمٌ وامرأةٌ جَعِمةٌ، وبها جَعَم أي غِلَظ كلامٍ في سعة حَلْقٍ‏.

‏ وقال العجاج‏:

‏ * إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ مَجْعَمِ * أي جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم‏.

‏ هذا ما ذكره الخليل‏.

‏ فأما أبو بكر فإنَّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً، وأُرَاه قد أملاه كما ذكره حِفْظاً، فقال‏:

‏ جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً، إذا لم يشْتهِ الطَّعام‏.

 قال‏:

‏ وأحسبه من الأضداد‏:

‏ لأنَّهُم ربما سَمَّوْا الرّجُل النَّهِمَ جَعِماً‏.

 قال‏:

ويقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ أيضاً‏.

‏ هذا قول أبي بكر، واللغاتُ لا تجيء بأحْسِب وأظن‏.

‏ فأمّا قوله جَعَمْتُ البعير مثل كَعَمْتُه‏.

‏ فلعلَّه قياس في باب الإبدال استَحْسَنَه فجعله لغةً‏.

‏ والله أعلمُ بصحته‏.

‏(‏جعن‏)‏ الجيم والعين والنون شيءٌ لا أصْل لـه‏.

‏ وجَعْوَنة‏:

‏ اسم موضع‏.

‏ كذا قاله الخليل‏.

‏(‏جعب‏)‏ الجيم والعين والباء أصلٌ واحد، هو الجَمْع‏.

‏ قال ابن دريد‏:

‏ جَعَبْتُ الشيء جَعْباً‏.

 قال‏:

‏ وإنما يكون ذلك في الشيء اليسير‏.

‏ وهذا صحيح‏.

‏ ومنه الجَعْبَةُ وهي كِنانة النُّشّاب‏.

‏ والجِعَابة صَنْعةُ الجِعَاب؛ وهو الجَعَّاب؛ وفعلُه جَعَّب يُجَعِّبُ تجعيباً‏.

ويقال الجِعِبَّى والجِعِبَّاء‏:

‏ سافلة الإنسان‏.

‏ وقد أنشد الخليل فيه بيتاً كأنَّه مصنوع، وفيه قَذَعٌ، فلذلك لم نذكره‏.

‏ ومما شذَّ عن الباب الجُعَبَى‏:

‏ ضَرْبٌ من النَّمْل، وهو من قياس الجُعْبوب الدنِيِّ من الناس؛ لأنّه متجمّع للُؤْمه، غير منبسط في الكرم‏.

‏(‏جعد‏)‏ الجيم والعين والدال أصلٌ واحد، وهو تقبُّض في الشيء‏.

‏ يقال شعر جَعْدٌ، وهو خِلاف السَّبْط‏.

‏ قال الخليل‏:

‏ جَعُدَ يَجْعُد جُعُودةً، وجَعَّده صاحبُه تجعيداً‏.

‏ وأنشد‏:

‏ قد تيَّمَتْنِي طفلةٌ أُملودُ

***

 بفاحمٍ زَيّنَهُ التَّجعيدُ ومما يُحمَل على هذا الباب قولهم نبات جَعْدٌ، ورجلٌ جَعْدُ الأصابع، كناية عن البُخْل‏.

‏ فأمّا قول ذي الرمة‏:

‏ * واعتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ * فإنّه يريد الزَّبَد الذي يتراكم على خَطْم البَعير بعضُه فوقَ بعض‏.

‏ وهو صحيحٌ من التّشبيه‏.

‏ فأمّا قولهم للذئب ‏"‏أبو جَعْدَة‏"‏ فقيل كُنِّي بذلك لبُخْله وهذا أقرَبُ من قولهم إنّ الجَعْدة الرّخلة وبها كُنّي الذئب‏.

‏ والجَعْدة نبات، ولعلَّه نبَتَ جَعْداً‏.

‏(‏جعر‏)‏ الجيم والعين والراء أصلان* متباينان‏:

‏ فالأوّل ذُو البَطْن، يقال رجل مِجْعَارٌ‏.

‏ وجَعَر الكَلْبُ جَعْراً يَجْعَرُ‏.

‏ والجاعرتان حيث يُكْوَى من الحمار من مؤخّره على كاذَتَيْ فخِذَيْه‏.

‏ وبنو الجَعْراء من بني العنبر، لقبٌ لهم‏.

‏ وقال دريد‏:

‏ ألا سائل هوازِنَ هل أتاها

***

 بما فعلَتْ بِيَ الجَعْراءُ وَحْدِي والثاني‏:

‏ الجِعَار الحَبْل الذي يَشُدُّ به المستقِي من البئر وَسَطَه، لئلاّ يقع في البِئْر‏.

 قال‏:

‏ ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ

***

 ولو تَجَعَّرْتُ بمحبُوكٍ مُمَرّ

‏(‏جعس‏)‏ الجيم والعين والسين يدلُّ على خساسةٍ وحقارة ولُؤْم‏.

‏(‏جعش‏)‏ الجيم والعين والشين قياسُ ما قَبْلَهُ‏.

‏(‏جعظ‏)‏ الجيم والعين والظاء أصلٌ واحد يدلُّ على سوء خلُق وامتناعٍ ‏[‏و‏]‏ دفع‏.

‏ يقال رجل جَعْظٌ سَيِّئُ الخُلُق‏.

‏ وجَعظْتُه عن الشيء‏:

‏ دفعتُه، وكذلك أجعَظْته‏.

 قال‏:

‏ * والجُفْرتين مَنَعوا إجْعَاظَا * يقول‏:

‏ دفعوهم عنها‏.

‏ فأمّا

‏(‏الجيم والغين معجمة‏)‏ فلا أصل لها في الكلام‏.

‏ والذي قاله ابن دريد في الجَغْب أنّه ذُو الشَّغَبِ، فجنسٌ من الإبدال يولِّدهُ ابنُ دريد ويستعمِلُه‏.

‏ 

‏‏باب الجيم والعين وما يثلثهما‏

‏‏باب الجيم والعين وما يثلثهما‏


كاتب
كاتب
تعليقات