باب الكاف والثاء وما يثلثهما
باب الكاف والثاء وما يثلثهما
(كثر) الكاف والثاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ خِلاف القِلّة.
من ذلك الشَّيء الكثير، وقد كَثُر.
ثم يُزَاد فيه للزِّيادة في النّعت فيقال:
الكوثر:
الرّجلُ المِعطاء.
وهو فَوْعلٌ من الكَثْرة.
قال:
وأنتَ كثيرٌ يا ابنَ مروانَ طيِّبٌ
***
وكان أبوك ابنُ العقائل كَوْثرا والكَوثَر:
نهرٌ في الجَنّة.
قال الله تعالى:
{إنَّا أعْطَينَاكَ الكَوثَرَ} [الكوثر 1] قالوا هذا وقالوا:
أراد الخير الكثير.
والكَوْثَر:
الغُبار، سمِّي بذلك لكََثْرَته وثوَرَانه.
قال:
* حَمْحَمَ في كَوْثرٍ كالجَلاَلِ * ويقال:
كاثَرَ بنو فلان [بني فلانٍ] فكَثَرُوهم، أي كانوا أكثَرَ منهم.
وعَدَدٌ كاثِرٌ، أي كثير.
قال الأعشى:
ولستَ بالأكثَرِ منهم حَصىً
***
وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ
(كثف) الكاف والثاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تراكُبِ شيءٍ على شيءٍ وتجمّع.
يقال:
هذا شيءٌ كثيف.
وسحابٌ كثيف* وشجر كثيف.
(كثع) الكاف والثاء والعين قريبُ المعنى من الذي قبله.
يقال شَفةٌ كاثِعةٌ، إذا كَثُر دَمُها.
وكَثَع اللّبنُ:
علا دَسَمُه.
وكَثَّعَتْ لحيتُه:
طالت وكَثُرت.
(كثم) الكاف والثاء والميم أُصَيلٌ يدلُّ على امتلاءٍ وسَعة.
يقال للشَّبعان:
الأكثم.
ويقال للعظيم البطن:
أكْثَم.
ويقولون:
أكْثَمَ قِربتَه، إذا مَلأَها.
والأكثم:
الطَّريق الواسع.
ويقال أكْثَمَ فَمَه، إذا أدْخَلَ فيه القِثّاء، ونحوَه ثمّ كَسَره.
(كثو) الكاف والثاء والواو كلمةٌ واحدة وهي الكَوْثَلُ للسَّفينة، وربَّما شُدِّد.
(كثا) الكاف والثاء والحرف المعتلّ أو المهموز أصلٌ صحيح، وَصفٌ من صِفات اللبن ثم يُشَبّه به.
ويقولون:
الكُثْوة:
القليل من اللّبن الحليب.
ومنه اشتقاق كُثْوةَ الشَّاعر، وقالوا أيضاً:
لبنٌ مُكْثٍ، إذا كانت له رِغوةٌ.
وربَّما حَمَلوا المهموز عليه، فيقال:
كَثَأَت القِدرُ، إذا أزْبَدَت للغَلْي.
وكَثأَ النَّبتُ:
طَلَع.
وكَثَأت اللِّحيةُ من هذا.
(كثب) الكاف والثاء والباء أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على تجمُّع وعلى قُرْب.
من ذلك الكُثْبة، وهي القِطعة من اللَّبَن ومن التَّمر.
قالوا:
سمِّيت بذلك لاجتماعها.
ومنه كثيب الرَّمل.
والكاثب:
الجامع.
والكاثِبةُ:
ما ارتفَعَ من مِنْسَج الفَرَس؛ والجمع كواثب.
قال النابغة:
* إذا عَرَضُوا الخطِّيِّ فوقَ الكواثِبِ * وأكثبَ الصّيدُ، إذا أمكَنَ من نفسه، وهذا من الكَثَب وهو القُرْب.
فأما قوله:
لأصبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الحَصَى
***
مَكَانَ النَّبيِّ من الكاثبِ فيقال إنّه جبلٌ معروف.
قال ابن دريدٍ وغيرهُ:
الكُثَّاب:
سهم صغيرٌ يُرمَى به.
وأنشدوا:
رمَتْ من كَثَبٍ قَلبي
***
ولم تَرمِ بكُثَّابِ وهذا إذا صح فلعلَّه سمِّي لقِصَره وقُربِ ما بين طرَفيه.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الكاف ﴿ 11 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞