باب الكاف والذال وما يثلثهما
باب الكاف والذال وما يثلثهما
(كذب) الكاف والذال والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الصِّدق.
وتلخيصه أنَّه لا يبلُغ نهايةَ الكلامِ في الصِّدق.
من ذلك الكَذِب خِلاف الصِّدق.
كَذَب كَذِباً.
وكذّبت فلانا:
ً نسبته إلى الكذب، وأكذبتُه:
وجدتُه كاذباً.
ورجل كَذّابٌ وكُذَبَةٌ.
ثم يقال:
حَمَلَ فلانٌ ثم كَذَبَ وكذّب، أي لم يصدُق في الحَمْلة.
وقال أبو دُواد:
قلتُ لَمَّا نَصَلاَ من قُنَّةٍ
***
كَذَب العَيْرُ وإن كان بَرَحْ وزعموا أنَّه يقال كَذَب لبنُ الناقة:
ذهب.
وفيه نظر، وقياسُه صحيح.
ويقولون ما كذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث، وكلُّ هذا من أصلٍ واحد.
فأمّا قول العرب:
كَذَبَ عليكَ كذا، وكذبَكَ كذا، بمعنى الإغراء، أي عليك به، أو قد وجب عليك، كما جاء في الحديث:
"كَذَبَ عليكم الحَجُّ"، أي وجب فكذا جاء عن العرب.
ويُنشِدون في ذلك شعراً* كثيراً منه قوله:
وذُبْيانيَّةٍ وصَّتْ بنيها
***
بأن كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوف وقول الآخر:
كذَبتُ عليكم أَوعِدُوني وعلِّلوا
***
بي الأرضَ والأقوامَ قِردانَ مَوظَبا وما أحسِب ملخَّصَ هذا وأظنُّه [إلاّ] من الكلام الذي درجَ ودرجَ أهلُه ومن كان يعلمه.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الكاف ﴿ 14 ﴾
۞۞۞۞۞۞
۞۞