سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الراء والزاء وما يثلثهما

 

‏‏باب الراء والزاء وما يثلثهما‏

‏‏باب الراء والزاء وما يثلثهما


‏(‏رزغ‏)‏ الراء والزاء والغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ وطينٍ‏.

‏ يقال أرزَغَ المطرُ، إذا بلَّ الأرض، فهو مُرْزِغٌ‏.

‏ وكان* الخليل يقول‏:

‏ الرَّزَغَة أشدُّ من الرَّدَغة‏.

‏ وقال قومٌ بخلاف ذلك‏.

ويقال أرزَغَت الرِّيح‏:

‏ أتَتْ بالنَّدَى‏.

قال طَرَفة‏:

‏ وأنتَ على الأدنى صَباً غيرُ قَرَّةٍ

***

 تَذَاءَبَ منها مُرْذِغٌ ومُسِيلُ وقولهم‏:

‏ أرزَغَ فلانٌ فلاناً، إِذا عابَه، فهو من هذا؛ لأنَّه إذا عابَه فقد لَطَخه‏.

ويقال للمُرْتَطِمِ‏:

‏ رَزِغٌ‏.

ويقال احتَفَر القومُ حتى أَرزَغُوا، أي بَلَغُوا الرَّزَغَ، وهو الطين‏.

‏(‏رزف‏)‏ الراء والزاء والفاء كلمتان تدلُّ إحداهُما على الإسراع، والأخرى على الهُزَال‏.

‏ فأمّا الأولى فالإرزاف الإسراع، كذا حدَّثنا به عليُّ بن إِبراهيم، عن ابن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الشَّيبانيّ‏.

‏ وحدَّثَنا به عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه‏:

‏ أرْزَفَ القومُ‏:

‏أسرَعُوا، بتقديم الرّاء على الزّاء، والله أعلم‏.

‏ قال الأصمعيّ‏:

‏ رَزَفَت النَّاقةُ‏:

‏ أسرعَت؛ وأرزفْتُها أنا، إِذا أخْبَبْتُها في السَّير‏.

‏ والكلمة الأخرى الرَّزَفُ‏:

‏ الهُزَال، وذكر فيه شعرٌ ما أدري كيف صِحّتُه‏:

‏ يا أبا النَّضْر تَحَمَّلْ عَجَفِي

***

 إِنْ لم تَحَمَّلْهُ فقد جَا رَزِفي

‏(‏رزق‏)‏ الراء والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءٍ لوَقت، ثم يُحمَل عليه غير الموقوت‏.

‏ فالرِّزْق‏:

‏ عَطاء الله جلَّ ثناؤُه‏.

ويقال رَزَقه الله رَزْقاً، والاسم الرِّزْق‏.

‏ ‏[‏والرِّزْق‏]‏ بلغة أزْدِشُنوءَة‏:

‏ الشُّكر، من قوله جلّ ثناؤه‏:

‏ ‏{‏وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ‏}‏ ‏[‏الواقعة 82‏]‏‏.

‏ وفعلتُ ذلك لمَّا رزَقْتَني، أي لمَّا شكَرْتَني‏.

‏(‏رزم‏)‏ الراء والزاء والميم أصلانِ متقاربان‏:

‏ أحدهما جَمْعُ الشيءِ وضمُّ بعضِه إِلى بعضٍ تِباعاً، والآخر صوتٌ يُتَابَع؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ‏.

‏ يقول العرب‏:

‏ رزَمْتُ الشيءَ‏:

‏ جمعتُه‏.

‏ ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب‏.

‏ والمرازمة في الطَّعام‏:

‏ المُوالاةُ بين حَمْدِ الله عزّ وجلّ عند الأكل‏.

‏ ومنه الحديث ‏"‏إذا أكَلْتمْ فرَازِمُوا‏"‏ ورازمت الشيءَ، إذا لازَمْتَه‏.

ويقال رازمَتِ الإبل المرعى، إذا خلَطَتْ بينَ مرعَيَيْنِ‏.

‏ ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر، إِذا خلَطَهما‏.

ويقال رجلٌ رُزَمٌ، إِذا برَكَ على قِرْنِه‏.

‏ وهو في شعر الهُذَلِيّ‏:

‏ *مثل الخَادِرِ الرُّزَمِ * ورزَمت النَّاقةُ، إِذا قامت من الإِعياء، وبها رُزَامٌ‏.

‏ وذلك القياس؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء ولا تنبعِث‏.

‏ والأصل الآخر‏:

‏ الإرزام‏:

‏ صوتُ الرَّعْد، وحَنِينُ النَّاقةِ في رُغائها‏.

‏ ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ، فلذلك قُلْنا إنَّ البابَين متقاربان‏.

‏ ويقولون‏:

‏ ‏"‏لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل‏"‏‏.

‏ والحائل‏:

‏ الأنثى من ولد النَّاقة‏.

‏ ورَزَمة السِّباع‏:

‏ أصواتُها‏.

‏ والرَّزِيم‏:

‏ زئير الأُسْد‏.

 قال‏:

‏ * لأُِسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ * فأما قولهم ‏"‏لا خَيْرَ في رَزَمةٍ لاَ دِرَّةَ معها‏"‏ فإِنهم يريدون حنينَ الناقة‏.

‏ يُضرَب مثلاً لمن يَعِد ولا يَفِي‏.

‏ والرَّزَمة‏:

‏ صوتُ الضُّبُعِ أيضاً‏.

‏ وممّا شَذَّ عن الباب المِرْزَمان‏:

‏ نَجْمان‏.

‏ قال ابنُ الأعرابيّ‏:

‏ أمُّ مِرْزَمٍ‏:

‏ الشَّمال الباردة‏.

 قال‏:

‏ إِذا هُوَ أَمْسَى بالحِلاَءَةِ شاتِياً

***

 تُقَشِّرُ أعْلى أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ

‏(‏رزن‏)‏ الراء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ وثَبات‏.

‏ يقولون رَزُنَ الشيءُ‏:

‏ ثَقُل‏.

‏ ورجلٌ رزينٌ وامرأةٌ رَزانٌ‏.

‏ والرِّزْنُ‏:

‏ نُقْرةٌ في صخرةٍ يجتمع فيها الماء‏.

 قال‏:

‏ * أحْقَبَ مِيفَاءٍ على الرُّزُونِ *

ويقال الرَِّزْنُ‏:

‏ الأَكمَة، والجمع رزُونٌ‏.

‏(‏رزأ‏)‏ الراء والزاء ‏[‏والهمزة‏]‏ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إِصابة الشيء والذَّهاب به‏.

‏ ما رزَأتُه شيئاً، أي لم أُصِبْ منه خيراً‏.

‏ والرُّزْء‏:

‏ المصيبة، والجمع الأرزاء‏.

 قال‏:

‏ وأرى أرْبَدَ قد فارَقنِي

***

 ومِنَ الأرزاءِ رُزْءٌ ذُو جَلَلْ وكريمٌ مُرَزَّا‏:

‏ تصيب الناسُ مِن خَيْره‏.

‏(‏رزب‏)‏ الراء والزاء والباء، إن كان صحيحاً فهو يدلُّ على قِصَر وضِخَمٍ‏.

‏ فالإرْزَبُّ‏:

‏ الرّجُل القَصِير الضَّخْم‏.

‏ والمِرْزَبَةُ معروفةٌ‏.

‏ *ورَكَبٌ إرْزَبٌّ‏:

‏ عظيم‏.

 قال‏:

‏ * إنّ لَهَا لرَكَباً إرْزَبَّا *

‏(‏رزح‏)‏ الراء والزاء والحاء أصلٌ يدلُّ على ضعْفٍ وفُتور‏.

‏ فيقولون رَزَح، إذا أعيا؛ وهي إِبلٌ مَرازيحُ، ورَزْحَى، ورَزَاحَى‏.

‏ ويقولون إن أصله المِرْزَح، وهو ما تواضَعَ من الأرض واطمأَنَّ‏.

‏ وذُكر في الباب كلامٌ آخرُ ليس من القياس المذكور، قال الشَّيبانيّ‏:

‏ المِرْزِيح‏:

‏ الصّوت‏.

 قال‏:

‏ ذَرْ ذا ولكن تبصَّرْ هَلْ تَرى ظُعُناً

***

 تُحْدَى، لِسَاقَتِها بالدَّوِّ مِرْزيحُ‏)‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏ كتاب الرّاء ﴿ 2 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات