باب الخاء والراء وما يثلثهما
باب الخاء والراء وما يثلثهما
(خرز) الخاء والراء والزاء يدلُّ على جَمْع الشَّيء إلى الشيء وضَمِّه إليه.
فمنه خَرْزُ الجِلْدِ.
ومنه الخَرَزُ، وهو معروف، لأنه يُنْظم ويُنْضَدُ بعضُه إلى بعض.
قال:
رَعَى خَرَزاتِ المُلْكِ عِشرين حِجَّة
***
وعشرين حَتى فادَ والشيب شاملُ
(خرس) الخاء والراء والسين أصولٌ ثلاثة:
الأول جِنْسٌ من الآنية، والثاني عدم النُّطق، والثالث نوعٌ من الطعام.
فالأوّل:
الخَِرْسُ بسكون الراء، وهو الدَّنُّ،
ويقال لصانِعِه الخَرّاس.
والثاني:
الخَرَسُ في اللِّسَان، وهو ذَهاب النُّطق.
ويُحمَل على ذلك فيقال كتيبة خَرْساء، إذا صَمَتَتْ من كثرة الدُّروع، فليس لها قعْقعةُ سِلاح.
ويقال لبنٌ أخْرَسٌ:
خاثِرٌ لا صوتَ له في الإناء عند الحَلْب.
وسحابةٌ خَرْساءُ:
ليس فيها رعد.
والثالث:
الخُرْس والخُرْسة، وهو طعامٌ يتَّخَذ للوالِدِ من النِّساء، وتلكَ خُرسَتُها.
قال:
إذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها
***
طَعاماً ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها وزعم ناسٌ أنَّ البِكْرَ تُدْعى في أوَّل حَمْلها خَرُوساً.
وأنشدوا:
شرُّكمْ حَاضرٌ ودَرُّكُمُ دَ
***
رُّ خَرُوسٍ من الأرانب بِكْرِ
ويقال الخَروس القليلةُ الدَّرِّ.
(خرش) الخاء والراء والشين أصلٌ واحدٌ، يدل على انتفاخٍ في الشيء وخُرُوق.
الأصلُ الخِرشاءُ، وهو سَلْخُ الحيّة، ثم يشبَّه به كلُّ شيءٍ يكون فيه تلك الصِّفة، فيقال للرُِّغوة:
الخِرشاء.
قال مزرِّد:
إذا مَسَّ خِرشَاءَ الثُّمَالةِ أنفُه
***
ثَنَى مِشْفَريه للصَّريح فأقْنَعَا
ويقال طلعت الشَّمسُ في خِرْشَاءَ، أي في غَبَرَة.
وألَقى الرّجُل خَراشِيَّ صدرِه، أي بُصاقاً خاثراً.
فهذا هو الأَصل.
فأمّا قولهم كلبُ خِرَاشٍ، فهو عندنا من باب الإبدال، قال الراجز:
كأنّ طُبْيَيْهَا إذا ما دَرَّا
***
كَلْبَا خِرَاشٍ خُورِشا فَهَرَّا ويجوز أن يكون من خَرَشْتُ الشيءَ، إذا خدشْتَه؛ وهو من الأوّل كأنّه إذا خُرِش نَفَر ورَبَا وتخرّق*.
فأمّا قولهم اخترشت الشيءَ، إذا كسَبْته، فهو عندنا أيضاً من باب الإبدال، إنّما هو اقترش.
وقد ذُكِر في بابه.
وكان ابنُ الأعرابيّ يقول:
اختَرَش كَسَبَ.
وكان يروي كلاماً تلك:
"رُبَّ ثَدْيٍ افترش، ونهب اخْتَرَش، وضبٍّ احتَرَش".
وغيره يَروِي:
"ونهبٍ اقترش".
والخِراش:
سِمَةٌ خفيفة.
والخَرَشة:
ضربٌ من الذُّباب، ولعلّه مِن بعض ما مضى ذكرُه.
(خرص) الخاء والراء والصاد أصولٌ متباينة جدَّاً.
فالأوّل الخَرْص، وهو حَزْرُ الشَّيء، يقال خَرَصْتُ النَّخْلَ، إذا حَزَرْتَ ثمرَه.
والخرَّاصُ:
الكذاب، وهو من هذا، لأنّه يقول ما لا يعلم ولا يَحُقُّ.
وأصلٌ آخر، يقال للحَلْقة من الذَّهب خُرْصٌ.
وأصلٌ آخر، وهو كل ذي شُعْبَةٍ من الشَّيء ذي الشُّعَب.
فالخَريص من البحر:
الخليجُ منه.
والخُِرْص:
كل قضيبٍ من شجرة، وجمعُه خِرصان.
قال:
ترَى قِصَد المُرَّانِ تُلْقَى كأنّه
***
تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدي الشَّواطِبِ ومن هذا الأصل تسميتُهم الرُّمحَ الخُِرْص.
قال:
*عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخطيَّا * ومنه الأخراصُ، وهي عيدانٌ تكون مع مُشْتار العَسَل.
وأصلٌ آخر، وهو الخَرَصُ، وهو صفة الجائع المقرور، يقال خَرِصَ خَرصاً.
(خرض) الخاء والراء والضاد.
زعم ناسٌ أنّ الخريضَ الجاريةُ الحديثة السنِّ الحسنة.
وهذا ممّا لا يعوَّل على مثله، ولا قياسَ له.
(خرط) الخاء والراء والطاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطَّرد، وهو مُضيُّ الشَّيء، وانسلاله.
وإليه يرجعُ فروع الباب، فيقال اخترطْتُ السيفَ مِن غِمْده، وخَرَطت عن الشَّجرةِ ورقَها، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك فكأنَّ الشجرةَ قد انسلَّت منه.
وقال قومٌ:
الخَرْط قشْر العُود؛ وهو من ذلك.
والخَرُوط من الدوابّ:
الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويمضي.
ويقال اخروَّط بهم السَّير، إذا امتدَّ.
والمخروط:
الرجل الطَّويل الوجْه.
واستخْرَط الرجل [في] البكاء، وذلك إذا ألحَّ ولجَّ فيه مستمرَّا.
والخَرَط:
داءٌ يصيب ضَرْع الشاة فيخرُج لبنُها متعقِّداً كأنه قِطَع الأوتار.
وهي شاةٌ مُخْرِطٌ، فإنْ كان ذلك عادتَها فهي مِخْراط.
ويقال المخَاريط الحيّاتُ إذا انسلخَتْ جلودُها.
قال:
إنّي كسانِي أبو قابُوسَ مُرْفَلَةً
***
كأنّها سَلْخُ أبْكارِ المخاريطِ [و] رجلٌ خَرُوطٌ:
مُتَهَوِّرٌ يركبُ رأسَه، وهو القياس.
ويقال انخرَط علينا، إذا انْدرَأ بالقول السَّيِّئ، وانخرَط جسمُ فلانٍ، إذا دَقَّ، وذلك كأنّه انسلَّ من لحمه انسلالاً.
ويقال خرَطْتُ الفحل في الشَّول، إذا أرسلتَه فيها.
(خرع) الخاء والراء والعين أصلٌ واحدٌ، وهو يدل على الرَّخاوة، ثم يُحْمل عليه.
فالْخِرْوَع نباتٌ ليِّنٌ؛ ومنه اشتقاق المرأة الخَرِيع، وهي الليِّنة.
وكان الأصمعي يُنكِر أن يكون الخَريعُ الفاجرةَ، وكان يقول:
هي التي تَثَنَّى من اللِّين.
ويقال لمِشْفَر البعير إذا تدلَّى خَريع.
قال:
خَريعَ النَّعو مضطربَ النَّواحِي
***
كأخلاق الغَرِيفة ذا غُضُونِ وأخذه من عتيبة بن مرداس في قوله:
تكفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمشفرٍ
***
خَريعٍ كسِبْت الأحوَرِيِّ المُخَصَّرِ والخَرَع:
لينٌ في المفاصل.
ويقال الخُرَاع جُنون النّاقة؛ وهو من الباب.
وممَّا حمل على الخَرْع الشَّقُّ، تقول خَرعته فانخَرَع.
واختَرَع الرجُل كَذِباً، أي اشتقّه.
وانخرَعَتْ أعضاءُ البعير، إذا زَالتْ مِن مواضعها.
ويقال المُخَرَّع المختلف الأخلاق.
وفيه نظرٌ، فإنْ صحَّ فهو من خُرَاعِ النُّوق.
ويقال خَرِعَتِ النّخلةُ، إذا ذَهَبَ كَرَبُها، تَخْرَعُ.
(خرف) الخاء والراء والفاء أصلان:
أحدهما أن يُجْتَنَى الشيءُ، والآخَرُ الطَّريق.
فالأوّل قولهم اخترفْتُ الثَّمرة، إذا اجتَنَيْتَها.
والخريف:
الزَّمان الذي يُخْتَرَف* فيه الثِّمار.
وأرضٌ مخروفة:
أصابها مطرُ الخَريف.
والمِخْرَف:
الذي يُجْتَنَى فيه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
"عائِد المريض على مَخارف الجنّة حتى يرجع".
والعرب تقول:
اخْرُفْ لنا، أي اجْنِ.
والمَخْرَف بفتح الميم:
الجماعة من النَّخْل.
وقال بعضُ أهلِ اللغة:
إن الخَروفَ يسمَّى خَروفاً لأنّه يَخْرُف مِن هاهنا وهاهنا.
والأصل الآخر:
المَخْرَفَة:
الطريق.
وفي الحديث:
"تُرِكتُم على مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ"، أي على الطَّريق الواضح المستقيم.
وقال:
فضربْتَهُ بأفَلَّ تحسَِبُ إثْرَهُ
***
نَهْجاً إبان بِذي فَرِيغٍ مَخْرَفِ ومن هذا الباب الإخْرَافُ، وهو أنْ تُنْتَج الناقةُ في مثل الوقت الذي حَمَلتْ فيه.
وهو القياس:
لأنّها كأنّها لزمت ذلك القَصْدَ فلم تعوّج عنه.
وبقيت في الباب كلمةٌ هي عندنا شاذّة من الأصل، وهو الْخَرَف، والخَرَف:
فسادُ العَقْل من الكبر.
(خرق) الخاء والراء والقاف أصلٌ واحد، وهو مَزق الشَّيء وجَوْبُه، إلى ذلك يرجع فروعه.
فيقال:
خَرَقْتُ الأرضَ، أي جُبْتُها.
واخترَقَتِ الرِّيح الأرضَ، إذا جابَتْها.
والمخْتَرَق:
الموضع الذي يَخترقه الرِّياح.
قال رؤبة:
* وقاتِمِ الأعماق خاوِي المخْتَرَقْ * والخَرْق:
المَفَازة، لأنّ الرّياح تخترقُها.
والخِرْق:
الرجُل السخِيّ، كأنَّه يتخرَّق بالمعروف.
والخرْق:
نقيض الرِّفق، كأنَّ الذي يفعلُه مُتَخًَرِّق.
والتَّخَرُّق:
خَلْقُ الكذب.
وريحٌ خرقاءُ:
لا تدوم في الهبوب على جهةٍ.
والخَرْقاء:
المرأة لا تُحسِن عملاً.
قال:
خَرْقاءُ بالخَير لا تَهْدِي لِوجْهَتِهِ
***
وهْي صَناعُ الأذى في الأهل والجارِ والخَرقاء من الشَّاءِ وغيرها:
المثقوبة الأذُن.
وبعيرٌ أخرق:
يقع مَنْسِمُه بالأرض قبلَ خُفِّه.
والخِرْقة معروفةٌ، والجمع خِرَق.
وذو الخِرَقِ الطُّهويُّ سمِّي بذلك لقوله:
* عليها الرِّيش والخِرَقُ * والخِرْقة من الجراد:
القطعة.
قال:
قد نَزَلَتْ بساحةِ ابنِ واصلِ
***
خِرْقةُ رِجْلٍ من جرادٍ نازلِ قال الفرَّاء:
يقال:
"مررتُ بِخَرِيقٍ من الأرض بين مَسْحَاوين"، وهي التي اتَّسعت واتَّسع نباتها.
والجمع خُرُق.
قال:
* في خُرقٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِها * ومن الباب الخَرَق، وهو التحيُّر والدَّهَش.
ويقال خَرِق الغزالُ، إذا طافَ به الصَّائد فدَهِش ولَصِق بالأرض.
ويقال مثل ذلك تشبيهاً:
خَرِق الرَّجُل في بيته؛ إذا لم يَبرَح.
والخُرَّقُ:
طائرٌ يلصَق بالأرض.
ثم يُتَّسعُ في ذلك فيقال الخَرَقُ الحَياء.
وحُكِي عن بعض العرب:
"ليس بها طُولٌ يَذِيمُها، ولا قِصرٌ يُخرقُها"، أي لا تستحْيِي منه فتَخْرَق.
والمخاريق:
[ما تلعب به الصِّبيان من الخِرق المفتولة].
قال:
* مخاريقٌ بأيدِي لاعبينا *
(خرم) الخاء والراء والميم أصلٌ واحد، وهو ضرب من الاقتطاع.
يقال خَرَمْتُ الشَّيءَ.
واختَرمَهُم الدَّهر.
وخُرِم الرجُل، إذا قُطِعَتْ وتَرَةُ أنفِه، لا يبلُغ الجدْعَ.
والنَّعت أخرمُ.
وكلُّ مُنْقَطَعِ طَرَفِ شيءٍ مَخْرِم.
يقال لمنقطَعِ أنف الجبل مَخْرِم.
والخوْرَمة:
أرنبة الإنسان؛ لأنَّها منقطَع الأنف وآخره.
وأَخْرَمُ الكتف:
طرف عَيْرِه.
ويمينٌ ذاتُ مخارِمَ، أي ذاتُ مخارج، واحدها مَخْرِم؛ وذلك أنّ اليمين التي لا يمكن تأوُّلها بوجهٍ ولا كفّارةٍ فلا مخرج لعينها، ولا انقطاع لحكمها، فإذا كانت بخلاف ذلك فقط صارت لها مخارِم، أي مخارجُ ومنافذ، فصارت كالشَّيء فيه خروق.
قال:
لا خير في مالٍ عليه ألِيَّةٌ
***
ولا في يمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ يريد التي لا كَفَّارة لها، فهي محْرجة مضيّقة.
والخَوْرم:
صخرةٌ فيها خُروق.
ومما يجري كالمثل والتشبيه، قولهم:
"تَخرَّم زَنْد فلان"، إذا سكنَ غضبُه.
(خرب) الخاء والراء والباء أصلٌ يدل على التثلُّم والتثقُّب.
فالخُرْبةُ:
الثُّقْبة.
والعبد الأخرَب:
المثقوب الأذن*.
والخُرْبُ:
ثَقْب الورِك.
والخُرْبة:
عُروة المزادة.
ومن الباب، وهو الأصل، الخَراب:
ضدّ العمارة.
والخُرْب:
منقَطَع الجُمْهور من الرَّمل.
فأمَّا الخارب فسارقُ الإبل خاصَّةً؛ وهو القياس، لأن السَّرِق.
إيقاع ثُلْمةٍ في المال.
ومما شذَّ عن الباب الخَرَب، وهو ذكر الحُبارى، والجمع خِرْبان.
وأَخْرُب:
موضعٌ.
[قال]:
خَرجنا نُغالي الوحش بينَ ثُعَالةٍ
***
وبين رُحَيَّاتٍ إلى فَجِّ أَخْرُبِ
(خرت) الخاء والراء والتاء أصلٌ يدلُّ على تثقُّبٍ وشِبْهه.
فالخُرْت:
ثَقْب الإبرة والأخرات:
الحَلَقَ في رؤوس النُّسُوع.
والخِرِّيتُ:
الرجلُ الدّليلُ الماهر بالدَّلالة.
وسُمِّي بذلك لشقِّه المَفازةَ، كأنّه يدخُل في أخْرَاتِها.
ويقال خَرَتْنا الأرض، إذا عَرَفْناها فلم تَخْفَ علينا طرقُها.
(خرث) الخاء والراء والثاء كلمةٌ واحدة، وهو أَسقاط الشَّيء.
يقال لأسقاط أثاث البيت خُرْثِيٌّ.
قال:
* وعَادَ كلُّ أثاثِ البيت خُرْثِيّا *
(خرج) الخاء والراء والجيم أصلان، وقد يمكن الجمعُ بينهما، إلاّ أنّا سلكْنا الطّريقَ الواضح.
فالأول:
النّفاذُ عن الشَّيء.
والثاني:
اختلافُ لونَين.
فأمّا الأول فقولنا خَرَج يخرُج خُروجاً.
والخُرَاج بالجسد.
والخَراج والخَرْج:
الإتاوة؛ لأنّه مالٌ يخرجه المعطِي.
والخَارجيُّ:
الرَّجل المسوَّد بنفْسه، من غير أن يكون له قديم، كأنّه خَرَجَ بنفسه، وهو كالذي يقال:
* نفْسُ عصامٍ سوّدَتْ عِصاما * والخُروج:
خُروج السحابة؛ يقال ما أحسن خُروجَها.
وفلان خِرِّيجُ فلانٍ، إذا كان يتعلَّم منه، كأنّه هو الذي أخرجَه من حدِّ الجهل.
ويقال ناقة مُخْتَرِجَةٌ، إذا خرجت على خِلْقة الجَمل.
والخَرُوج:
الناقةُ تخرُج من الإبل، تبرُك ناحية؛ وهو من الخُروج.
والخَرِيج فيما يقال:
لُعبةٌ لِفتيان العرب، يقال فيها:
خَرَاجِ خَرَاجِ.
قال الهذلي:
أرِقْتُ لـه ذاتَ العِشاءِ كأنّه
***
مخاريقُ يُدعَى بينهن خَرِيجُ وبنو الخارجِيَّة:
قبيلة، والنِّسبة إليه خارجيٌّ.
وأمّا الأصل الآخر:
فالخَرَجُ لونانِ بين سوادٍ وبياض؛ يقال نعامةٌ خَرْجاءُ وظليمٌ أخرج.
ويقال إِنّ الخَرْجاء الشّاة تبيضّ رِجْلاها إلى خاصرتها.
ومن الباب أرض مخَرَّجَة، إذا كان نَبْتُها في مكانٍ دونَ مكان.
وخَرّجت الراعيةُ المَرْتَعَ، إذا أكلَتْ بعضاً وتركَتْ بعضاً.
وذلك ما ذكرناه من اختلاف اللّونين.
(خرد) الخاء والراء والدال أصلٌ واحدٌ، وهو صَوْن الشَّيْء عن المَسِيس.
فالجارية الخَريدة هي التي لم تُمَسَّ قطُّ.
وحكى ابنُ الأعرابيّ:
لؤلؤةٌ خريدة:
لم تُثْقَب.
قال وكلُّ عذْراءَ فهي خريدة.
وجاريةٌ خَرُودٌ:
خَفِرَةٌ؛ وهي من الباب.
قال ابن الأعرابيِّ:
أخردَ الرّجُلُ:
إذَا أقلَّ كلامَه.
يقال:
مالك مُخْرِداً.
وهو قياسُ ما ذكرناه؛ لأنّ في ذلك صَوْنَ الكلام واللسان.
باب الخاء والراء وما يثلثهما
باب الخاء والراء وما يثلثهما
باب الخاء والراء وما يثلثهما