سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

باب نزل اهل الجنة باب نزل اهل الجنة

 

 باب نزل اهل الجنة

 باب نزل اهل الجنة


5000- قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُون الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خُبْزَة وَاحِدَة، يَكْفَأهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأ أَحَدكُمْ خُبْزَته فِي السَّفَر نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّة» أَمَّا (النُّزُل) فَبِضَمِّ النُّون وَالزَّاي، وَيَجُوز إِسْكَان الزَّاي وَهُوَ مَا يُعَدّ لِلضَّيْفِ عِنْد نُزُوله، وَأَمَّا (الْخُبْزَة) فَبِضَمِّ الْخَاء، قَالَ أَهْل اللُّغَة: هِيَ الظُّلْمَة الَّتِي تُوضَع فِي الْمِلَّة، (وَيَكْفَأهَا) بِالْهَمْزَةِ وَرُوِيَ فِي غَيْر مُسْلِم (يَتَكَفَّؤُهَا) بِالْهَمْزِ أَيْضًا، وَخُبْزَة الْمُسَافِر هِيَ الَّتِي يَجْعَلهَا فِي الْمَلَّة وَيَتَكَفَّؤُهَا بِيَدَيْهِ، أَيْ: يُمِيلهَا مِنْ يَد إِلَى يَد حَتَّى تَجْتَمِع وَتَسْتَوِي، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْبَسِطَة كَالرُّقَاقَةِ وَنَحْوهَا وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام فِي الْيَد فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى وَتَأْوِيلهَا قَرِيبًا، مَعَ الْقَطْع بِاسْتِحَالَةِ الْجَارِحَة، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَمَعْنَى الْحَدِيث: أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَجْعَل الْأَرْض كَالظُّلْمَةِ وَالرَّغِيف الْعَظِيم وَيَكُون ذَلِكَ طَعَامًا نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّة وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير.

قَوْله: «إِدَامهمْ بِلَامٍ وَنُون، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ.

 ثَوْر وَنُون يَأْكُل مِنْ زَائِد كَبِدهمَا سَبْعُونَ أَلْفًا» أَمَّا (النُّون) فَهُوَ الْحُوت بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء، وَأَمَّا (بِاللَّامِ) فَبِبَاءٍ مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة، وَبِتَخْفِيفِ اللَّام وَمِيم مَرْفُوعَة غَيْر مُنَوَّنَة، وَفِي مَعْنَاهَا أَقْوَال مُضْطَرِبَة الصَّحِيح مِنْهَا: الَّذِي اِخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ، أَنَّهَا لَفْظَة عِبْرَانِيَّة مَعْنَاهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ: ثَوْر، وَفَسَّرَهُ بِهَذَا، وَلِهَذَا سَأَلُوا الْيَهُودِيّ عَنْ تَفْسِيرهَا وَلَوْ كَانَتْ عَرَبِيَّة لَعَرَفَتْهَا الصَّحَابَة، وَلَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى سُؤَاله عَنْهَا فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فِي بَيَان هَذِهِ اللَّفْظَة، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَعَلَّ الْيَهُودِيّ أَرَادَ التَّعْمِيَة عَلَيْهِمْ، فَقَطَعَ الْهِجَاء وَقَدَّمَ أَحَد الْحَرْفَيْنِ عَلَى الْآخَر، وَهِيَ لَامَ أَلِف وَيَاء، يُرِيد (لِأَيِّ) عَلَى وَزْن (لَعَا) وَهُوَ الثَّوْر الْوَحْشِيّ فَصَحَّفَ الرَّاوِي الْيَاء الْمُثَنَّاة فَجَعَلَهَا مُوَحَّدَة، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا أَقْرَب مَا يَقَع فيه.

 وَاَللَّه أَعْلَم.

وَأَمَّا (زَائِدَة الْكَبِد)، وَهِيَ: الْقِطْعَة الْمُنْفَرِدَة الْمُتَعَلِّقَة فِي الْكَبِد، وَهِيَ أَطْيَبهَا.

وَأَمَّا قَوْله: (يَأْكُل مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا) فَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَل أَنَّهُمْ السَّبْعُونَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِلَا حِسَاب، فَخُصُّوا بِأَطْيَب النُّزُل وَيُحْتَمَل أَنَّهُ عَبَّرَ بِالسَّبْعِينَ أَلْفًا عَنْ الْعَدَد الْكَثِير، وَلَمْ يُرِدْ الْحَصْر فِي ذَلِكَ الْقَدْر، وَهَذَا مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب.

 وَاَللَّه أَعْلَم.

✯✯✯✯✯✯

‏5001- قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ بَايَعَنِي عَشْرَة مِنْ الْيَهُود لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرهَا يَهُودِيّ إِلَّا أَسْلَمَ» قَالَ صَاحِب التَّحْرِير: الْمُرَاد عَشْرَة مِنْ أَحْبَارهمْ.


 باب نزل اهل الجنة


۞۞۞۞۞۞۞۞

كتاب صفة القيامة والجنة والنار ﴿ 3 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞

۞۞


تعليقات