باب الشين والقاف وما يثلثهما
باب الشين والقاف وما يثلثهما
(شقل) الشين والقاف واللام ليس بشيء، وقد حُكيَ فيه ما لا يعرَّج عليه.
(شقن) الشين والقاف والنون.
القليل من العطاء؛ تقول:
شَقَنْتُ العَطِيَّة، إذا قلّلتَها.
(شقو) الشين والقاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على المعاناة وخلاف السُّهولة والسّعادة.
والشِّقوة:
خلاف السعادة.
ورجلٌ شقيٌّ بين الشَّقاء والشِّقوة والشَّقاوة.
ويقال إنَّ المشاقاة:
المعاناة والممارسة.
والأصل في ذلك أنَّه يتكلّف العَناء ويَشقَى به، فإذا هُمِزَ تَغيَّر المعنى.
تقول:
شقأ نابُ البعير يَشْقَأ، إذا بدا.
قال:
الشَّاقئ:
النَّاب الذي لم يَعْصَل.
(شقب) الشين والقاف والباء كلمةٌ تدل على الطُّول.
منها الرَّجُل الشّوقب.
ويقولون:
إنَّ الشَِّـقْب كالغار في الجبَل.
(شقح) الشين والقاف والحاء أُصَيْل يدل على لونٍ غيرِ حسَن.
يقال:
شَقَّحَ النَّخْل، وذلك حين زُهُوِّه، ونُهِي عن بيعه قبل أَنْ يشقِّح.
والشَّقيح إتباع القبيح، يقال قبيحٌ شقيح.
(شقذ) الشين والقاف والذال أُصَيل يدلُّ على قلَّة النَّوم.
يقولون:
إنَّ الشَّـقِْذ العينِ، هو الذي لا يكاد ينام.
قالوا:
وهو الذي يُصيب النَّاسَ بالعينِ.
فأما قولهم:
أَشْقَذْتُ فلاناً إذا طردتَه، واحتجاجُهم بقول القائل:
إِذَا غَضِبُوا عليَّ وأشقَذُوني
***
فَصِرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ فإنّ هذا أيضاً وإن كان معناه صحيحاً فإنه يريد رَمَزوني بعيونهم بِغضَةً، كما ينظر العدوُّ إلى من لا يحبُّه.
ومن الباب الشَّقْذاء:
العُقاب الشديدة الجُوع، سمّيت بذلك لأنَّها إذا كانت كذا [كان ذلك] أشدَّ لنظرها.
وقد قال الشُّعراء في هذا المعنى ما هو مشهور.
وذكر بعضهم:
فلانٌ يشاقِذُ فلاناً، أي يُعادِيه.
فأمَّا قولُهم:
ما به شَقَذ ولا نَقَذٌ.
فمعناه عندهم:
ما به انطلاق.
وهذا يبعد عن القياس الذي ذكرناه.
فإنْ صحَّ فهو من الشاذّ.
(شقر) الشين والقاف والراء أصلٌ يدلُّ على لون.
فالشقرة من الألوان في الناس:
حُمرة تعلو البياض.
والشُّقرة في الخَيل حُمرةٌ صافية يَحمَرُّ معها السَّبيب والناصية والمَعْرَفة.
ويمكن أن يحمل على هذا الشَّقِر، وهو شقائق النُّعمان.
قال طرفة:
* وعَلاَ الخَيْلَ دماءٌ كالشَّقِرْ* ومما ينفرد عن هذا الأصل كلماتٌ ثلاثٌ:
قولهم:
أخبرتُ فلاناً بشقُوري، أي بحالي*وأمري.
قال رؤبة:
جارِيَ لا تَستنكري عَذيرِي
***
سَيرِي وإِشفاقي على بعيري وكثرة الحديث عن شُقوري والكلمة الثانية:
قولهم:
جاء بالشُّقَر والبُقَر، إذا جاء بالكذب.
والثالثة:
المِشْقَر، وهو رملٌ متصوِّبٌ في الأرض، وجمعه مَشَاقِر.
(شقص) الشين والقاف والصاد ليس بأصلٍ يتفرّع منه أو يُقاس عليه.
وفيه كلمات.
فالشِّقْصُ طائفةٌ من شيء.
والمِشْقَص:
سهمٌ فيه نصلٌ عريض.
ويقولون:
إن كان صحيحاً إنَّ الشَّقِيص في نعت الفرس:
الفارِهُ الجَواد.
(شقع) الشين والقاف والعين كلمةٌ واحدة.
يقولون شَقَع الرَّجُل في الإناء، إِذا شرِب.
وهو مثل كرَع.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الشين ﴿ 8 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞