سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

شرح أفعل التفضيل في ألفية ابن مالك

شرح أفعل التفضيل في ألفية ابن مالك

شرح أفعل التفضيل في ألفية ابن مالك


التعريف بأفعل التفضيل

أفعل التفضيل هو صيغة تُستخدم للمقارنة بين شيئين أو أكثر في مشاركة صفة وزيادة أحدهما فيها، مثل: "زيدٌ أعلمُ من عمر".


شرح أبيات ابن مالك حول أفعل التفضيل

🔹 البيت الأول:

صغ من مصوغٍ منه للتعجب
أفعل للتفضيل وأب اللذ أبي

الشرح:

  • يُشترط في الكلمة التي نريد اشتقاق أفعل التفضيل منها أن تكون مما يُشتق منه أفعل التعجب أيضًا.

  • مثلًا: "علم" نشتق منه "أعلم" للتفضيل، و"ما أعلمه!" للتعجب.

  • "أب" (بمعنى أشد برًّا) و"أم" (أشد رحمةً) مستثنيان من القياس، ويجريان مجرى السماع.

الإعراب:

  • صغ: فعل أمر مبني.

  • من مصوغ: جار ومجرور متعلق بـ "صغ".

  • منه: ضمير يعود على الفعل.

  • للتعجب: متعلق بـ "مصوغ".

  • أفعل: مفعول به.

  • للتفضيل: بدل من "أفعل".

  • وأب: معطوف على "أفعل".

  • اللذ: اسم موصول بمعنى "الذي".

  • أبي: صلة الموصول وجملة اعتراضية تفيد التوضيح.


🔹 البيت الثاني:

وما به إلى تعجّبٍ وصل
لمانعٍ به إلى التفضيل صل

الشرح:

  • إذا كان الفعل لا يُشتق منه تعجب، فلا يجوز أيضًا اشتقاق أفعل التفضيل منه.

  • مثل: الأفعال المنفية، أو ما دلّ على لون أو عيب، مثل "عمي"، لا نقول "أعمى من فلان" على وجه التفضيل قياسًا.


🔹 البيت الثالث:

وأفعل التفضيل صله أبدا
تقديراً أو لفظاً بمن إن جرّدا

الشرح:

  • أفعل التفضيل يُصاحبه عادة "من" لبيان الطرف الثاني في المقارنة.

  • "من" قد تكون مذكورة لفظًا أو مقدّرة في المعنى.

مثال:

  • "زيد أعلم من عمرو" (من مذكورة).

  • "زيد أعلم" (من مقدّرة).


🔹 البيت الرابع:

وإن لمنكورٍ يضف أو جرّدا
ألزم تذكيراً وأن يوحّدا

الشرح:

  • إذا أُضيف "أفعل التفضيل" إلى نكرة أو جُرّد من الإضافة وأل، وجب أن يكون:

    • مذكرًا.

    • مفردًا.

  • ولا يجوز مطابقته للمفضَّل من حيث التثنية أو الجمع أو التأنيث.

مثال:

  • "الرجال أشجع من النساء" ✅

  • لا يجوز: "الرجال أشجعون" ❌


🔹 البيت الخامس:

وتلو أل طبقّ وما لمعرفه
أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه

الشرح:

  • إذا جاء أفعل التفضيل بعد "أل"، فيجب أن يطابق الاسم في النوع والعدد.

  • أما إذا أُضيف إلى معرفة، فله وجهان:

    • إما المطابقة.

    • أو التذكير والإفراد.


🔹 البيت السادس:

هذا إذا نويت معنى من وإن
لم تنو فهو طبق ما به قرن

الشرح:

  • في حال نية معنى "من" المحذوفة، يجوز عدم المطابقة.

  • وإذا لم يُقصد بها معنى التفضيل المقارن، وجب أن يُطابق الاسم المتصل به.


🔹 البيت السابع:

وإن تكن بتلو من مستفهما
فلهما كن أبداً مقدّما

الشرح:

  • إذا دخلت "من" على جملة فيها أفعل التفضيل، وتدل على استفهام، يجب أن يتقدّم أفعل التفضيل على الاسم.

مثال:

  • "من أعلمُ الناسِ؟" ✅


🔹 البيت الثامن:

كمثل ممّن أنت خيرّ ولدى
إخبار التقديم نزرا وردا

الشرح:

  • هذه الصورة للاستفهام قد تأتي نادرًا في الخبر وليس فقط في السؤال.

  • مثل: "أنت خير من زيد" (تقديم أفعل التفضيل).


🔹 البيت التاسع:

ورفعه الظاهر نزرّ ومتى
عاقب فعلاً فكثيراً ثبتا

الشرح:

  • رفع "أفعل التفضيل" بالظاهر (اسم ظاهر بدل الضمير) قليل.

  • لكن إن تبعه فعل، صار استخدامه شائعًا جدًا.


🔹 البيت العاشر:

كلن ترى في النّاس من رفيق
أولى به الفضل من الصّدّيق

الشرح:

  • هذا البيت يُمثّل الاستخدام الواقعي لأفعل التفضيل، حيث نقول: "كل ترى في الناس من هو أولى بالفضل من الصديق".

  • المثال يُظهر التفضيل الحقيقي بين شيئين: "الرفيق" و"الصديق".


أهم قواعد أفعل التفضيل باختصار

  1. يُشتق من الفعل الثلاثي المتصرف المثبت القابل للتعجب.

  2. يطابق الاسم عند إضافته إلى معرفة.

  3. إذا جُرّد أو أُضيف إلى نكرة، لُزم تذكيره وإفراده.

  4. يُذكر معه "من" دائمًا أو تُقدّر.

  5. في الاستفهام يتقدّم على الاسم المستفهم عنه.

  6. لا يُشتق من الفعل المنفي أو الجامد أو الدال على لون أو عيب أو زينة.


شرح أفعل التفضيل في ألفية ابن مالك


كاتب
كاتب
تعليقات