سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض

 

 باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض

 باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض


1233- قَوْله: «فَيَجْعَلهُ فِي السِّلَاح وَالْكُرَاع» الْكُرَاع اِسْم لِلْخَيْلِ.

قَوْله: «رَاجَعَ اِمْرَأَته وَأَشْهَد عَلَى رَجْعَتهَا» هِيَ بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْرهَا، وَالْفَتْح أَفْصَح عِنْد الْأَكْثَرِينَ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ: الْكَسْر أَفْصَح.

قَوْله: (فَأَتَى اِبْن عَبَّاس يَسْأَلهُ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَعْلَم أَهْل الْأَرْض)؟فيه: أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْء وَيَعْرِف أَنَّ غَيْره أَعْلَم مِنْهُ بِهِ أَنْ يُرْشِد السَّائِل إِلَيْهِ، فَإِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، وَيَتَضَمَّن مَعَ ذَلِكَ الْإِنْصَاف وَالِاعْتِرَاف بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَالتَّوَاضُع.

وَقَوْله: (نُهِينَا أَنْ نَقُول فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ فيهمَا إِلَّا مُضِيًّا) الشِّيعَتَانِ: الْفِرْقَتَانِ، وَالْمُرَاد تِلْكَ الْحُرُوب الَّتِي جَرَتْ.

قَوْلهَا: «فَإِنَّ خُلُق نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآن» مَعْنَاهُ: الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده وَالتَّأَدُّب بِآدَابِهِ وَالِاعْتِبَار بِأَمْثَالِهِ وَقَصَصه وَتَدَبُّره وَحُسْن تِلَاوَته.

قَوْلهَا: «فَصَارَ قِيَام اللَّيْل تَطَوُّعًا بَعْد فَرِيضَة» هَذَا ظَاهِره أَنَّهُ صَارَ تَطَوُّعًا فِي حَقّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأُمَّة، فَأَمَّا الْأُمَّة فَهُوَ تَطَوُّع فِي حَقّهمْ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا فِي نَسْخه فِي حَقّه، وَالْأَصَحّ عِنْدنَا نُسْخَة.

وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض مِنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ يَجِب عَلَى الْأُمَّة مِنْ قِيَام اللَّيْل مَا يَقَع عَلَيْهِ الِاسْم، وَلَوْ قَدْر حَلْب شَاة فَغَلَط وَمَرْدُود بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْله مَعَ النُّصُوص الصَّحِيحَة أَنَّهُ لَا وَاجِب إِلَّا الصَّلَوَات الْخَمْس.

قَوْلهَا: «كُنَّا نَعُدّ لَهُ سِوَاكه وَطَهُوره» فيه: اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ وَالتَّأَهُّب بِأَسْبَابِ الْعِبَادَة قَبْل وَقْتهَا وَالِاعْتِنَاء بِهَا.

قَوْلهَا: «فَيَتَسَوَّك وَيَتَوَضَّأ» فيه: اِسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْد الْقِيَام مِنْ النَّوْم.

قَوْلهَا: «وَيُصَلِّي تِسْع رَكَعَات لَا يَجْلِس فيها- إِلَى قَوْلهَا- يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْد مَا يُسَلِّم وَهُوَ قَاعِد» هَذَا قَدْ سَبَقَ شَرْحه قَرِيبًا.

قَوْلهَا: «فَلَمَّا سَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَهُ اللَّحْم» هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم الْأُصُول: «سَنَّ»، وَفِي بَعْضهَا: «أَسَنَّ»، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة.

قَوْلهَا: «وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْم أَوْ وَجَع عَنْ قِيَام اللَّيْل صَلَّى مِنْ النَّهَار اِثْنَتَيْ عَشْرَة رَكْعَة» هَذَا دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب الْمُحَافَظَة عَلَى الْأَوْرَاد، وَأَنَّهَا إِذَا فَاتَتْ تُقْضَى.

✯✯✯✯✯✯

‏1236- قَوْله: (عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَابٍ عَنْ السَّائِب بْن يَزِيد وَعَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْقَارِيّ قَالَ: سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول) وَذَكَرَ الْحَدِيث.

 هَذَا الْإِسْنَاد وَالْحَدِيث مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِم، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّل بِأَنَّ جَمَاعَة رَوَوْهُ هَكَذَا مَرْفُوعًا، وَجَمَاعَة رَوَوْهُ مَوْقُوفًا، وَهَذَا التَّعْلِيل وَالْحَدِيث صَحِيح وَإِسْنَاده صَحِيح أَيْضًا، وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْقَاعِدَة فِي الْفُصُول السَّابِقَة فِي مُقَدِّمَة هَذَا الشَّرْح، ثُمَّ فِي مَوَاضِع بَعْد ذَلِكَ، وَبَيَّنَّا أَنَّ الصَّحِيح بَلْ الصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَالْأُصُولِيُّونَ وَمُحَقِّقُو الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ إِذَا رُوِيَ الْحَدِيث مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا أَوْ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا حُكِمَ بِالرَّفْعِ وَالْوَصْل؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة ثِقَة، وَسَوَاء كَانَ الرَّافِع وَالْوَاصِل أَكْثَر أَوْ أَقَلّ فِي الْحِفْظ وَالْعَدَد.

 وَاللَّهُ أَعْلَم.

 وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد فَائِدَة لَطِيفَة وَهِيَ: أَنَّ فيه رِوَايَة صَحَابِيّ عَنْ تَابِعِيّ وَهُوَ السَّائِب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن، وَيَدْخُل فِي رِوَايَة الْكِبَار عَنْ الصِّغَار.

وَقَوْله: (الْقَارِيّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء مَنْسُوب إِلَى الْقَارَّة الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة سَبَقَ بَيَانه مَرَّات.

 باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض

 باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض

 باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه او مرض


تعليقات