باب الصاد والنون وما يثلثهما
باب الصاد والنون وما يثلثهما
(صنو) الصاد والنون والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على تقارُب بين شيئين، قرابةً أو مسافةً.
من ذلك الصِّنو:
الشَّقيق.
وقال الخليل، يقال فلانٌ صِنْوُ فلانٍ، إذا كان أخاه وشقيقَه لأمِّه وأبيه.
والأصل في ذلك النَّخلتانِ تخرجان من أصلٍ واحدٍ، فكلُّ واحدة منهما على حيالها صِنوٌ، والجمع صِنوانٌ.
قال الله تعالى:
{وَنَخِيل صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ}.
[الرعد 4].
قال أبو زيد رِكيَّتانِ صِنْوانِ، وهما المتقاربتان حتى لا يكونَ بينهما من تقارُبهما حَوْض.
ومما شذَّ عن هذا الأصل الصِّنو:
مثل الرّدْهَة تُحفَر في الأرض، وتصغيره، صُنَيٌّ.
قالت ليلى:
أنابِغَ لم تَنْبَغْ ولم تكُ أوَّلاً
***
وكنْتَ صُنَيَّاً بين صُدَّيْن مَجْهَلا
(صند) الصاد والنون والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على عظم قدْر وعظم جِسْم.
من ذلك الصِّندِيد، وهو السَّيّد الشَّريف، والجمع صناديد.
ويقال صناديد البَرَدِ:
باباتٌ منه ضِخام.
وغيثٌ صِنديدٌ:
عظيم القَطْر.
ويقال للدَّواهِي الكبارِ صناديد.
ويروى عن الحسن في دعائِة:
"نعوذُ بك من صناديد القَدَر" أي دواهِيه.
(صنر) الصاد والنون والراء ليس بأصلٍ، ولا فيه ما يعوَّل عليه لقلَّة الرَّاء مع النون.
على أنَّهم يقولون الصِّنَارة بلغة اليمن:
الأذُن.
والصِّنَارة:
حديدةٌ في المِغْزَل مُعَقَّفَة.
وليس بشيء.
(صنع) الصاد والنون والعين أصلٌ صحيح واحد، وهو عملُ الشيء صُنْعَاً.
وامرأة صَنَاعٌ ورجلٌ صَنَعٌ، إِذا كانا حاذقَين فيما يصنعانه.
قال:
خَرقاء بالخيرِ لا تهْدِي لوِجْهَتِهِ
***
وهي صَنَاعُ الأَذى في الأهلِ والجارِ والصَّنِيعة:
ما اصطنعتَه مِنْ خير.
والتصنُّع:
حُسن السَّمْت.
وفرسٌ صَنِيعٌ:
صَنَعَه أهلُه بحُسْن القِيام عليه.
والمَصانع:
ما يُصنَعُ من بئرٍ وغيْرِها للسَّقي.
ومن الباب:
المُصانَعة، وهي كالرِّشْوة.
وممّا شذَّ عن هذا الأصل الصِّنْع، يقال إِنَّه السَّفُّود.
وقال المَرّار:
(صنف) الصاد والنون والفاء أَصلٌ صحيح مطّرد في معنيين، أحدهما الطّائفة من الشّيء، والآخر تمييز الأشياء بعضها عن بعض.
فالأوَّل الصِّنْف، قال الخليل:
الصِّنْف طائفةٌ من كلِّ شيء.
وهذا صِنفٌ من الأصناف أيْ نوع.
فأمّا صنفة الثَّوب فقال قوم:
هي حاشيتُهُ.
وقال آخرون:
بل هي النّاحية ذات الهُدْب.
والأصل الآخَر، قال الخليل:
التَّصنيف:
تمييز الأشياءِ بعضها عن بعض.
ولعَّل تصنيف الكتاب من هذا.
والغريب المصنَّف من هذا، كأنَّه مُيِّزَت أبوابُه فجُعِلَ لكلِّ بابٍ حَيِّزُه.
فأمَّا أصله في لغة العرب فمن قولهم صَنّفَت الشَّجرةُ، إذا أخرجت ورقَها.
قال ابن قيسِ الرُّقيّات:
سَقْياً لِحُلْوانَ ذي الكُرومِ وما
***
صَنَّفَ من تينه ومن عِنَبِه
(صنق) الصاد والنون والقاف كلمة إن صحَّت.
يقولون إنَّ الصَّنَق:
الذَّفر.
وحكى بعضُهم:
أَصْنَقَ الرجلُ في ماله، إِذا أحسَنَ القيامَ عليه.
(صنم) الصاد والنون والميم كلمةٌ واحدةٌ لا فرعَ لها، وهي الصَّنَم.
وكان شيئاً يُتَّخَذُ من خشبٍ أو فضّة أو نُحاسٍ فيُعبَد.
(صنج) الصاد والنون والجيم ليس بشيء.
والصَّنْج دَخِيل.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الصَّاد ﴿ 8 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞