سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الصاد والنون وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الصاد والنون وما يثلثهما‏

‏‏باب الصاد والنون وما يثلثهما‏

‏(‏صنو‏)‏ الصاد والنون والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على تقارُب بين شيئين، قرابةً أو مسافةً‏.

‏ من ذلك الصِّنو‏:

‏ الشَّقيق‏.

‏ وعمُّ الرّجل صِنوُ أبيه‏.

‏ وقال الخليل، يقال فلانٌ صِنْوُ فلانٍ، إذا كان أخاه وشقيقَه لأمِّه وأبيه‏.

‏ والأصل في ذلك النَّخلتانِ تخرجان من أصلٍ واحدٍ، فكلُّ واحدة منهما على حيالها صِنوٌ، والجمع صِنوانٌ‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَنَخِيل صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ‏}‏‏.

‏‏[‏الرعد 4‏]‏‏.

‏ قال أبو زيد رِكيَّتانِ صِنْوانِ، وهما المتقاربتان حتى لا يكونَ بينهما من تقارُبهما حَوْض‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الأصل الصِّنو‏:

‏ مثل الرّدْهَة تُحفَر في الأرض، وتصغيره، صُنَيٌّ‏.

‏ قالت ليلى‏:

‏ أنابِغَ لم تَنْبَغْ ولم تكُ أوَّلاً

***

 وكنْتَ صُنَيَّاً بين صُدَّيْن مَجْهَلا

‏(‏صند‏)‏ الصاد والنون والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على عظم قدْر وعظم جِسْم‏.

‏ من ذلك الصِّندِيد، وهو السَّيّد الشَّريف، والجمع صناديد‏.

ويقال صناديد البَرَدِ‏:

‏ باباتٌ منه ضِخام‏.

‏ وغيثٌ صِنديدٌ‏:

‏ عظيم القَطْر‏.

ويقال للدَّواهِي الكبارِ صناديد‏.

‏ ويروى عن الحسن في دعائِة‏:

‏ ‏"‏نعوذُ بك من صناديد القَدَر‏"‏ أي دواهِيه‏.

‏(‏صنر‏)‏ الصاد والنون والراء ليس بأصلٍ، ولا فيه ما يعوَّل عليه لقلَّة الرَّاء مع النون‏.

‏ على أنَّهم يقولون الصِّنَارة بلغة اليمن‏:

‏ الأذُن‏.

‏ والصِّنَارة‏:

‏ حديدةٌ في المِغْزَل مُعَقَّفَة‏.

‏ وليس بشيء‏.

‏(‏صنع‏)‏ الصاد والنون والعين أصلٌ صحيح واحد، وهو عملُ الشيء صُنْعَاً‏.

‏ وامرأة صَنَاعٌ ورجلٌ صَنَعٌ، إِذا كانا حاذقَين فيما يصنعانه‏.

 قال‏:

‏ خَرقاء بالخيرِ لا تهْدِي لوِجْهَتِهِ

***

 وهي صَنَاعُ الأَذى في الأهلِ والجارِ والصَّنِيعة‏:

‏ ما اصطنعتَه مِنْ خير‏.

‏ والتصنُّع‏:

‏ حُسن السَّمْت‏.

‏ وفرسٌ صَنِيعٌ‏:

‏ صَنَعَه أهلُه بحُسْن القِيام عليه‏.

‏ والمَصانع‏:

‏ ما يُصنَعُ من بئرٍ وغيْرِها للسَّقي‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ المُصانَعة، وهي كالرِّشْوة‏.

‏ وممّا شذَّ عن هذا الأصل الصِّنْع، يقال إِنَّه السَّفُّود‏.

‏ وقال المَرّار‏:

‏(‏صنف‏)‏ الصاد والنون والفاء أَصلٌ صحيح مطّرد في معنيين، أحدهما الطّائفة من الشّيء، والآخر تمييز الأشياء بعضها عن بعض‏.

‏ فالأوَّل الصِّنْف، قال الخليل‏:

‏ الصِّنْف طائفةٌ من كلِّ شيء‏.

‏ وهذا صِنفٌ من الأصناف أيْ نوع‏.

‏ فأمّا صنفة الثَّوب فقال قوم‏:

‏ هي حاشيتُهُ‏.

‏ وقال آخرون‏:

‏ بل هي النّاحية ذات الهُدْب‏.

‏ والأصل الآخَر، قال الخليل‏:

‏ التَّصنيف‏:

‏ تمييز الأشياءِ بعضها عن بعض‏.

‏ ولعَّل تصنيف الكتاب من هذا‏.

‏ والغريب المصنَّف من هذا، كأنَّه مُيِّزَت أبوابُه فجُعِلَ لكلِّ بابٍ حَيِّزُه‏.

‏ فأمَّا أصله في لغة العرب فمن قولهم صَنّفَت الشَّجرةُ، إذا أخرجت ورقَها‏.

‏ قال ابن قيسِ الرُّقيّات‏:

‏ سَقْياً لِحُلْوانَ ذي الكُرومِ وما

***

 صَنَّفَ من تينه ومن عِنَبِه

‏(‏صنق‏)‏ الصاد والنون والقاف كلمة إن صحَّت‏.

‏ يقولون إنَّ الصَّنَق‏:

‏ الذَّفر‏.

‏ وحكى بعضُهم‏:

‏ أَصْنَقَ الرجلُ في ماله، إِذا أحسَنَ القيامَ عليه‏.

‏(‏صنم‏)‏ الصاد والنون والميم كلمةٌ واحدةٌ لا فرعَ لها، وهي الصَّنَم‏.

‏ وكان شيئاً يُتَّخَذُ من خشبٍ أو فضّة أو نُحاسٍ فيُعبَد‏.

‏(‏صنج‏)‏ الصاد والنون والجيم ليس بشيء‏.

‏ والصَّنْج دَخِيل‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏ كتاب الصَّاد ﴿ 8 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات