سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب النون والحاء وما يثلثهما‏

فصل فى ‏‏باب النون والحاء وما يثلثهما‏

‏‏باب النون والحاء وما يثلثهما‏


النون والحاء وما يثلثهما

(نحر) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والراء.
كلمة واحدة يتفرّعُ منها كلماتُ الباب.

هي النَّحْر للإنسانِ وغيره، والجمع نُحور.

النَّحْر:
البَزْل في النَّحْر.
ونَحَرتُ البعيرَ نَحْراً.

النَّاحِران:
عِرْقان في صَدر الفَرَس.
ودائرة النَّاحر تكون في الجران إلى أسفَلَ من ذلك.

انتَحَروا على الشَّيء:
تشاحُّوا عليه حِرصاً، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يريد نَحرَ صاحبِه.

ويقال:
النَّحيرة:
آخرُ يومٍ من الشَّهر، لأنّه ينحر الذي يدخل، وأظن معنى يَنحره يَلِي نَحْرَه.

والعالم بالشّيء المجرِّب نِحْرِير، وهو إن كان من القياس الذي ذكرناه، بمعنى أنّه ينحر العلمَ نحراً، كقولك:
قتلتُ هذا الشَّيءَ عِلْماً.


(نحز) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والزاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على معنى النَّخس والدّقّ، والآخر على امتدادٍ في شيء.

الأول النَّحْز:
النَّخْس.
ونَحَزَه نَحْزاً.
والراكب يَنْحَزُ بصدره واسِطةَ الرَّحْل.
ونَحزْتُ النّاقةَ برِجلي:
ركلتُها.

النَّاحز:
أن يصيب المِرفَقُ كركرةَ البعير، يقال به ناحِز.

النُّحَاز:
داءٌ يأخذ الإبل في رِئاتها.
والقياس فيهما واحد.

ومن الباب نَحَز الشَّيءَ:
دقَّه.
والمِنحاز:
شيء يُدَقُّ فيه الأشياء.

الأصل الآخر:
النَّحِيزة:
طِبَّةٌ تكونُ في الأرض ممتدة كالفَرسَخ.

النّحائز:
نَسَائِجُ كالحُزُم والشُّقَق العريضة، تكون للرِّحال.

ويقولون:
النَّحيزة:
طبيعة الإنسان.
والذي نقوله أنَّ النَّحيزة على معنى التَّشبيه، وإنَّما يُراد بها الحال التي كأنَّه نُسِجَ عليها، فيقال:
هو ضعيفُ النَّحيزة، أي هذه الحالُ منه ضعيفة.


(نحس) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خِلاف السَّعد.

نُحِسَ هو فهو مَنحوس.
والنُّحَاس:
الدُّخَان لا لَهَبَ فيه.

قال:

  • شياطين يُرمَى بالنُّحاسِ رَجيمُها *
    والنُّحَاس من هذه الجواهرِ كأنه لمَّا خالف الجواهرَ الشَّريفَةَ كالذَّهب والفِضّة سُمِّي نُحَاساً.
    هذا على وجه الاحتمال.

ويقال:
يومٌ نَحْسٌ ويومٌ نَحِسٌ.
وقرئ:
{في أيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت 16].
و {نَحْسَاتٍ}.

ويحتمل أنَّ النُّحاس:
الأصل، على ما ذكره بعضهم، ولمَّا كان أصلاً لكثيرٍ من الجواهر قيل لمبلغ أصلِ الشَّيء نُحاس.


(نحص) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والصاد كلمةٌ واحدة، هي النَّحُوص:
الأتَان الحائل في شعر امرئ القيس.

قال:
أرَنَّ عليه قارباً وانتحَتْ لهُ
*** طُوَالةُ أرساغِ اليدينِ نَحوصُ


(نحض) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والضاد كلمةٌ واحدة، وهي اللَّحْم.

يقال لِلَّحْم نَحْض.
وامرأةٌ نَحِيضة:
كثيرة اللَّحم، فإذا ذَهَب لحمها فَمنحوضَة، من قولهم:
نحضْتُ العَظْم:
أخذتُ ما عليه من لَحم.

ويقولون:
نَحَضْت السِّنانَ:
رقّقته، كأنَّك لما رقَّقته أخذت عنه نَحضَه.


(نحط) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والطاء كلمةٌ تدلُّ على حكايةِ صوت.

من ذلك النَّحِيط كالزَّفير.
والنَّحَّاط:
الرّجل المتكبِّر ينحطُ من الغَيظ.
والنَّحْطة:
داءٌ يأخذ الإبل في صَدرها تَنحَطُ منه فلا تكاد تَسلم معَه.


(نحف) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والفاء كلمةٌ تدلُّ على دِقّة وذُبول.

نحو نَحُف الرّجُل نحافةً فهو نحيف، إذا قلَّ لحمُه وهُزِل.
وهُم نِحافٌ.


(نحل) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء واللام كلماتٌ ثلاث:
الأولى تدلُّ على دِقّةٍ وهُزال، والأخرى على عطاء، والثالثة على ادِّعاء.

الأولى نَحَل جِسُمه نُحولاً فهو ناحل، إذا دقَّ، وأنْحلَه الهمُّ.
والنَّواحل:
السُّيوف التي رَقَّت ظُباتُها من كثرة الضَّرْب بها.

الثانية:
نَحلْتُه كذا، أي أعطيتُه.
والاسم النُّحْل.
قال أبو بكر:
سمِّي الشَّيء المُعطَى النُّحْلان.
ويقولون:
النُّحْل:
أن تُعطِيَ شيئاً بلا استِعْواض.
ونَحَلْتُ المرأةَ مَهْرَها نِحلةً، أي عن طِيب نَفْسٍ من غير مطالَبة.
كذا قال المفسِّرون في قوله تعالى:
{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء 4].

الثالثة قولهم:
انتحَلَ كذا، إذا تعاطاه وادَّعاء.
وقال قوم:
انتحلَه، إذا ادّعاه مُحِقّاً؛ وتَنَحَّله، إذا ادَّعاه مُبطِلاً.
وليس هذا عندنا بشيء.
ومعنى انتحل وتَنَحَّل عندنا سواء.
والدليل على ذلك قولُ الأعشى:
فكيف أنا وانتحالِي القوَا
*** فِ بعدَ المشيبِ كفى ذاك عارا


(نحو) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والواو كلمةٌ تدلُّ على قصد.

نحوْتُ نَحْوَه.
ولذلك سمِّي نَحْوُ الكلام، لأنه يَقصِد أصول الكلام فيتكلمُ على حَسَب ما كان العرب تتكلَّم به.

ويقال إنَّ بني نَحْوٍ:
قومٌ من العرب.
وأمّا أهل المَنْحَاةِ فقد قيل:
القوم البُعَداء غيرُ الأقارب.

ومن الباب:
انتحَى فلانٌ لفلانٍ:
قصَدَه وعَرَض له.


(نحي) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والياء كلمةٌ واحدة، هي النِّحْي:
سِقاء السَّمْن.


(نحب) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والباء أصلانِ:
أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ وما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء، والآخر على صوتٍ من الأصوات.

الأوّل:
النَّحْب:
النَّذْر.
وسار فلانٌ على نَحْبٍ، إذا جهد، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ.

قال:

  • كما سار عن إحدى يديه المُنَحِّبُ * أي المُخاطِر.

وقد كان التَّنْحِيب في العرب، وهو كالمخاطَرة، تقول:
إن كان كذا فلك عليَّ كذا وإلاَّ فلي عليك.
وجاء الإسلامُ بالنَّهي عنه.

ومنه ناحَبْتُه إلى فلانٍ، إذا حاكمتَه.
والقياسُ فيهما واحد.

وكذا النَّحْب:
الموت، كأنَّه نذْرٌ ينذُِرُهُ الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به، ولا بُدَّ له منه.

الأصل الآخر النَّحيب:
نحيبُ الباكِي، وهو بكاؤُه مع صوتٍ وإعوال.
ومنه النُّحَاب:
سُعال الإبل.
ونَحَب البعيرُ يَنْحَب.


(نحت) - باب النون والحاء وما يثلثهما

النون والحاء والتاء كلمة تدل على نَجْرِ شيءٍ وتسويتهِ بحديدة.

نَحَتَ النَّجَّار الخشبةَ ينحَتُها نحتاً.
والنَّحيتة:
الطَّبيعة، يريدون الحالةَ التي نُحِت عليها الإنسان، كالغريزة التي غُرِز عليها الإنسان.
وما سقط من المنحوت نُحاتَةٌ.


كتاب النون ﴿ 10 ﴾ - باب النون والحاء وما يثلثهما

تعليقات