باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم
باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم
(ثج) الثاء والجيم أصلٌ واحد، وهو صبُّ الشيء.
يقال ثَجَّ الماءَ إذا صَبَّه؛ وماءٌ ثَجّاجٌ أي صَبّابٌ.
قال الله تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً} [النبأ 14]، يقال اكتظَّ الوادي بثجيج الماء، إذا بلغ ضَرِيرَيْه.
قال أبو ذؤيب:
سقى أمَّ عَمرٍو كلَّ آخِرِ لَيلةٍ
***
حَناتِمُ مُزْنٍ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ وفي الحديث:
"أفضَلُ الحَجِّ العجُّ والثَّجّ" فالعجُّ رفْعُ الصّوتِ بالتَّلبية.
والثّجُّ سَيَلانُ دِماءِ الهَدْي.
ومنه الحديثُ في المستحاضة:
"إني أثُجُّه ثَجّاً".
(ثر) الثاء والراء قياسٌ لا يُخْلِف، وهو غُزر الشيءِ الغزير.
يقال سحاب ثَرٌّ أي غزير.
وعينٌ ثَرَّةٌ، وهي سحابةٌ تنشأُ من قِبَل القِبْلة.
قال عنترة:
جادَتْ عليه كلُّ عَيْنٍ ثَرّةٍ
***
فتركْن كلّ قَرارةٍ كالدّرهم
ويقال ثَرَّرْتُ الشيءَ وثَرّيْتُه، أي ندَّيتُة.
وناقةٌ ثَرَّةٌ غزيرة.
وطعنة ثَرّةٌ، إذا دَفَعَت الدّم دَفْعاً بغُزْرٍ وكَثْرة.
والثَّرثار الرّجُل الكثير الكلام.
وفي الحديث:
"*أبْغَضُكم إليَّ الثَّرثارُونَ المتَفَيْهِقُون".
والثّرثار:
وادٍ بعينه.
قال الأخطل:
لَعمرِي لقد لاقَتْ سُلَيمٌ وعامرٌ
***
على جانِبِ الثَّرثارِ راغِيةَ البَكْرِ
(ثط) الثاء والطاء كلمةٌ واحدة، فالثّطَطُ خِفّة اللحية.
والرجلُ ثَطٌّ.
(ثع) الثاء والعين كلمة واحدة:
الثّعُّ القيء، يقال ثَعَّ ثَعَّةً، إذا قاءَ قَيئةً.
(ثل) الثاء واللام أصلانِ متباينان:
أحدهما التجمُّع، والآخر السُّقوط والهَدْم والذُّلّ.
فالأوّل:
الثَّلَّة الجماعة من الغَنَم.
وقال:
بعضهم يخصّ بهذا الاسم الضَّأن، ولذلك قالوا:
حبلُ ثَلَّةٍ أي صوفٍ، وقالوا:
كساء جيِّد الثَّلَّة.
قال:
قد قَرَنوني بامرئٍ قِثْوَلِّ
***
رثٍّ كحبل الثلَّة المبْتَلِّ والثُّلَّة:
الجماعة من الناس، قال الله تعالى:
{ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ}.
والثاني:
ثَلَلْتُ البيتَ هدمتُه.
والثلَّة تُراب البِئر.
والثَّلَل الهَلاك.
قال لبيد:
فصَلَقْنَا في مُرادٍ صَلْقَةً
***
وصُدَاءًٍ ألحقتهُمْ بالثَّلَلْ
ويقال ثُلَّ عرشُه، إذا ساءَتْ حالُه.
قال زُهير:
تداركتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عرشُها
***
وذُبْيانَ إذْ زَلَّتْ بأقدامها النَّعْل وقال قوم:
ثُلَّ عَرْشُه وعُرْشه، إذا قُتِل.
وأنشَدوا:
وعَبْدُ يَغُوثٍَ تحْجُِلُ الطّيرُ حَولَه
***
وقد ثَلَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذَكَّرُ والعُرْشانِ:
مَغْرِز العُنُق في الكاهل.
(ثم) الثاء والميم أصلٌ واحد، هو اجتماعٌ في لِينٍ.
يقال ثَمَمْتُ الشيءَ ثمّاً، إذا جمعتَه.
وأكثرُ ما يُستعمل في الحشيش.
ويقال للقَُبْضَة من الحشيش الثُّمَّة.
والثُّمام:
شجرٌ ضعيف، وربما سُمِّي به الرّجل.
وقال:
جعلَتْ لها عُودَيْنِ مِنْ
***
نَشَمٍ وآخَرَ من ثُمامَهْ وقال قوم:
الثُّمام ما كُسِر من أغْصان الشَّجَر فوُضِع لنَضَد الثّياب، فإذا يَبِس فهو ثُمام.
ويقال ثَمَمْتُ الشيءَ أثُمُّه ثَمّاً، إذا جمعتَه ورمَمْتَه.
ويُنشَد بيتٌ والله أعلَمُ بصحّته.
ثمَمْتُ حَوائجي وَوَذَأْتُ بِشْراً
***
فبئس مُعَرَّسُ الرّكبِ السِّغابِ وثَمَّتِ الشاةُ النَّبْتَ بفِيها قلعَتْه.
ومنه الحديث:
"كُنّا أهْلَ ثَمِّهِ ورَمِّهِ" أي كنا نَثُمُّه ثَمّاً، أي نَجْمعُه جمعا.
(ثن) الثاء والنون أصلٌ واحد، وهو نباتٌ من شعرٍ أو غيره.
فأمّا الشَّعر فالثُّنَّةُ الشَّعر المشْرِفُ على رُسْغِ الدابة من خَلْف.
والثِّنُّ من غير الشَّعر:
حُطام اليَبيس.
وأنشد:
فَظَلْنَ يخبِطْنَ هَشِمَ الثِّنِّ
***
بَعْدَ عميم الرّوضةِ المُغِنِّ فأمّا الثُّنّة فما دون السّرّة من أسفل البطن من الدابة، ولعله بشُعَيرات يكون ثَمّ.
(ثأ) الثاء والهمزة، كلمتان ليستا أصلاً، يقال:
ثأثأت بالإبل صِحْتُ بها، ولقيتُ فلاناً فثأثأتُ منه، أي هِبْتُه.
(ثب) الثاء والباء كلمةٌ ليست في الكتابين، وإن صحّت فهي تدلُّ على تناهي الشيء.
يقال ثَبَّ الأمْرُ إذا تمَّ،
ويقال إنّ الثَّابَّة:
المرأةُ الهَرمة، ويقولون:
أشَابّةٌ أم ثابّة؟
باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم
باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم
باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم