باب الذال والهمزة وما يثلثهما
باب الذال والهمزة وما يثلثهما
(ذأر) الذال والهمزة والراء أصلٌ واحد يدلُّ على تجنُّب وتَقَالٍ.
يقولون ذَئِرْتُ الشّيءَ، أي كرهتُه وانصرفتُ عنه.
وفي الحديث.
"أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [لمَّا] نَهَى عن ضَرْب النساء ذَئِر النِّساءُ على أَزْواجِهنّ"، يعني نَفَرْن ونَشَزْنَ واجتَرَأْنَ.
وقال الشّاعر:
ولقد أتانَا عن تميم أنَّهمُ
***
ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ وتغَضَّبُوا
ويقال ناقةٌ مُذائِرٌ، وهي التي ترْأم بأنْفِها ولا يصدُق حُبُّها.
ويقال بل هي التي تَنفِر عن الولد ساعَةَ تضعُه.
وقوله:
"ذئروا لقَتْلَى" يعني نفروا وأنكروا،
ويقال أنِفُوا.
(ذأب) الذال والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةِ استقرارٍ، وألاّ يكونَ للشَّيء في حركته جهةٌ واحدة.
من ذلك الذِّئب، سمِّي بذلك لتذَؤُّبِه من غير جهةٍ واحدة.
ويقال ذُئِبَ الرّجُل إذا وقَع في غنَمه [الذئب].
ويقال تذأَّبت الرِّيح:
أتت من كل جانب.
وأرض مَذْأَبَةٌ:
كثيرة الذئاب.
وذَؤُب الرّجُل إذا صار ذئباً خبيثاً.
وجمع الذِّئب أذؤبٌ وذِئاب وذُؤبَانٌ.
ويقال تذاءبْتُ النّاقَة تذاؤُباً، على تفاعلْتُ، إذا ظأرتَها على ولدها فَتَشَبَّهْتَ لها بالذئب، ليكون أرْأَمَ لها عليه.
وقال [قومٌ]:
الإِذْآب:
الفِرار.
وأُنشِد:
إنِّي إذا ما ليثُ قومٍ أذْأبا
***
وسقَطَتْ نَخْوتُهُ وهَرَبا هذا أصل الباب، ثمّ* يشبَّه الشَّيءُ بالذِّئب.
فالذِّئبة من القَتَب:
ما تحت مُلْتَقى الحِنْوَين، وهو يقع على المِنْسَج.
(ذأم) الذال والهمزة والميم أصلٌ يدلُّ على كراهَةٍ وعَيب.
يقال أذْأمْتَني على كذا، أي أكرَهْتَني عليه.
ويقولون ذأمْتُه، أي حَقَرْتُه.
والذّأْم العَيب، وهو مذؤومٌ.
فأما الذَّانُ بالنون، فليس أصلاً، لأنَّ النونَ فيه مبدلة من ميم.
قال:
ردَدْنا الكتيبةَ مَلمومةً
***
بها أَفْنُها وبها ذانُها
(ذأل) الذال والهمزة واللام أصلٌ يقِلُّ كَلِمُهُ، ولكنّه منقاسٌ يدلُّ على سُرعةٍ.
يقال ذَأَلَ يذْأَلُ، إذا مَشَى بسُرعةٍ ومَيْسٍ.
فإنْ كان في انخزالٍ قيل يَذؤل.
ومن ذلك سمِّي الذِّئْب ذُؤالة.
(ذأي) الذال والهمزة والحرف المعتل يدلُّ على ضربٍ من السَّير.
يقال ذأى يذْأَى ذأْياً.
ويقال الذَّأْوُ.
السَّوق الشَّديد.
باب الذال والهمزة وما يثلثهما