سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الميم والجيم وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الميم والجيم وما يثلثهما‏

‏‏باب الميم والجيم وما يثلثهما‏


‏(‏مجد‏)‏ الميم والجيم والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على بلوغ النِّهاية، ولا يكون إلاّ في محمود‏.

‏ منه المَجْد‏:

‏ بلوغ النِّهاية في الكَرَم‏.

‏ والله الماجد والمجيد، لا كَرَمَ فوق كرَمه‏.

‏ وتقول العرب‏:

‏ ماجَدَ فلانٌ فلاناً‏:

‏ فاخَرَه‏.

‏ ويقولون مثلاً‏:

‏ ‏"‏في كلِّ شَجرٍ نارٌ، واستَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار‏"‏، أي استكثَرَا من النار وأخذا منها ما هو حَسبُهما، فهما قد تناهَيَا في ذلك، حتَّى إنَّه يُقْبَس منهما‏.

‏ وأمَّا قولهم‏:

‏ مَجَدتِ الإبلُ مُجوداً، فقالوا‏:

‏ معناه أنَّها نالت قريباً من شِبَعها من الرُّطْبِ وغَيره‏.

‏ وقال قَومٌ‏:

‏ أَمْجَدْتُ الدَّابَّة‏:

‏ علَفْتُها ما كَفَاها‏.

‏ وهذا أشْبَه بقياس الباب‏.

‏‏

‏(‏مجر‏)‏ الميم والجيم والراء ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس‏.

‏‏ فالأولى المَجْر، وهو الدَّهْم الكَثِير‏.

‏‏ والثانية المَجْر‏:

‏ أن يُبَاعَ الشّيء بما في بَطْنِ الناقة‏.

‏ ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وآله عن المَجْر‏.

‏ وكانت ‏[‏العرب‏]‏ في الجاهلية تفعله‏.

‏‏ والثالثة المَجَر بفتح الجيم، وهو ما يكون في بطون الإِبل والشّاء من داءٍ‏.

‏ وشاةٌ مُمْجِرٌ ومِمجارٌ، إذا حملت فهُزِلت فلم تستطع القيام إلاَّ بمن يُقِيمها، وقَلَّما تسلمُ منه قال رجلٌ من العرب‏:

‏ ‏"‏الضأْنُ مالُ صِدْق إذا أفلتَتْ من المجَر‏"‏‏.

‏‏

‏(‏مجس‏)‏ الميم والجيم والسين كلمةٌ ما نَعرِفُ لها قياساً، وأظنُّها فارسيَّة، وهي قولنا هؤلاء المجوس‏.

‏ يقال‏:

‏ تَمَجَّسَ الرّجلُ، إذا صارَ منهم‏.

‏‏

‏(‏مجع‏)‏ الميم والجيم والعين كلمتان متباينتان‏.

‏‏ فالأولى المَجْع‏:

‏ أكْل التَّمر باللَّبَن، وذلك هو المَجِيع‏.

‏ والمَجَّاعة‏:

‏ المُكْثِر منه‏.

‏ ومَجَاعة التَّمر واللَّبن‏:

‏ بقِيَّتُه‏.

‏ وشَرِبَ المجَاعَة‏.

‏ والأخرى تدلُّ على رداءةِ الشَّيء وقلة خيره‏.

‏ يقال لكلِّ شيءٍ رديء مِجْع‏.

‏ وربما قالوا للماجن مَجِعٌ‏.

‏ وامرأةٌ مَجِعَةٌ‏:

‏ تَكَلّمُ بالفُحْش‏.

‏ وفي نِساءِ بني فلانٍ مَجَاعةٌ، وهي أن يصرِّحْن بما يُكنَى عنه من الرَّفَث‏.

‏‏

‏(‏مجل‏)‏ الميم والجيم واللام كلمةٌ واحدة، وهي مَجِلَتْ يدُه تَمْجَلُ ومَجَلَتْ تَمجُلُ‏:

‏ تنفّطت‏.

‏ ويقولون‏:

‏ جاءَت الإبلُ كأنَّها المَجْل، أي ممتلئة كامتلاء المَجْل، وتَمَجَّلَ قَيْحاً‏:

‏ امتلأ‏.

‏‏ وغَلط ابنُ دريدٍ في هذا البناء في موضعين‏:

‏ ذكر أنَّ المَاجِلَ‏:

‏ مستنقَعُ الماء، وهذا من باب

‏(‏أجل‏)‏، وذكر أنّ المجلة‏:

‏ الصَّحيفة، هو من

‏(‏جَلّ‏)‏‏.

‏‏

‏(‏مجن‏)‏ الميم والجيم والنون كلمةٌ واحدة، هي مجن، يقال‏:

‏ إنّ المُجونَ‏:

‏ ألاَّ يُبَالِيَ الإنسانُ ما صَنَع‏.

‏ قالوا‏:

‏ وقياسه مِنَ النَّاقة المُماجِن، وهي التي يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحُولة، فلا تكاد تلقح‏.

‏ والمَجَّان، هو عَطِيّة الرّجل شيئاً بلا ثمن‏.

‏‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏ كتاب الميم ﴿ 8 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
تعليقات